مختارات من تويتر

جاري التحميل ...

على مدار الساعة

بنت التقي تتحدث للأخبار عن الحملة والشيوخ والتسريبات والتعديلات

26 يوليو, 2017 - 09:55

الأخبار (نواكشوط) – تتحدث مديرة حملة التعديلات الدستورية في تفرغ زينة ووزيرة الشؤون الاجتماعية ميمونة بنت التقي في هذه المقابلة عن تقييمها لسير الحملة الدعائية للتعديلات الدستورية، وعن توقعها للنتائج، إضافة لموقفها من التسريبات الأخيرة، وتوقعها لتعديلات دستورية جديدة.

 

وتدافع بنت التقي – وهي برلمانية سابقة – عن تولي أعضاء الحكومة لإدارة الحملات في كل الولايات وفي بعض المقاطعات، مشددة على أن الحزب الحاكم لا يمكن أن يتولاها "وهذا ليس تقليلا من قيمته"، واصفة قيام الحكومة بهذه المهمة بأنها أداء لواجبها في الدفاع مقترحات الشعب.

 

وتكشف بنت التقي في المقابلة عن صدمتها من مضامين التسريبات الأخيرة، مؤكدة أنها أسقطت من عينها "من يقومون بتلك الممارسات التي لم أكن أتصورها.. خاصة أن هناك من بينهم من كان يقول بأنه يدعم الأغلبية، وأنه يفعل هذا بقناعة لأنه يعرف بأن فيه مصلحة موريتانيا، ثم أُفاجأ بأنه مرغم على أن يقدم بطاقته.. حتى الثقة لم يمنحها له من تعامل معه، ودعاه للتصويت له، واشترط عليه أن يأتيه بالبطاقة".

 

وهذا نص المقابلة:

الأخبار: ما هو تقييمكم لسير حملة التعديلات الدستورية حتى الآن

بنت التقي: نحن في نهاية اليوم الرابع للحملة، وعادة هذه الأيام الثلاثة الأولى هي أيام تنظير ووضع اللجان في أمكنتها، وأرى أنها متقدمة على كل المستويات بالنسبة لنا، فالحملة الأساسية هي الحملة العملية، وهي العمل في الميدان..

بنت التقي خلال الإشراف على نشاط تكويني لبعض نشطاء الحملة في مقاطعة تفرغ زينة تزامن افتتاحه مع موعد المقابلة (الأخبار)

 

وبالصدفة حضرتم في اليوم الذي كنا ننتظر حتى نلتقي الفاعلين السياسيين ومن هم على الميدان، وهذه هي حالة كل على مستوى نواكشوط حيث أجتمع مع الزملاء، الآن ليس هناك إدارة حملة على المستوى الوطني إلا وتستعد للنزول غدا إلى الميدان بابا بابا، وعرفت لجانها وقطعت مناطقها إلى مناطق، ورتبت خطة محكمة لسير الحملة، مع أني أرى أنها تسير سيرا طبيعيا.

 

الأخبار: ما هي توقعاتكم للنتيجة؟

بنت التقي: التوقعات إذا تمكننا من نقل من التقينا بهم من الفاعلين والمواطنين وضمان تصويتهم، ستكون نسبة المشاركة كبيرة، أو – على الأقل – لا بأس بها، وأقدرها بما بين الـ50 إلى 60%.

وسأعطيك مثالا، نحن الآن في مقاطعة تفرغ زينة، وعدد مسجليها 38 ألف شخص، نحن بدأنا في لقاء الفاعلين، وهناك البعض ربما يكون سبب تغيبه كونه في الداخل، كل هذا سيخضع للتقييم ولن نتمكن من إعطاء فكرة عن النتيجة إلا الساعة الثانية أو الثالثة من يوم التصويت.

 

الأخبار: كيف تبررون كحكومة توقيفكم للعمل الإداري وانصرافكم للحملة الانتخابية؟

بنت التقي: العمل الإداري لم يوقف، بالصفة التي تتصورونها، وإذا كنتم حضرتم لحملة تعديل الدستور 2006 فستكونون على علم أن العمل الإداري توقف – حينها - لشهرين وليس لشهر واحد، وكلفت الوزارات بالذهاب بطواقمها وبسياراتها وبوسائلها، وأصبحوا هم إدارة الحملة، أنا كنت في إدارة الحملة بالكصر آنذاك، وكل ما أعرفه أن وزارة بأكملها أتتنا حتى أجهزة الكومبيوتر بالوزارة أحضروها.

