على مدار الساعة

 

سامي أبو زهري: الموقف الأمريكي يشكل جزءا من الحرب على غزة

20 مايو, 2018 - 16:17
الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس سامي أبو زهري خلال حديثه للأخبار

الأخبار (نواكشوط) – وصف الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس سامي أبو زهري الموقف الأمريكي من قضية القدس بأنه "موقف غير أخلاقي، ويشكل جزءا من الحرب على غزة"، مردفا أن هذا "لا يشكل عذرا للأطراف الدولية في تحمل مسؤوليتها".

 

واعتبر أبو زهري في مقابلة مع صحيفة الأخبار إنفو خلال زيارته لموريتانيا أن "الموقف الدولي والإقليمي بكل أسف موقف هش وضعيف، ميزته الأقوى هي الصمت"، مضيفا أن "الإدارة الأمريكية هي التي تتحكم في الموقف الدولي من خلال وضعها في مجلس الأمن، وقد أحبطت مشروع قرار يدين جرائم الاحتلال".

 

وأكد أبو زهري أنه "لو أدرك الاحتلال أن هناك موقف دولي ضاغط لما أقدم على قتل هذه الأعداد الكبيرة، أما الموقف الإقليمي فهو موقف شكلي، ويتخذ خطوات شكلية فقط  لستر العورة ليس أكثر، وبعض هذه الأطراف شكل طعنة كبيرة للقضية الفلسطينية، رأينا بعض الدول شاركت في فعاليات رياضية في قلب فلسطين في ظل قرب الإعلان عن نقل السفارة الأمريكية وموعد قرب مناسبة ذكرى النكبة، لا تعويل على موقف النظام العربي بشكل عام".

 

وتحدث أبو زهري عن مشاركته في أنشطة تخليد ذكرى النكبة من موريتانيا، وعن مسيرات العودة، وأهدافها، ومستقبلها، وعن علاقات حماس مع الدول العربية.

 

وعبر أبو زهري عن تقديرهم للموقف الذي اتخذته بعض الدول بسحب سفرائها أو استدعائهم للتشاور، معتبرا أنها رسائل سياسية مهمة، لافتا إلى أن هناك دول بصدد اتخاذ موقف مماثل.

 

واعتبر أن كل هذه المواقف لا تزال محدودة، وإنه يجب أن تتحول إلى حالة وموقف ضاغط، معربا عن أمله في أن تصدر مواقف قوية عن اجتماع منظمة التعاون الإسلامي الذي دعت له تركيا.

 

كما علق أبو زهري في المقابلة على مشاركة ممثلين عن دول عربية في تظاهرة رياضية نظمتها إسرائيل، وكذا التصريحات التي أدلى بها مؤخرا وزير خارجية البحرين، فضلا عن مشاركة بعض الدول في تنفيذ ما يسمى بصفقة القرن، ومواضيع أخرى.

 

وهذا نص المقابلة:

الأخبار إنفو: بداية، ماذا عن مسار الأحداث الحالية، وكيف تتوقعون مآلاتها؟

سامي أبو زهري: بسم الله الرحمن الرحيم

الأحداث في غزة، وما عرف باسم مسيرة العودة يهدف إلى تحقيق أهداف رئيسية:

- منها التأكيد على حق العودة وإحياء هذا الحق في ظل المؤامرات لتصفية القضية.

- والهدف الثاني كسر الحصار الذي استمر أكثر من 11 عاما بطريقة تكاد تشل الحياة في غزة.

- أما  الهدف الثالث فهو مواجهة صفقة القرن وقرارات الرئيس الأمريكي اترامب، وخاصة بعد الإعلان عن الرغبة في نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وهو ما تم فعلا تنفيذه أمس.

 

نعتقد أن هذه المسيرات نجحت في تحقيق أهدافها، هناك حالة ارتباك إسرائيلي في التعامل مع هذه المسيرة إلا بلغة البطش التي تضع الاحتلال في موقع الحرج الكبير أمام الأطراف الدولية، هناك قلب للطاولة في وجه المحاصرين الذين  ظنوا أن غزة انتهت وأنه لم يعد بالإمكان أن تفعل شيئا، فإذا كانت غزة بعد كل هذا الحصار الطويل تستطيع بأجسادها العارية أن تصنع كل هذه البطولات فمن باب أولى أن تكون أقدر على صنع بطولات أكبر بما تمتلك من الإمكانات عسكرية.

 

الأخبار إنفو: ولكن ماذا بعد هذه المسيرات؟ ما الخطوة القادمة بعد مسيرة العودة الكبرى؟

سامي أبو زهري: هذه المسيرة مستمرة، هي ليست مربوطة بحادثة نقل السفارة الأمريكية، بل بتحقيق أهدافها وستستمر،  وقيادات المسيرة سيتحكمون في مستوى هذه المسيرة، لكن في النهاية هي ستستمر بشكل يومي وأسبوعي وسيكون هناك يوم أكثر زخما وقوة في ذكرى احتلال القدس وغزة والضفة.

