قيادي في تواصل: موقفنا ليس سلبيا من العديد من مخرجات الحوار

رئيس مجلس شورى حزب "تواصل" الصوفي ولد الشيباني رئيس مجلس شورى حزب "تواصل" الصوفي ولد الشيباني الأخبار (نواكشوط) – قال رئيس مجلس شورى حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" الصوفي ولد الشيباني إن موقف حزبه "ليس سلبيا من العديد من نقاط مخرجات الحوار الأخير"، مشيرا إلى وجود "موقف سلبي في الأصل من الطريقة التي أعد بها"، مردفا أن "مخرجات الحوار – بصورة إجمالية - يمكن التعامل معها".

 

ووصف ولد الشيباني موقف الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز من المأمورية الثالثة بأنه "كان واضحا وصريحا"، معتبرا أن قضية المواد المحصنة في الدستور  "لها درجة كبيرة من الأهمية، والحقيقة أنها تشكل عقدة بالنسبة للسياسيين، وعندما يتم تجاوزها نعتبر أن عقبات كبيرة في وجه التفاهم قد أزيلت وتم تجاوزها".

 

وأضاف ولد الشيباني أنهم رغم اعتراضهم على الطريقة التي جرى بها الحوار الأخيرة، وتأكيدهم على أنه "لم يكن حوارا شاملا، ولم تشترك فيه القوى المعارضة الرئيسية في البلد.. وأن هذا النوع من الحوارات غير مؤهل لأن يتصدى للإشكالات الجوهرية التي يواجهها البلد"، إلا أنهم يعتبرون أنه "إذا اجتمع هذا العدد من الموريتانيين وناقش فلا بد أن تصدر عنه بعض النتائج المهمة"، مشددا أن "بعض مخرجات الحوار كانت مهمة، حتى وإن كانت عامة لكنها مهمة".

 

ورأى ولد الشيباني أن من المخرجات المهمة للحوار "عدم المساس بالمواد المحصنة في الدستور.. والاتفاق على اتخاذ إجراءات تضمن الفصل الفعلي للسلطات.. واستقلالية القضاء، وتعزيز الوحدة الوطنية، وضمان حياد الإدارة، وضمان الولوج إلى وسائل الإعلام العمومية".

 

ووجه ولد الشيباني تحيته "لكل الذين وقفوا في وجه الدعاية المطالبة بتعديل المأموريات سواء كانوا معارضة أو موالاة، كل الذين وقفوا في وجه ذلك".

 

أما المخرجات السلبية فرأى ولد الشيباني أن على رأسها "تعزيز صلاحيات الرئيس.. وإلغاء محكمة العدل السامية.. وتغيير العلم والنشيد الوطنيين، وهي رموز تربى عليه الناس، وارتبطت بها هويتهم، وارتبطت بها مشاعرهم، وليست هنالك ضرورة لتغييرها".

 

كما تحدث القيادي في تواصل عن موقف "تواصل" من الاستفتاء الدستوري، ومن الاستحقاقات الانتخابية القادمة، وغير ذلك من المواضيع.

 

وهذا نص المقابلة:

الأخبار: لنبدأ من آخر تدوينة لكم عن موضوع المأمورية، رحبتم فيها بتصريحات الرئيس ورأيتم أن حديثه "هذه المرة عن المأموريات كان واضحا وصريحا"، كما وصفتم نتائج الحوار بأنها كانت "مقبولة في العديد من جوانبها وينبغي التأسيس على ذلك لاستئناف اتصالات جدية بين النظام والمعارضة من أجل تجاوز الوضع الحالي والتمهيد لإجراء الإصلاحات المطلوبة التي تضمن مشاركة الجميع في العملية السياسية"، كيف تفسرون هذا الموضوع للقراء؟ وما هي حدود الترحيب الذي قصدتموه؟

رئيس مجلس شورى "تواصل": في الحقيقة أنا ما عبرت عنه كان متعلقا أساسا بالموقف الذي أعلنه الرئيس من المأموريات، وقلت إنه لأول مرة يكون موقف الرئيس من المأموريات واضحا وصريحا. وهذا بالنسبة لنا مهم لأن المأموريات جزء من  المواد المحصنة في الدستور، وهذه المواد لها درجة كبيرة من الأهمية، والحقيقة أنها تشكل عقدة بالنسبة للسياسيين، وعندما يتم تجاوزها نعتبر أن عقبات كبيرة في وجه التفاهم قد أزيلت وتم تجاوزها.