 

وهذا ليس واقعا الآن أبدا، نحن محرم علينا.

 

وإذا تجولت في هذه الحملة لن تجد شخصا من وزارة الشؤون الاجتماعية إلا شخصا من أهل تفرغ زينة وبما أنه قادم بقناعة منه.

 

الأخبار: لاحظنا قبل دخولنا عليكم وجود سيارات حكومية أمام مقر الحملة؟

بنت التقي: محال، تلك السيارة الحكومية لشخص ما، وليست تابعة للحملة، أنا وطاقم حملتي محرم علينا ذلك، وهذه ربما تعود لمواطنين موظفين، وجاؤوا من تلقاء أنفسهم ليقولوا إنهم سيصوتون للتعديلات الدستورية.

 

الأخبار: هناك أيضا، بعض القطاعات التي عقدت اجتماعات مع موظفيها لتعبئتهم لإنجاح التعديلات الدستورية؟

بنت التقي: القطاعات التي اجتمعت بموظفيها اجتمعت بهم في إطار عام، وهو إطار التحسيس من جهة واجبهم الوطني، المشاركة نحن ندعو لها ولا نخفي ذلك، ولكننا لا نضغط على شخص بالتصويت بـ"لا" أو "نعم" نحن ننبه المواطن بأن له الحق في التصويت ولن نقول لشخص إن عليه بالتصويت بـ"لا" أو "نعم"، ولكننا لن نقبل بأن يصادر آخرون حق المواطن في التصويت لأن الدستور ليس له من يدافع عنه غيرنا وهذا يعني أن نقنع الناس، وإذا شاء فليصوت بـ"نعم" أو "لا"، وإذا أحبت في الأخير أن لا تشارك فلها أن لا تشارك، وليسن هنالك أي ضغوط عليها.

 

الأخبار: كيف ترون موضوع التسريبات الأخيرة، وما  موقفكم الأخلاقي منها؟

بنت التقي: التسريبات، يسرب كل شيء، ليس هنا شخص في موريتانيا إلا وسرب عنه شيء، بالنسبة لي المسؤول عن التسريب هو من سربه، وغير أخلاقي هو تشدق البعض بالديمقراطية وتشدقه بالتصويت بقناعة في وقت هو ملزمة بتقديم أوراقها أمام الآخرين! ما ذا يعني هذا! نحن لا تستطيع أن نقول للمواطن أن يأتينا بأوراقه، هذه أعرفها قديما تنقد بها الناس..

 

أنا صراحة لا أظن أحدا بشيء، ولكن هذه التسريبات صدمتني، وصدمني محتواها من ناحية التسريب، ليس هناك شخص إلا ويسرب عنه، والسياسة حرب.

 

الأخبار: ولكن هذه التسريبات استغل فيها جهاز حكومي أمني؟

بنت التقي: من قال إن جهازا حكوميا استغل فيها.

 

الأخبار: قالتها هواتفه التي صادرها هذا الجهاز واحتجزها حين كان معتقلا لديه؟

بنت التقي: وإذا كان معتقلا، ربما من أصيبوا أولا هم من سربوها، أنا حتى لم أعرف من أين تأتى هذه التصريبات،، لكنني أعرف أن أسقطت من عيني من يقومون بتلك الممارسات التي لم أكن أتصورها.. خاصة أن هناك من بينهم من كان يقول بأنه يدعم الأغلبية، وأنه يفعل هذا بقناعة لأنه يعرف بأن فيه مصلحة موريتانيا، ثم أُفاجأ بأنه مرغم على أن يقدم بطاقة تصويته.

 

حتى الثقة لم يمنحها له من تعامل معه، ودعاه للتصويت له، واشترط عليه أن يأتيه بالبطاقة.

 

الأخبار: هل تعتبرون الشيوخ الآن من الأغلبية أم المعارضة؟ وخصوصا الشيوخ المنتمون لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية ؟

بنت التقي: هذا السؤال يطرح عليهم، ليحددوا هل هم من الأغلبية أم من المعارضة.

