مختارات من تويتر

جاري التحميل ...

على مدار الساعة

#دردشة_الأربعاء  مع الشاعر محمد المامي محمد حامد

9 مارس, 2018 - 12:12
محمد فال سيدنا - medvall31z@gmail.com

هي "دردشة" خفيفة مع شخصيات علمية، أدبية، وإعلامية، وسياسية… يكون لها تأثير مشهود في الوسائط الاجتماعية. نحاور الضيف حول تخصصه ومجاله، ونطلب رأيه في بعض القضايا المختلفة التي تلوح في جدول الأحداث المرتبطة بالشأن المحلي أو العالمي…
يتم نشر "الدردشة"  ــ حصريا ــ في صحيفة "الأخبار" التي تصدر كل "أربعاء".
 

#ضيف_الدردشة (الحلقة: 10)
الدكتور: محمد المامي محمد حامد


ولد ضيفنا 1983 بالعاصمة "نواكشوط"، درس القرآن وبعض متون اللغة العربية في سن مبكر على يد والده العلامة  "محمد حامد حميدي "، وتتلمذ على بعض المشايخ من "مصر" و"سوريا" و"اليمن" خلال إقامته في "الإمارات" مع الوالد الذي كان مفتيا هناك.
حاصل على ماستر في قانون الأعمال 2010 من "كلية القانون عبد المالك السعدي (طنجة) وهو مسجل  بالسنة السادسة دكتوراه، قانون خاص، في نفس الكلية.
له ديوان شعري بعنوان: "شظايا" قيد الطبع، ورواية غير مطبوعة، بعنوان "تجليات".

 

محمد فال: حدثنا عن بداياتك الشعرية، أي الشعراء كان ملهما لك، وأي الأنماط الشعرية اصطاد ذوقك واهتمامك؟

محمد المامي محمد حامد: بدأت قصتي مع القصيدة في سن مبكرة، حيث كتبت أول قصيدة لي وأنا دون العاشرة من عمري، وقد كان للأسرة دور كبير في ذلك، حيث كان الوالد يشجعني ــ هو والوالدة ــ على كتابة الشعر وحفظه منذ نعومة أظافري، وكان أول من قرأت له من الشعراء شعراء شنقيط، مثل: ولد الطلبه، وول محمدي، وول ابنو ول احميده، وسيدي محمد ولد الشيخ سيديا، هذا إضافة لدهشة ما زالت تتملكني كلما قرأت شعر ابن الحسين أبي الطيب، وقد استهواني الأدب العباسي والأندلسي لما فيهما من لمسة رومانسية وجزالة في الألفاظ وقرب من الوجدان يجعل الذائقة الشعرية تسكر كلما لامست كرم أبي نواس وتتدله، كلما مرت علي صبوات جميل وتبتل جوانحي شوقا كلما تذكر ابن زيدون أميرته...

 

محمد فال:  قديما كان الشعراء الموريتانيون يجمعون ــ في الغالب ــ بين الفصيح منه والحساني، وهكذا كان رواد "الشعر الموريتاني الحديث" فأغلبهم يقرض الشعرين ويرويهما معا، أما جيلك وأغلب الشباب الشعراء في بلادنا اليوم باتوا يأنفون من "حكاية" الشعر "الحساني" فما بالك بقرضه؛ ما السبب برأيك؟

محمد المامي محمد حامد: الشعر الشعبي والشعر الفصيح يكملان بعضهما في هذه الربوع، ولا أعتقد أن هناك عزوفا من الشباب عن الشعر الشعبي، بل على العكس هناك الكثير من الشباب ممن يقرضون الفصيح والشعبي، وإن اختلفت الجودة في إنتاجهما. والذين لا يروون الشعبي ولا يقرضونه لا أعتقد أن عزوفهم جاء أنفة، وإنما بسبب تقنيات الشعر الحديث الفصيح؛ حيث أصبح الرمز مسيطرا، إضافة لتغير المفردة الشعرية الحديثة التي تختلف عن المفردة الشعبية، وأيضا لابتعاد الشعراء المعاصرين عن الموسيقى الشعبية التي ترتبط بالشعر الحساني، الأمر الذي يجعل العلاقة بين الشاعر والأدب الشعبي تكاد تكون شبه معدومة. ولكن لا أعتقد وجود قطيعة بين شعراء الفصيح والشعبي على العموم!.

