على مدار الساعة

 

بنت مسعود...غاب المعيل وأقعدها المرض وفقد الأبناء الهوية

12 يونيو, 2018 - 00:54
الناها بنت مسعود فقدت زوجها وأقعدها المرض وبقي أبنائها دون معيل

 

الأخبار(نواذيبو) - "أعيل 10 أبناء وتوفي زوجي منذ سنة وأصبت بمرض القلب وبقيت في كوخي أنتظر الفرج من الله"

 

بهذه الكلمات تلخص الناها بنت مسعود الثلاثينية فصول قصة معاناتها المترعة بالآلام لوكالة الأخبار بعد أن فقدت زوجها منذ سنة ، وخلف وراءه أبناء لم يعد لهم معيل بعد أن أقعدها المرض وانتهى بها المطاف في كوخ عتيق يختزل واقعها المأساوي.

 

لاتخفي بنت مسعود وصوتها المبحوح ونظراتها واقعها الصعب وهي التي يفترض أن تكون المعيل لأبنائها العشرة بعد أن بقيت وحيدة بعد وفاة زوجها غير أنها مع ذلك تسلم الأمر إلى الله تبارك وتعالى.

 

تقول بنت مسعود إنها في السابق كانت تعمل في المنازل من أجل تأمين قوت أبناءها غير أنها أصيبت بمرض أقعدها ولم تعد قادرة على العمل لتستلم أخيرا ويكون عبء الأسرة على ابنتها الكبرى التي لم تتجاوز 11 عاما.

 

ضيق ذات اليد...

اضطرت الناه بنت مسعود في ظل ظروف صعبة إلى أن تبيع نصف قطعتها الأرضية التي حصلت عليها في حي "الترحيل" من الدولة لتأمين تكاليف الدواء وتبقي مقيمة في الجزء المتبقي.

 

تقطن بنت مسعود حاليا في كوخ يلخص حجم معاناتها في ظل غياب المعيل وحاجتها الماسة إلى المساعدة في عاصمة الثروة بموريتانيا.

 

وعمد بعض الشباب المتطوعين إلى استصلاح الكوخ المجاور لها من أجل أن يسع متطلباتها ويكون صالحا للسكن في ظل حلم للسيدة في كيفية إعالة أبنائها الصغار بعد أن فقدوا المعيل الذي توفي قبل شهور.

 

مشكل الهوية...

 

تقول بنت مسعود إن أبنائها لم يتم لحد الساعة احصائهم فهم مجهولو الهوية في ظل وعود ساسة زاروها بأن ينفذوا ذلك لكن دون جدوى

 

ولاتزال إلى اليوم تنتظر أن يتم إحصاء أبنائها من أجل أن يتمتعوا بكامل حقوقهم لكن مرضها وعدم قدرتها على التحرك شكل عائقا في سبيل تحقيق ماتريد ،وتأمل من السلطات المحلية في لفتة إليها لحل المشكل وعدم تفويت الفرصة على أبناءها.

 

حلم يراود الأبناء الصغار الذين لايفهم أغلبهم شيئا عن مايدور حوله ويكتفي بالنظر في واقع عصي على استيعابه في هذه السن المبكرة في أن يحظوا بإحصاء يخولهم على أقل تقدير الإستفادة من وثائق تثبت هويتهم.

 

وتأمل بنت مسعود في لفتة من المحسنين وفاعلي الخير في وضعيتها الراهنة من أجل مساعدتها في إعالة أبنائها وتجاوز واقعها الآن الصعب.