على مدار الساعة

 

دين الرافضة ليس مذهباً لآل البيت طهرهم الله (3)

17 يوليو, 2017 - 13:44
بقلم: المختار ولد آمين - الحلقة الثالثة

نواصل بإذن الله تعالى في هذه الحلقة ما بدأناه في الحلقتين الماضيتين، من التعريف بدين الشيعة الإمامية الإثني عشرية، فأقول مستعينا بالله:

نماذج من عقائدهم:

أ - عقيدتهم في الله تعالى:

قال نعمة الله الجزائري ت 1112هـ في كتابة: الأنوار النعمانية الذي أكمل تسويده في شهر رمضان سنة 1089هـ‍ وقال في مقدمته: "وقد التزمنا أن لا نذكر فيه إلا ما أخذنا عن أرباب العصمة الطاهرين عليهم السلام، وما صح عندنا من كتب الناقلين...

 

قال في 1/41 إن عليا - رضي الله عنه – قال: "والله قد كنتُ مع إبراهيم في النار وأنا الذي جعلتُها بردًا وسلامًا، وكنتُ مع نوح في السفينة فأنجيتُه من الغرق، وكنتُ مع موسى فعلمتُه التوراة، وأنطقتُ عيسى في المهد وعلمتُه الإنجيل، وكنتُ مع يوسف في الجُبّ فأنجيتُه من كيد إخوته، وكنت مع سليمان على البساط فسخرت له الرياح".

 

وفي بحار الأنوار (ج 40 ص 38):

قال أبو عبد الله – هو جعفر بن محمد رحمه الله - قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لقد أسرى بي ربي فأوحى إلي من وراء الحجاب ما أوحى وكلمني فكان مما كلمني أن قال: "يا محمد علي الأول وعلي الآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم " فقال: يا رب أليس ذلك أنت؟... إلخ.

 

وفي 1/29 يروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجده يصلي ويتوسل بعلي، ودخل على علي فوجده يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم، فسأله: أيكما أوجَهُ عند الله؟

 

فقال النبي صلى الله عليه وسلم في زعمهم: إن الله تعالى خلقني وخلق علياً من نور عظمته قبل أن يخلق الخلق بألفي عام؛ إذ لا تسبيح ولا تقديس ولا تهليل، فتق نوري، فخلق منه السماوات والأرض، وأنا والله أجل من السماوات والأرض.

 

وفتق نور علي بن أبي طالب، وخلق منه العرش والكرسي، وعلي والله أجل من العرش والكرسي.

 

وفتق نور الحسن، وخلق منه الحور العين والملائكة، والحسن والله أجل من الحور العين والملائكة.

 

وفتق نور الحسين، وخلق منه اللوح والقلم، والحسين والله أجل من اللوح والقلم... إلخ.

 

وقال الخميني في كتابه كشف الأسرار ص: 116 (في الترجمة المعترف بها لديهم والمطبوعة بإيران، وقد كانت في الأسواق طبعة أردنية يدعي الشيعة أنها محرفة، ولم أعتمد عليها) قال: "نحن نعبد إلها نعرف أن أعماله ترتكز على أساس العقل ولا يعمل عملا يخالف العقل، لا إلها يبني بناء شامخا من التأله والعدالة، ثم يخربه بيده ويعطي الإمارة ليزيد ومعاوية وعثمان وأمثالهم من المهاجمين، ولا يحدد المطلوب من الناس من النبي إلى الأبد؛ حتى لا يساعد في تأسيس بناء الظلم والجور"!!!.

 

عقيدة البداء (تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا):