 

محمد فال: أين "منتدى القصيد" الذي أسستَه مع بعض الشعراء الشباب من جيلك قبل سنوات؟

محمد المامي محمد حامد: يؤسفني أن أقول بأنه لم يعد موجودا إلا من الناحية القانونية، ولم يبق منه إلا صداقة تربط أعضاءه، فقد توقفت أنشطته منذ مدة، لأسباب خارجة عن إرادتنا، تتعلق بالعمل والدراسة، ونحن بصدد إحيائه في حال وجدنا الظروف المواتية والوقت الكافي لإعادته. عموما حققنا بعض أهدافنا في مرحلة معينة، وغيرنا نظرة البعض للشعر والشاعر في اعتقادي الشخصي.

 

محمد فال: إذا طلبنا منك أن تختار بيتين لكل من:
 ـ امحمد ولد الطلبة.
 ـ سيدي محمد ولد الشيخ سيديا.
 فكيف يكون اختيارك من شعرهما؟

محمد المامي محمد حامد:
"امحمد" سأختار له:
 تطاول ليل النازح المتهيج *** أما لضياء الصبح من متبلج
 ولا لظلام الليل من متزحزح *** وليس لنجم من ذهاب ولا مجي

أما "سيدي محمد":
 فقلت لهن إن يك وخط فودي *** يسوء الفاليات إذا فليني
 فكم يوم وترت به العذارى *** كيوم مهلهل بالشعثمين

 

محمد فال: جميل... بقي أن تتحفنا بمقطع من قصائدك، ولو كان من أقربها إلى قلبك!.

محمد المامي محمد حامد:
مشيت إليك يا وطني بقــــلب *** بريء؛ يستـــــبد به الهــــيامُ
 أتيتكَ حـافي الكلمـــات فردا *** لينبع من خطاي لــك الكــلامُ
 فيا وجع المسافة بين نبضي *** وبينك؛ مذ تـنسَّـك بي الغـرامُ
تحجُّ إليك أفئدة القــــــــوافي *** وتـُضربُ في مرابـعك الخـيامُ
خلعت نعال أحزاني لعــــلّي *** بوادي البوح يلـهمني الظـــلامُ
وما ابيضـّت يدي إلا لأمـــحو *** دمـــوع الطيــــــبين إذا تضــــامُ
أقمت جدار حـبّ قد تــــهاوى *** أحفظ كنز من بدمــي أقــــــــــاموا
ولو شئت اتخـذت عليه أجــرا *** ولكـــــــــنْ لي عن العــــورا لـثامُ
أسير إلى السراب وفي ظلالي *** طيوف الطيـــن يـسبقها الحـِـــمـامُ
 ومنذ البدء علّــمـت انتـظاري *** بأنّ العمــر يطفئه الرَّغـــــــــــــامُ

وفي سِفر الغياب قــــــرأت أناّ *** من الأوجـــاع ليس لـنا فــــــــطامُ

وأنـــَّــا في العراء إذا نـــُــبـذنا *** سينبت من مدامعنا البــــــــــــشامُ
فيا وطن القصيد إذا انتــــــهينا *** وشاخ الشـــوق والحب اللــــــهامُ

تذكر كل من سرقت خـ ــطاهم *** ومن للغيـــــم صـلوا ثم صـــاموا

تذكر كل من نزفوا قـــــــصيدا *** وديــنهم المحـبـَّـة والســـــــــــلامُ
 

 

محمد فال: جميل، كانت "دردشة" عذبة معك، شكرا، تقبلوا كامل الود ووافر الامتنان...