تخطى الى المحتوى

الجدل يعود مجددا للبرلمان بشأن إفلاس "سنومكس"

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) شهد البرلمان الموريتاني الأربعاء جدلا ساخنا بشأن إفلاس الشركة الوطنية للإيراد والتصدير “سنومكس”.

 

فقد شن نواب معارضون هجوما قويا على سياسية النظام الحالي واتهموه بتعمد تفليس الشركة عن سبق إصرار، فيما اعتبر نواب من الأغلبية ووزيرة التجارة والنصاعة، أن اتهام نظام الرئيس الحالي بالمسؤولية عن إفلاس الشركة بأنه غير وارد ولا منصف ومحاولة لاستعطاف الجمهور في وجه استحقاق رئاسي على الأبواب.

 

وطالب عدد من نواب المعارضة بفتح تحقيق شفاف في الظروف التي تمت فيها تصفية الشركة وإعلان إفلاسها.

 

تفليس عن سبق إصرار

 

وقال النائب محمد الأمين سيدي مولود، إنه بات من الضروري القيام بتحقيق شفاف ونزيه في الظروف التي تم فيها “تلفيس” شركة سنومكس من أجل إغلاق ملفها والتفرغ للتحقيق في “تفليس” شركات أخرى.

 

وحذر النائب البرلماني في جلسة استجوابه لوزيرة التجارة من أن شركات أخرى باتت مهددة بمصير “سنومكس” مضيفا أن مصير هذه الشركة يهدد أيضا شركة (سنيم) عملاق شركات المعادن الموريتانية.

 

ولفت إلى أن شركة “سنومكس” تم تأسيسها أصلا بهدف مكافحة احتكار السوق من طرف التجار والتحكم في الأسعار “غير أنه تم استنزاف رأس ماليه وتم تفليسها عن قصد”.

 

كما تساءل النائب عن الظروف والمعايير التي تم فيها بيع عقارات الشركة وعن الإهمال الذي تسبب في فساد نحو 23 ألف طن من الأزر بمخازن الشركة “رغم الرسائل التي وصلت الشركة بضرورة بيع هذه الكمية قبل فسادها”.

 

بدوره قال النائب محمد ولد محمد امبارك، إن نظام الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز، تعمد تفليس الشركة مع شركات أخرى، محذرا من أن استمرار سياسية تفليس الشركات العمومية أمر جد خطير.

 

من جهته قال النائب المعارض العيد ولد محمدن، إن “تلفيس شركة سنومكس تم عن سبق إصرار من طرف النظام الحالي” مضيفا أن الشركة كانت تملك 17 مليار أوقية خلال سنة 2008 ما يعني أن إفلاسها بهذه السرعة أمر يشوبه الكثير من الغموض.

 

وتساءل النائب البرلماني، عن مصير الـ17 مليار أوقية وعن الأسباب التي جعلت الشركة تقوم بتخزين مئات الأطنان من الأزر حتى تفسد دون مبرر.

 

استعطاف الجمهور

 

لكن النائب عن الأغلبية الحاكمة ، محمد الأمين ولد أعمر، وصف الاتهامات التي قدمها نواب المعارضة بأنها غير موضوعية ومنافية للحقائق، مضيفا أن المعطيات بشأن إفلاس الشركة وتصفيتها تظهر أن النظام الحالي غير مسؤول عن ما آلت إليه الشركة.

 

وأضاف:”لا يمكن اتهام النظام الحالي بتفليس الشركات وهو الذي قام بفتح شركات عمومية عديدة واتهامه بتفليس سمونكس غير منصف، النظام الحالي أياديه بيضاء”.

 

وحذر النائب من استعطاف الجمهور بأكاذيب ومعطيات غير دقيقة وغير مسؤولة، مضيفا أن المعارضين لم يستطيعوا تقديم أي وثيقة تثبت ضلوع النظام الحالي في إفلاس الشركة.

 

مفوضية الأمن الغذائي بديل

 

من جهتها رفضت وزيرة التجارة والصناعة خديجة امبارك فال، الاتهامات التي أوردها نواب المعارضة، مشددة على أن قرار تصفية الشركة تم بالاتفاق بين الدولة والشركاء الخصوصيين الذين يمتلكون نسبة في رأس مال الشركة.

 

ونبهت في كلمة خلال جلسة استجوابها على أن المهام التي كانت تقوم بها “سنومكس” أصبحت تقوم بها مفوضية الأمن الغذائي.

 

ومثلت وزيرة التجارة خديجة امبارك فال الأربعاء أمام البرلمان للإجابة على سؤال حول إفلاس الشركة الوطنية للإيراد والتصدير “سونمكس”. تقدم به النائب البرلماني محمد الأمين ولد سيدي مولود حول ظروف إفلاس هذه الشركة التي يمتد عمرها لعقود، وكانت تنهض بأدوار في موازنة أسعار المواد الغذائية، وفي دعم القطاع الزراعي في البلاد.

 

وبدأت إجراءات إعلان إفلاس شركة سونمكس في ديسمبر 2017، وذلك بقرار صادر عن مجلس إدارتها، وأجازت جمعيتها العمومية القرار ليصبح نافذا يوم 31 يناير 2018، وكلفت أحمد شريف ولد شيخنا بملف تصفيتها.

 

وتعرض الشركة خلال السنوات الأخيرة لعمليات خسرت بموجبها مئات الملايين من الأوقية، وكانت مع رجال أعمال مقربين من الرئيس محمد ولد عبد العزيز، أبرزهم مجموعة أهل غدة، ومجموعة أهل ودادي، خصوصا شركات رجل الأعمال لعمر ولد ودادي. 

الأحدث