 

الأخبار إنفو: كيف تقيِّمون التعاطي الدولي مع الأحداث،

سامي أبو زهري: الموقف الدولي والإقليمي بكل أسف موقف هش وضعيف، ميزته الأقوى هي الصمت، الإدارة الأمريكية هي التي تتحكم في الموقف الدولي من خلال وضعها في مجلس الأمن، وقد أحبطت مشروع قرار يدين جرائم الاحتلال، الموقف الأمريكي بالتحديد موقف غير أخلاقي، ويشكل جزءا من الحرب على غزة، لكن هذا لا يشكل عذرا للأطراف الدولية في تحمل مسؤوليتها.

 

لو أدرك الاحتلال أن هناك موقف دولي ضاغط لما أقدم على قتل هذه الأعداد الكبيرة، أما الموقف الإقليمي فهو موقف شكلي، ويتخذ خطوات شكلية فقط  لستر العورة ليس أكثر، وبعض هذه الأطراف شكل طعنة كبيرة للقضية الفلسطينية، رأينا بعض الدول شاركت في فعاليات رياضية في قلب فلسطين في ظل قرب الإعلان عن نقل السفارة الأمريكية وموعد قرب مناسبة ذكرى النكبة، لا تعويل على موقف النظام العربي بشكل عام.

 

الأخبار إنفو: هل ترون أن المشاركة في هذه الفعاليات الرياضة يشكل تحريضا على القمع الذي حصل؟

سامي أبو زهري: التطبيع المستمر كان آخر أشكاله المشاركات الرياضية، وبعض التصريحات التي صدرت مثل التصريح الذي صدر عن وزير خارجية البحرين الذي أكد بكل أسف على حق الاحتلال في الدفاع عن نفسه، وهذا يعكس استخفاف جزء من النظام العربي بمعاناة الشعب الفلسطيني، ويوفر غطاء للاحتلال لممارسة جرائمه دون اعتبار لأي ردود فعل.

 

الأخبار إنفو: ما تعليقكم على سحب تركيا وجنوب إفريقيا لسفيريهما من إسرائيل؟

سامي أبو زهري: نحن نقدر الموقف الذي اتخذته بعض الدول بسحب سفرائها أو استدعائهم للتشاور، هذه رسالة سياسية مهمة، وندعو الدول الأخرى لتحذو حذو هاتين الدولتين، وهناك دول بصدد اتخاذ موقف مماثل لكن هذه المواقف محدودة، ويجب أن تتحول إلى موقف ضاغط، استمعنا إلى دعوة لعقد اجتماع لمنظمة التعاون الإسلامية، نأمل أن تصدر مواقف قوية عن هذا الاجتماع.

 

والآن في ظل المجزرة التي وقعت السؤال لم يعد أين النظام العربي الرسمي من دماء غزة؟ السؤال الآن أين هو النظام العربي الرسمي من معاناة غزة؟ لا يكفي أن تصدر بعض المجاملات، غزة لا تزال محاصرة، ينبغي أن يكون هناك حراك عربي وإسلامي لكسر الحصار عن غزة.

 

الأخبار إنفو: هل تدعو حماس لقمة عربية مماثلة للقمة الإسلامية التي تمت الدعوة لها؟

سامي أبو زهري: الدول العربية كان عليها أن تتخذ موقفا عادلا مباشرة بعد مجزرة غزة، لكن الموقف العربي لا يزال محدود جدا، وانعقاد قمة عربية سيكون شيء مهم لكن الأهم من ذلك هو القرارات التي يمكن أن تصدر عنها.

 

الأخبار إنفو: هناك دول عربية شريكة في تنفيذ ما يسمى بـ"صفقة القرن"، كيف ترون موضوع هذا الصفقة؟ وما تعليقكم على مشاركة هذه الدول؟

سامي أبو زهري: هناك انهيار حقيقي في جزء أساسي من النظام الرسمي العربي، وهذه الأطراف أصبحت جزءا من المؤامرة على القضية الفلسطينية، وباتت توفر أمنا وحماية لمقعد الحكم من خلال المساهمة في تصفية القضية الفلسطينية، والتنازل عن القدس، لكن هذا لن يغير شيئا، الشعب الفلسطيني موجود على أرضه، ومتمسك بقضيته، والأمة بخير رغم كل الرهانات على قتل روح الأمة ودفها للتخلي عن فلسطين.

 

الأخبار إنفو: تخليدكم لذكرى النكبة هذا العام من موريتانيا ما هي دلالاته؟

سامي أبو زهري: نحن حريصون على علاقات جيدة مع كل الأطراف العربية والإسلامية، ونبذل جهدا كبيرا في تثمين الدور العربي والإسلامي خاصة الشعبي لمزيد من احتضان القضية الفلسطينية، ولذلك نحن نشارك اليوم هنا في موريتانيا تقديرا لمكانتها ودورها من ناحية، وبمناسبة المجزرة التي وقعت نأمل أن يخرج صوت قوي من موريتانيا لمواجهة هذه المجزرة الكبيرة التي جرت في غزة أمس ، ونعتقد أن القضية الفلسطينية هي محل إجماع بين كل الأطراف السياسية الموريتانية.