الأخبار (نواكشوط) - انتقد الرئيس السابق للاتحاد الإفريقي الرئيس الأنغولي جواو لورينسو اليوم السبت في أديس أبابا، الانتخابات التي "تُبيض الانقلابات العسكرية" في القارة الإفريقية.
وقال لورينسو في كلمة له خلال جلسة افتتاح القمة الـ29 للاتحاد الإفريقي قبل تسليمه الرئاسة لنظيره البوروندي إيفاريست ندايشيميي، إن إفريقيا تشهد "بروز ظاهرة جديدة لا يمكن إضفاء الشرعية عليها أو اعتمادها من قبل مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي".
وأضاف أنه "عندما نتحدث عن ضرورة استعادة النظام الدستوري بعد الاستيلاء على السلطة بوسائل غير دستورية، فإننا لا نعتبر أن هذا النظام قد أعيد لمجرد أن منفذي انقلاب نظموا اقتراعا لانتخاب أنفسهم، لأن ذلك يعد شكلا من أشكال تبييض فعل غير مشروع".
واعتبر أن انتخاب العسكريين الذين استولوا على السلطة بالقوة "أمرا مؤسفا، وقد بدأ ينظر إليه كأنه طبيعي ومقبول، بينما هو في الواقع يهدد أسس مبادئنا وكذلك السلام والأمن في قارتنا".
وأشار إلى أن هذه الظاهرة لا يمكن أن تصبح "وسيلة جديدة عادية للوصول إلى السلطة، لأن ذلك سيعني بشكل غير مباشر، تشجيع القيام بانقلابات ثم تبييضها والبقاء في السلطة بكل اطمئنان".
وكان من ضمن حضور القمة الإفريقية التي تختتم أعمالها غدا الأحد، الجنرالان مامادي دومبويا، وبريس أوليغي نغيما، رئيسا غينيا كوناكري والغابون، اللذان وصلا السلطة عبر انقلابين عسكريين، ونظما انتخابات رئاسية فازا فيها بأغلبية ساحقة.
وتعتبر هذه أول قمة إفريقية يحضرها هذان الرئيسان، بعدما استعاد بلداهما عضويتيهما في الاتحاد الإفريقي إثر تنظيم انتخابات رئاسية.
وما تزال دول مالي، والنيجر، وبوركينا فاسو معلقة العضوية في الاتحاد الإفريقي، على خلفية سلسلة الانقلابات العسكرية التي شهدتها هذه البلدان، وعدم تنظيمها انتخابات رئاسية.

.gif)
















.png)