ومع اعترافهم بتبني هذه العقيدة الفاسدة إلا أن بعض معاصريهم يفسرها بما يشبه معنى النسخ عند أهل السنة، وهنا أختار لقارئي الكريم نصّاً من أهم كتبهم يمنع تفسيرها بذلك المعنى وهو ما في الكافي 1/200 عن أبي هاشم الجعفري قال: (كنت عند أبي الحسن (ع) – هو علي الهادي - بعد ما مضى ابنه أبو جعفر – واسمه محمد - وإني لأفكر في نفسي أريد أن أقول كأنهما - أعني أبا بكر وأبا محمد - في هذا الوقت كأبي الحسن موسى وإسماعيل ابني جعفر عليه السلام وإن قصتهما كقصتهما، إذ كان أبو محمد المرجي بعد أبي جعفر "ع" فأقبل علي أبو الحسن قبل أن أنطق فقال: نعم يا أبا هاشم بدا لله في أبي محمد بعد أبي جعفر "ع" ما لم يكن يعرف له كما بدا له في موسى بعد مضي إسماعيل ما كشف به عن حاله، وهو كما حدثتك نفسك وإن كره المبطلون، وأبو محمد ابني الخلف من بعدي، عنده عِلْمُ ما يحتاج إليه ومعه آله الإمامة) .

 

فهل يقول مسلم بأن الله – سبحانه وتعالى – يطرأ له ما لم يكن يعرف؟!

 

ب - عقيدتهم في القرآن:

قال الكليني في الكافي 01/135: "باب أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة عليهم السلام" وذكر فيه عدة روايات، منها عن جابر الجعفي أنه سمع أبا جعفر الباقر يقول: "ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب، وما جمعه وحفظه كما نزله الله تعالى إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده".

 

وقال المولى محسن الملقب بالفيض الكاشاني في (تفسير الصافي 1/49) في المقدمة السادسة المعنونة بنبذ مما جاء في جمع القرآن وتحريفه وزيادته ونقصه وتأويل ذلك، قال بعد أن أورد روايات ونصوصا في الاستدلال على التحريف: "المستفاد من جميع هذه الأخبار وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت عليهم السلام أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أنزل على محمد بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله ومنه ما هو مغير محرف وأنه قد حذف عنه أشياء كثيرة منها اسم علي في كثير من المواضيع ومنها غير ذلك، وأنه ليس على الترتيب المرضي عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وسلم".

 

وقال شيخهم محمد بن النعمان الملقب بالمفيد في المسائل السروية بعد أن قرر أن الذي بين الدفتين ناقص وأن من أسباب نقصه جهلَ جامعيه ببعضه، وشكَّه في ثبوت بعضه، وتعمدَهم إخراج بعض منه، قال ص: 81: "غير أن الخبر قد صح عن أئمتنا عليهم السلام أنهم قد أمروا بقراءة ما بين الدفتين وأن لا نتعداه إلى زيادة فيه ولا إلى نقصان منه إلى أن يقوم القائم فيقرئ الناس على ما أنزل الله تعالى وجمعه أمير المؤمنين...".

 

إلى أن قال: "ولأنه متى قرأ الإنسان بما خالف ما بين الدفتين غرر بنفسه وعرّض نفسه للهلاك".

 

وقال نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج: 2 ص: 360: "روي في الأخبار أنهم - عليهم السلام - أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان المهدي".

 

ومن هنا لا تعجب – أخي القارئ – إذا رأيت المنتسبين للعلم منهم لا يقيمون قراءة آية من قصار السور؛ إذ كيف لمن يعتقد تحريف شيء وفساده أن يضيع به وقته! كما لا تعجب – من جهة أخرى - إذا رأيت منهم نادرا قارئا في قناة أو مصحفا مطبوعا، فهم مأمورون بالاعتماد هذا القرآن على جهة الضرورة لعدم جاهزية البديل الذي يؤمنون به، والذي هو مع الإمام الغائب!!!

 

مصحف فاطمة!

قال الكليني 1/141 بَابٌ فِيهِ ذِكْرُ الصَّحِيفَةِ وَالْجَفْرِ وَالْجَامِعَةِ وَمُصْحَفِ فَاطِمَةَ، وفيه عن أبي جعفر محمد الباقر قال: "وَإِنَّ عِنْدَنَا لَمُصْحَفَ فَاطِمَةَ، وَمَا يُدْرِيهِمْ مَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ عليها‌ السلام؟ قَالَ الراوي: قُلْتُ: وَمَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ عليها‌ السلام؟ قَالَ «مُصْحَفٌ فِيهِ مِثْلُ قُرْآنِكُمْ هذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَاللهِ مَا فِيهِ مِنْ قُرْآنِكُمْ حَرْفٌ وَاحِد".

 

 

وللحديث بقية إن شاء الله تعالى