مختارات من تويتر

جاري التحميل ...

على مدار الساعة

الإدارة الأمريكية لا ترى أي تغيير في القواعد أو مهام الجنود الأمريكيين بالنيجر (ترجمة)

28 أكتوبر, 2017 - 18:40

لا تمتلك إدارة ترامب أي خطط ولا تبادر إلى تقديم أي طلبات من وزارة الدفاع الأمريكية من أجل تغيير مهمة الوحدات، إثر مقتل أربع جنود "أعضاء الخدمات الأمريكية" في كمين مسلح في النيجر قبل شهر حسب تصريح مسئولين أمريكيين كبار في إدارة الدفاع ، وفي نفس الوقت عبر مسئولون آخرون هذا الأسبوع عن قلقهم من شكاوي متعددة إثر اغتيالات فضل الكونكرس عدم الحديث عنها، وعن العدد الصحيح للوحدات والجنود الأمريكيين العاملين في غرب إفريقيا وعن دوافع تواجدهم هنالك.

 

وقد صرح في الآونة الأخيرة مسئولون قضائيون كبار مثل السناتور لندسي كراهام عضو لجنة خدمات الجيش والسناتور شارل شومير قائد لجنة الأقليات صرحا " أنهما لا يعرفان العدد الحقيقي لعانصر الجيش ويعتقدان أنه يزيد على 1000(ألف) جندي أمريكي ف النيجر وقد طلب أعضاء آخرون من الكونكرس معلومات أكثر عن هذه الوحدات.

 

" علينا السيطرة على الأمر "أجاب مسئول في الإدراة الأمركية يتمتع بتجربة في مجال العلميات في هذه المنطقة وأضاف بأن القضية قد تم التبليغ بها منذ فترة، وأضاف" أن هذه المسألة قد أثيرت منذ عهد باراك أوباما وتتواصل في حكم اترامب وقد نوقشت عدة مرات أمام الكونكرس تحت ظل الإدارتين.

 

وقد كان اغتيال الجنود الأمريكيين الأربعة بالإضافة إلى مرافقيهم النيجيريين الخمسة أول عملية عدائية شهدتها هذه الوحدة حيث كانوا في رحلة من قرية مجاورة باتجاه قاعدتهم.

 

وقد أثارت هذه الحادثة زوبعة سياسية ساخنة في الولايات المتحدة إثر مقتل ضابط الصف الأمريكي لادفيد جونسون أحد ضحايا العلملية بعد شكوي أسرته.

 

( بعد تورطهم في كمين قاتل ، انتظر الجنود الأمريكيون لساعة كاملة حتي تتمكن قوة الطيران الفرنسي من الوصول إليهم)

 

لا تمتلك القوي العسكرية الأمريكية المرابطة في النيجر والكامرون المجاورة أي رخص إو إذن "للقيام بعمليات مباشرة وهجوم" حسب تصريح مسئولين كبار، كما يتحدثون عن ظروف السرية في هذه المناطق خشية التهديد الإرهابي، وأضافوا بأن المهام الأساسية للقوات الأمريكية ترتكز على التكوين والاستشارة للقوات المحلية بالإضافة إلى مهمة الإمداد والدعم لاستخباراتي للجنود الفرنسيين البالغ عددهم 4000 (أربعة آلاف) الذين يقومون بالعمليات الميدانية من هجوم ومواجهة للأهداف الإرهابية.

 

وأعلن البنتاغون أنا لا يزال يقوم بتحقيق حول الظروف التي أحاطت بحادثة 4 أكتوبر وسيحدد إن كان ثمة تقصير في الاتصال أو الاستخبارات أول العلميات وسيعمل على تفعيل أكثر للوحدات سبيل إلى الحد من هذه الحوادث.

 

وتعليقا على هذه الحادثة أعلن الجنرال جوزيف دانفورد قائد القيادات المشتركة "أن لا مجال لتلاشي المهمة" وأ ضاف مسئولون في الإدارة الأمريكية أن سياسية محاربة المجموعات الإرهابية في غرب إفريقيا وخاصة بوكو حرام والمجموعات الأخرى المرتبطة بالقاعدة وداعش ستتواصل، وستركز على دعم القوات المحلية والقوات الفرنسية.

 

واعترف الجنرال جوزف دانفودر" أن القيادة الإفريقية التي تحتاج لوسائل رقابة واستطلاع أكثر وتحتاج إلى دعم أكثر لكن هذه الطلبات تعودنا على سماعها من القيادات الأخرى، وخاصة المتعلقة منها بطائرات من دون طيار والتي هي مخصصة للعمليات في أفغانستان".

 

لكن الولايات المتحدة الأمريكية تقوم الآن بصناعة طائرات من دون طيار مسلحة في آكادس وسط النيجر، غير أنها لم تستخدم في ليبيا والصومال التي هي من المناطق الوحيدة التي يرخص بها بتدخل عمليات عسكرية للوحدات الأمريكية، وفي نفس الوقت توجد طائرات أمريكية من دون طيار غير مسلحة وتتمركز في العاصمة النيجرية انيامي في القاعدة الجوية الفرنسية.