 

بالنسبة لي أحد من الأغلبية، ويصنف ضمنها، إذا كان سيصوت ضدها عليه أن يأتيها ويخبرها بأنه ضد هذا، ويأتي إلى حزبه، يقول أنا شيخ تابع لكم لكني لن أصوت لكم لأني لست مقتنعا بهذا، اذهب وصوت ويكون حزبك قد عرف ذلك، لكن بالنسبة لي أن آتي إلى حزبي وأخبره بقراري بالتصويت له ودعمي له فيما أنا لدي ممارسات أخرى هذا على كل حال.. أنا لن أسمي أحدا لأنني لا أعرف من هم لحد الساعة، لا أعرف من لم يصوتوا لكنني أعرف بأن لكل عذره، بالنسبة لي من هو مع الأغلبية فعليه أن ينسجم مع الأغلبية بتصويته لخياراتها، أو يخبرها بصوت عال ويذهب قبل بدء التصويت.

 

الأخبار: جرى الحديث عن خلافات بين الحكومة ورئاسة الحزب الحاكم، وقبل أن الحكومة انتصرت في هذا الخلاف وهيمنت على إدارة الحملة، حيث يتولى أعضاء الحكومة إدارة الحملات في كل الولايات، وفي بعض المقاطعات، كيف ترون هذا الأمر؟

بنت التقي: أي خلاف؟

 

الأخبار: إدارة الحملة يتولاها أعضاء في الحكومة، مقر حملتكم الآن في تفرغ زينة لا توجد فيها – من بين عشرات اللافتات – سوى لافتة وحيدة للحزب الحاكم؟ رئيس الحزب الحاكم كان آخر ظهور في حفل افتتاح الحملة قبل أربعة أيام؟

بنت التقي: هكذا هي حملات الدستور في العالم أجمع، الدستور ليس شخصا وليس حزبا مترشحا، هو مجموعة من الأحزاب أجرت حوارا سياسيا فيها المستقلين وبعض الشخصيات الاعتبارية، والأحزاب السياسية المعارضة التي ستصوت بـ"لا"، وفيها الأحزاب السياسية التي ستصوت  بـ"نعم" هي مجموعة أعدت خيارات إستراتيجية لهذا الوطن، هذه الخيارات تم الموافقة عليها على مستوى الحكومة والبرلمان، ورفضها مجلس الشيوخ، والآن ستمرر إلى الشعب، من سيتولى حملتها؟

 

هي لن تمنح للحزب الحاكم، وهذا ليس تقليلا من قيمته، بل لأنه ليس هو الحزب الوحيد الذي دعمها، ستتولى الدولة قياما بواجبها الوطني الدفاع عن اقتراحات الشعب، وأصبحت الدولة كأنها تأخذ موقفا حياديا من كل الأحزاب، نحن هنا لسنا حزب الاتحاد من أجل الجمهورية ولا الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم.. 

 

والشباب الذي تكوِّنه حملتنا الآن من بينهم شباب من أحزاب الأغلبية، هناك بعض الأحزاب المعارضة فضلت إقامة حملتها بشكل مستقل، وأحترم مشاركتهم الفعالة وسيصوتون بـ"لا" والحملة لا يستطيع أن يتولاها إلا الوزراء، لو افترضنا أنها أعطيت للحزب الحاكم فلن تأتي الأحزاب الأخرى، الدولة اعتبرت أنها تدافع عن المقترحات التي تقدمت بها للشعب لذا عينت وزراء حياديين موقفهم واحد من كل الأحزاب.

 

الأخبار: لكن كل أعضاء الحكومة من حزب الاتحاد من أجل الجمهورية؟

 

بنت التقي: باستثناء وزيرة التجارة، هذا لأن الحزب لديه أغلبية كبيرة.

 

الأخبار: إذاً، بالنسبة لكم لا يوجد أي خلاف؟

بنت التقي: لا يوجد أي خلاف، بل هناك تنسيق تام، وفيه بعض الأماكن التي بها مستشارون من الحزب الحاكم والعمل القاعدي فيه الحزب الحاكم وأحزاب الأغلبية الأخرى.

