على مدار الساعة

وفد سعودي يلتقي وزير الاقتصاد ويزور هيئة العلماء

9 فبراير, 2026 - 01:07
وفد من مجلس الشورى السعودي مع الأمين العام لهيئة العلماء الموريتانيين الشيخ ولد صالح

الأخبار (نواكشوط) – أجرى وفد من مجلس الشورى السعودي الأحد مباحثات مع وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله سليمان الشيخ سيديا، كما أدى زيارة لهيئة العلماء الموريتانيين.

 

ونوه الوزير خلال لقائه مع الوفد السعودي بما وصفه بالدور الريادي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم المسيرة التنموية بموريتانيا، لاسيما عبر مساهماتها الفعالة وتمويلها للمشاريع الهيكلية الكبرى التي أطلقها الرئيس محمد ولد الغزواني.

 

وأكد ولد الشيخ سيديا أن الحكومة، تحت إشراف الوزير الأول المختار ولد اجاي تضع ضمن أولوياتها تحسين كفاءة الأداء، وتسريع وتيرة تنفيذ هذه المشاريع الاستراتيجية لضمان تحقيق أهدافها التنموية.

 

وثمن ولد الشيخ سيديا مستوى العلاقات التاريخية التي تربط البلدين الشقيقين، مستعرضا حصيلة التعاون الاقتصادي المثمر.

 

كما قدم الوزير أمام الوفد السعودي الذي يرأسه الدكتور فهد بن سليمان التخيفي، عرضا شاملا حول المناخ الاستثماري الجاذب في موريتانيا، مبرزا ما توفره البلاد من فرص واعدة في مختلف القطاعات الإنتاجية، مدعومة بحزمة من التحفيزات والضمانات القانونية المعتبرة، فضلا عن حالة الأمن والاستقرار السياسي التي تنعم بها البلاد، والتي تشكل ركيزة أساسية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

 

ونقلت الوزارة عن الوفد السعودي تعبيره عن الاعتزاز بمتانة الشراكة الثنائية بين موريتانيا والسعودية، مؤكدا حرص المملكة على مواصلة التنسيق والتعاون بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين، ويدفع بجهود التنمية والتكامل الاقتصادي إلى آفاق أرحب.

 

كما أدى الوفد السعودي زيارة لمقر هيئة العلماء الموريتانيين، استقبله خلالها الأمين العام للهيئة، الشيخ ولد صالح، حيث نوه في كلمة بالمناسبة بالعلاقات التي تربط الجمهورية الإسلامية الموريتانية بالمملكة العربية السعودية، ووصفها بأنها علاقات تاريخية عميقة الجذور، تمتد عبر قرون متتالية منذ فجر الإسلام، وتقوم على أسس راسخة من الأخوة والروابط الدينية والوجدانية.

 

وقال ولد صالح إن علاقات البلدين تتجاوز الأطر الرسمية واللجان المشتركة، لتشمل وشائج روحية متينة لا تتأثر بتغير الظروف أو المؤثرات، مبرزا أن المملكة العربية السعودية تحظى بمكانة خاصة في وجدان المسلمين، لما شرفها الله به من احتضان الحرمين الشريفين، فضلا عن كونها مقصدا للحج والعمرة، ومهبط الوحي، ومنطلق رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

 

رئيس وفد مجلس الشورى السعودي، رئيس فريق الصداقة السعودية – الموريتانية، الدكتور فهد بن سليمان التخيفي أكد أن وجود وفد الشورى في هذا الصرح العلمي العريق يُعد شرفا كبيرا، معربا عن اعتزازه بأن يختتم برنامج الزيارة اليوم بلقاء أصحاب الفضيلة العلماء.

 

وأضاف أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الموريتانية علاقات متينة وراسخة، تجمع بين شعبين يشكل فيهما الإسلام مكوّنا جامعا، مبرزا الدور الريادي الذي اضطلعت به موريتانيا عبر القرون في حفظ اللغة العربية والدين الإسلامي، ومكانتها العلمية المتميزة في مجالات الفقه واللغة والأدب.