 

وأضاف الجنرال دانفورد "أن طائرة من دون طيار أرسلت إلى منطقة الحادثة لكنها لم تقصف"، ولم يشر إلى الجهة التي جاءت منه الطائرة أو هل كانت مسلحة.

 

وقد تمت المصادقة على قاعدة آكاديس في البداية عام 2014، السنة التي قرر فيها أوباما توسيع العمليات العسكرية لمواجهة الإرهاب في خطابه في الأكاديمية العسكرية في وست بدونت الأمريكية وذكر "وجود شبكة تشاركية تنطلق من جنوب آسيا وحتي الساحل في إفريقيا تسمح بتدريب القوات المحلية لمواجهة التهديدات الإرهابية المتزايدة وخاص العمليات العسكرية الفرنسية في غرب إفريقيا.

 

لكن العلميات العسكرية الأمريكية قد بدأت بالفعل منذ 2005 في المنطقة الجافة الصحراوية التي تضم أتشاد، النيجر، بوركينافاسو، مالي، وموريتانيا وقد تم ترخيصها من طرف الكونكرس الأمريكي كل سنة من ذلك التاريخ

 

وكان أوباما يقدم تقريرا كل سنتين أمام الكونكرس يبين أداء وأعداد تلك القوات وفي تقريره الأخير أشار إلى أن مجموع تلك القوات كان يناهز 575 جنديا في النيجر و285 جنديا في الكامرون، لكن الرئيس اترامب أعلن في شهر يونيو الماضي أن عدد الجنود الأمريكيين المتواجدين في النيجر يناهز 645 و300 في الكامرون وكان يستخدم نفس المصطلحات في دعم الشراكة العسكرية الفرنسية، كما أضاف مسئول أمريكي سام آخر بأنه تمت إضافة 200 جندي أمريكي إلى القوات في النيجر موجهين إلى العمل في القاعدة الجوي في آكاديس.

 

وأضاف مسئول في الإدارة الأمريكية أنه يتم نشر تقارير شهرية تتعلق بإرسال وحركة الوحدات في تقارير تقييم محاربة الإرهاب وتقدم هذه التقارير إلى أعضاء لجان الأمن الوطني وفي غرفتي الكونجرس والسفارة الأمريكية والمسئولون العسكريون في الميدان.

 

وقد صرح الأمين العام لوزارة الدفاع ماتيس بأن" الولايات المتحدة ستركز محاربتها على الإرهاب في إفريقيا"، وأضاف ماتيس" هذا ما ينبغي للأمريكيين أن يعرفوه، إن قواعد محاربة الإرهاب كانت محدودة في عهد أوباما لكن سترون مزيدا من العمليات في إفريقيا، عمليات أكثر شراسة وهجومية، ومؤكدا أن هذه العمليات ستنحصر في المناطق الإفريقية وسنلتزم بالعمل مع شركاءنا لدعم قدراتهم من أجل هزيمة الإرهابيين".

 

إن الصرخة الداخلية التي أثارها مقتل الجنود الأمريكيين في النيجر ربما ستلفت الانتباه إلى الخلاف المتفاقم بين الإدارة الأمريكية وفرنسا، لأن فرنسا بدأت في دعم إرساء قوات ممولة من الأمم المتحدة وعابرة للحدود وتناهز 5000 جندي ستكتتب من دول الساحل الإفريقي الخمس.

والتي طلب الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريس تمويلا لها من الهيئة الأممية حسب تقرير لم يتم نشره بعد.

 

من جهة أخرى تتوجس الإدارة الأمريكية من عدم فعالية العمليات التي ستقوم بها القوات الأممية وأعتبر اترامب أنها ستكون عبئا ماليا على الولايات المتحدة وخاصة أنها الراية الأممية لحفظ السلام، لأن الولايات المتحدة تدفع ما يناهز 28% من تكاليف البعثات الأممية لحفظ السلام و التي تنشط في منطقة الساحل.

 

ويقول مسئول أمريكي " إن الولايات المتحدة الأمريكية تتعهد بدعم قوات إفريقية تحت مظلة G5)) عبر التعاون الأمني المشترك"، في إشارة إلى مجموعة الساحل، وأضاف" الشيء الذي لا ندعمه هو الترخيص الأممي ودعمه لهذه القوات".

 

ويحتمل أن يصل الخلاف بين فرنسا والولايات المتحدة ذروته عندما يترأس وزير الخارجية ا الفرنسي جون إف لدريان يوم الاثنين مجلسا الأمن حول هذا الموضوع ويحتمل أن تقدم فرنسا مقترحا يتعلق بتمويل لهذه القوات ، وتأمل فرنسا أن تشرع هذه القوات في عملياتها مع نهاية السنة الجارية.

 

وكان السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرانسوا دولاتر أكد " بأن المباحثات جارية مع الولايات المتحدة بنية حسنة وعزيمة مشتركة للوصول إلى حل متفق عليه ومشترك" مضيفا إننا واثقون بأننا سنصل لذلك الهدف عاجلا".

 

صحيفة واشنطن بوست 

ترجمة الأخبار