 

الأخبار: جرى الحديث عن مضايقات لأحزاب دعت للتصويت بـ"لا" مثلا حزب اللقاء تحدث عن منعه في كوبني وعدل بكرو والنعمة مساء اليوم، وتنسيقية المعارضة منع نشاطها الذي كان مقررا في فندق الخاطر، ما الذي يخيفكم في أنشطة هؤلاء؟

بنت التقي: أي نشاط يجب أن يبرمج، وطلب الإذن له، ونحن كأغلبية وكغيرنا من الأحزاب جاءنا تعميم من الولاية بتنظيم النشاطات وتحاشي المسيرات لأنها تجر الفوضى، وعلى كل حزب مصوت بـ"لا" سينظم نشاطا أن يطلب الإذن ويحدد مكانه بدل تجميعه للبعض في شارع وتنتج عن ذلك فوضى سيقال له "لا" لكن عليهم أن يستلموا ترخيصا وسيرون هل سيمنعون.

 

لكن هم يريدون أن يجتمعوا بدون إذن، لكن الإذن ليس ممنوعا عن أي أحد ومن لم يأخذ الإذن سيوقف، وهذا لحماية المواطنين لأن نشاطا غير مرخص ربما تقع فيه فوضى قد تتسبب في وفيات، لكن عليك طلب الإذن واحترام القواعد التي وضعت للأغلبية و المعارضة وترى هل سيتم توقيفك.

 

الأخبار: الرئيس محمد ولد عبد العزيز تحدث في خطابه ضحى الاثنين في روصو عن حاجة الدستور لتعديلات أخرى، هل لديكم في الأغلبية تصورا عنها؟ وهل من بينها موضوع المأمورية الثالثة؟

بنت التقي: لا، المأمورية الثالثة الرئيس لم يتحدث عنها، بل أكد أنه ليست هناك مصالح شخصية لأي شخص.

 

الأخبار: وهل هناك تعديلات أخرى للدستور؟

الأخبار: عليكم تفهموا أن الدستور قابل لكل شيء، أنا كشخص الآن مشغولة في هذه التعديلات، ولو كنت متفرغة لأريتكم بعض المواد التي لا تعجبني في الدستور، ولا تتعلق بالمأمورية الثالثة ولا بالجانب السياسي.

 

هناك بعض الأمور في الدستور ما زالت مقتبسة نسخا ولصقا من الدستور الفرنسي بإمكاني أن أريك نفس المواد في الدستور الفرنسي لم تغير حتى فواصلها ونقاطها، هذه يجب تغييرها، لكن يمكن أن لا تكون له علاقة بالجوانب السياسية، يعني أن الدستور به الكثير، الدستور وثيقة أغلب الموريتانيين لا يعرفها ولم يقرأها ولا يفهم قيمتها وأن محتواها يجب أن يكون نابعا من الشعب الموريتاني وأن يخدمه، وأن يتماشى مع الإسلام وحاجياتنا كأمة، وهذا يعني أن الرئيس إذا كان قد قالها فقد قالها في إطار عام، وأن هناك بعض الأمور لا تتماشى مع أخلاقنا كمسلمين، ولا مع ثقافتنا والمأمورية الثالثة لو كان يريدها فسيقولها فهو لا يستحي منها، وغير خائف، وقد طولب بها مرارا، ونحن الآن نتحدث عن هذه التعديلات فقط التي تخدم الشعب الموريتاني وأرجوا أن يصوت عليها بأغلبية.

 

الأخبار: الشيوخ قالوا إنهم لن يعترفوا بنتائج الاستفتاء، المعارضة المقاطعة قالت إنها لن تعترف بها، ألا تخشون أن تؤدي هذه التعديلات إلى انقسام البلاد على علمين ونشيدين؟

بنت التقي: لن تؤدي إلى انقسام، فحين يصوت لها أغلب الموريتانيين ستعتمد، وإذا نظرت إلى الأحزاب المشاركة في الحوار وأضفت لها المنسحبين، ستجد أنها تمثل نسبة 78% من الموريتانيين، ولو كنت أعلم أنكم ستأتونني لكنت حضرت لكم الانتخابات التي شاركوا فيها وترى النسب التي تحصلوا عليها، وستجد أن المقاطعين أشخاصا فقط وليست أحزاب، الشيوخ هم أول من كان عليه أن يحترم القانون، وصلاحيتهم منتهية، وكانت المعارضة تتحدث عن انتهاء مأموريتاهم وتقول إن القوانين التي يمررونها غير صالحة أيام الحديث عن تصويتهم بـ"نعم"، وكانت تشتمهم أيامها  وتحيرني الآن هذه الصلاحية التي أتتهم فجأة، وظهر أن تصويتهم ليس قناعة ولا حبا منهم للوطن.