على مدار الساعة

خبير قانوني: يتعين التفكير في تفعيل علنية الجلسات القضائية

17 أغسطس, 2017 - 16:14
محمد سيدي عبد الرحمن إبراهيم - محام

الأخبار (نواكشوط) – أكد المحامي والخبير القانوني محمد سيدي عبد الرحمن إبراهيم أنه "يتعين التفكير في تفعيل علنية الجلسات القضائية المكرسة في النصوص القانونية بإعادة النظر في المادة: 278 من معروف الإجراءات الجنائية بهدف رفع حظر استخدام أجهزة التصوير والتسجيل في الجلسات بما يمكن الصحافة من نقل وقائع المرافعات".

 

وأكد المحامي في مقال نشره تحت عنوان: "التجريم السياسي في موريتانيا" أن ذلك سيساهم "في حسن سير العدالة مجاراة للعالم وسعيا لفوائد أثبتها خبراء دوليون".

 

وذكر ولد عبد الرحمن أن من بين الخبراء الدوليين الذين أثبتوا ذلك "الأستاذ Paul Mason منسق مركز الإعلام والعدالة في معهد Southampton بالمملكة المتحدة الذي قام ببحوث أثبت على إثرها أن بث مجريات المحاكمة عبر الوسائل السمعية البصرية يسهم في حسن سير العدالة".

 

وأردف أنه "آن الأوان للأخذ بالمعايير العصرية في تجهيز القاعات القضائية بكاميرات تصوير وأجهزة تسجيل تحقق توثيقا لم يعد من المناسب ولا الضروري الاعتماد فيها على الضبط البشري وحده"، مشيرا إلى أنه "في انتظار التجهيز، الذي يتأخر غالبا، لن يضيرنا رفع الحظر عن التسجيل والتصوير الذي تتيحه الهواتف الخفيفة المنتشرة".

 

وتحدث المحامي في مقاله عن ما وصفه بمؤشرات على تشديد العقوبات خلال السنوات الأخيرة، قائلا: "كانت المحاكم الجنائية فرصة لتنزل الرحمات لأن القضاة كانوا يجدون في الغالب سبلا لتبرئة المتهمين أو التخفيف عنهم وعندما تعلن الأحكام يفرج عن الكثيرين وينسحب القضاة مسرورين بتحويلهم لقاعة الجلسات إلى ساحة أفراح وكان المحامون يفلحون في إطلاق سراح المدانين بالحدود (كالقطع والجلد) ومنع مبيتهم في السجن بعد الحكم.. حتى النيابة العامة كانت متسامحة ولم تكن تحرص على تقييد حرية المدانين بسبب الغرامات ولذلك لم تكن حافلة السجن تعود إليه غالبا إلا بآحاد وإن قدمت مكتظة..".

 

وأضاف: "أما الآن فقد تغير الوضع جذريا وأغلقت الأبواب وأصبح التخفيف استثناء والتقييد قاعدة ولذلك تزدحم السجون رغم زيادة عددها لدرجة أنه رغم إلحاح المحامين في انواذيبو، لم تجد السلطات سبيلا لتخصيص قاعة يقابلون فيها نزلاء المؤسسة الحديثة.. وقد نقلت المواقع الإخبارية مؤخرا أنه رغم انقضاء محكومية بعض المدانين إلا أنهم ظلوا في سجن روصو بسبب غرامات مادية حتى دخل معهم السجن السيناتور محمد ولد غدة فسدد المبالغ وكان سببا في الإفراج عن بعض المعدمين".

 

واعتبر ولد عبد الرحمن أن "ثمة قرائن على أن التشدد الطارئ راجع لقناعة سياسية لدى القيادة الحالية منها تصريحات رئيس الجمهورية، أوان تسلمه للسلطة، وتشييد الدولة للسجون الكبرى "ألاكـ، بئر أم اكرين وانواذيبو" وحرص السلطات على إعمارها الذي يترجمه تشدد قضاة النيابة العامة المحسوبة على السلطة التنفيذية. ومن القرائن القوية "تأديب" قضاة المحكمة المنعقدة في ازويرات الذين بتوا، خلال شهر نوفمبر 2016، في استئناف حكم متهمي "كزرة بوعماتو" بعد أن أحيل إليهم النظر في الملف المتعلق بتخريب الممتلكات واستخدام العنف ضد القوة العمومية".

 

ـــــــــــــــــــــ

لقراءة نص المقال اضغطوا هنا أو زوروا ركن آراء