مختارات من تويتر

جاري التحميل ...

على مدار الساعة

ندوة بنواكشوط تناقش موضوع "العبودية في مجتمع البيظان"

13 مارس, 2018 - 21:54

الأخبار (نواكشوط) شارك عدد من النشطاء والسياسيين في ندوة نظمها "بيت الحرية للدفاع عن حقوق الإنسان ومحاربة العبودية" مساء الثلاثاء في نواكشوط، حول موضوع "العبودية في مجتمع البيظان".

 

وتناول المشاركون في الندوة المقاربات الوطنية لمحاربة هذه الظاهرة، مشددين على ضرورة اعتراف السلطات بوجود هذه الظاهرة كبداية للتصدي لها بشكل عملي.

 

وقال رئيس "بيت الحرية للدفاع عن حقوق الإنسان ومحاربة العبودية" المعلوم ولد المعلوم، إن الجميع بات مطالبا بحراك فعال من أجل وضع حد لظاهرة العبودية في البلاد.

 

وأوضح في كلمة له في افتتاح الندوة، أن منظمته قررت تنفيذ خطة شاملة من أجل المساهمة في جهود القضاء على ظاهرة الاسترقاق.

 

وأشار إلى أنهم يعتزمون تنفيذ أنشطة ورحلات إلى مناطق أدوابه.

 

من جهته انتقد السياسي والناشط الحقوقي الساموري ولد بي، تعاطي السلطات مع موضوع العبودية في البلاد، لافتا إلى وجود ترسانة قانونية تجرم العبودية لكنها تفتقد للإجراءات المطبقة.

 

وأشار إلى أن حملات التحسيس التي يقام بها في هذه الخصوص ضعيفة وفي حيز ضيق "كما أن الإعلام لا يلعب الدور الكافي بهذا الخصوص".

 

وأشار إلى أن الهيئات التي استحدثها الحكومة مثل هيئة التضامن ومحاكم الاسترقاق، لم تستطع أن تعطي نتائج إيجابية "لغياب الشفافية وعدم إشراك الفاعلين والمجتمع المدني وعدم تقييم العمل المقام به".

 

وقال إن محاكم الاسترقاق لا تمتلك التمويل الكافي للقيام بعملها، مضيفا أن ميزانية محكمة الاسترقاق في النعمه مثلا لا تتجاوز مليونا ونصف مليون أوقية.

 

أما الرئيس السابق لحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) محمد جميل ولد منصور، فقد اعتبر أن أي جهود للقضاء على العبودية لن تكون لها تأثير ما لم يكن هناك اعتراف رسمي حكومي بوجود الظاهرة.

 

وشدد على أنه "لا بد من اعتراف بوجد مشكلة أسمها العبودية بموريتانيا آثارها بادية".

 

وأشار إلى أن العبودية لم تعد موجودة بالطريقة التي كانت بها في السابق كما وكيفا، لكنه أكد أنها لا تزال موجودة وممارسة في أنحاء من البلاد.

 

وأضاف:"القوانين لا يتم وضعها للحالات المنقرضة، والمشاهد تكشف وجود العبودية ونكران وجودها خطأ كبير".

 

وبين أن آثار ومخلفات الظاهرة تعد أشمل وأعم، وأن أي معالجة حقيقة لها تنطلق من اعتراف السلطات بها، مضيفا أنه منذ أيام حكم الرئيس الأسبق المختار ولد داداه درجت الدولة على إنكار وجود هذه الظاهرة.

 

وأضاف:"الحقيقة أن هذه الظاهرة ليست مسؤولية أنظمة معينة، لكن من مسوؤلية الأنظمة معالجتها بشكل جدي وحقيقي".

 

وشدد على أن القوانين التي يصادق عليها لتجريم العبودية تفرغ من قيمتها بسبب ما سماه خطاب إنكار وجود هذه الظاهرة.