 

ولذلك عندما صرح الرئيس هذا التصريح الواضح، أنا رحبت به، وقلت إنه كان صريحا. خصوصا وأننا في الأسابيع الأخيرة انتابتنا الكثير من الشكوك والهواجس نظرا للمداخلات المتكررة للناطق الرسمي باسم الحكومة الذي يصر دائما على الحديث عن موضوع المأموريات، وذلك شوش على السياسيين وأربكهم، ولكن عندما جاء حديث الرئيس صريحا في هذه المسألة اعتبرنا أن هذا تطور مهم.

 

صحيح أننا كنا ظننا – سابقا - أن مسألة المأموريات قد تم تجاوزها عند ما تحدث الرئيس لبعض الصحف الأجنبية قبل أشهر، ولكن عودة الناطق باسم الحكومة وبعض نواب الحزب الحاكم للحديث عن الموضوع أثار لدينا المخاوف من جديد، ونعتقد أن كلام الرئيس حول هذا الموضوع كان واضحا.

 

الأخبار: هل زالت كل شكوكهم – بشكل نهائي - حول المأمورية الثالثة بعد حديث الرئيس؟

رئيس مجلس شورى "تواصل": على كل حال، ما نعتقده هو أن الرئيس عندما يصرح تصريحا علنيا أمام الشعب بهذه الصراحة وبهذا الوضوح فلا يمكن إلا أن نعتبر ذلك موقفا نهائيا.

 

الأخبار: لكن هو أقسم قبل هذا التصريح على احترام الدستور، وأمام الشعب أيضا، ألم يكن ذلك كافيا؟

رئيس مجلس شورى "تواصل": نحن لم نقل إن ذلك غير مقنع، لكن الرئيس نفسه قال سابقا في نواذيبو إنه لن يقول شيئا حاسما بخصوص المأمورية إلى في 2019، وهذا التصريح – حينها – أثار شكوكا حول الموضوع، لكنه الآن قال كلاما واضحا حيث أكد أنه لا يريد مأمورية ثالثة، وإن ذلك ليس في مصلحة البلد، وبالنسبة له هذه الصفحة طويت. علينا أن نعتبر أن هذا  هو موقفه الآن وهو موقف واضح.

 

الأخبار: برأيكم، ما الذي أعجل الرئيس عن العام 2019؟

رئيس مجلس شورى "تواصل": في تقديرنا أن جملة عوامل قد تكون ساهمت - أو ساهم بعضها - في دفع الرئيس إلى اتخاذ هذا الموقف – إذا كان في الأصل لديه موقف آخر - أو في تعجيل إعلانه، قد يكون من ضمنها المسيرة التي كان المنتدى قد بدأ التحضير لها، وأخذت تحضيراتها زخما كبيرا، وخصوصا عندما تم الحديث في ورشات الحوار عن موضوع المأموريات، وأصبح الناس يتخوفون من أن تعديلا دستوريا سيطرح عاجلا أو آجلا سيتضمن موضوع المأموريات، فهذه المسيرة أخذت زخما كبيرا ربما يكون ساهم في تعجيل إعلان هذا الموقف.

 

وقد تكون هناك عوامل تضافرت لدفعه لهذا الموقف.

 

الأخبار: بخصوص موضوع مخرجات الحوار، هل تغير موقفكم من الحوار بعد إعلان مخرجاته؟

رئيس مجلس شورى "تواصل": في موضوع مخرجات الحوار، لا بد أن نؤكد أننا نعترض على الطريقة التي جرى بها الحوار لأنه - بالنسبة لنا - لم يكن حوارا شاملا، ولم تشترك القوى المعارضة الرئيسية في البلد.

 

في الحقيقة لا نعتبره حوارا شاملا، ولا نعتبر أن هذا النوع من الحوارات مؤهل لأن يتصدى للإشكالات الجوهرية التي يواجهها البلد، ورغم ذلك نعتبر أنه إذا اجتمع هذا العدد من الموريتانيين وناقش فلا بد أن تصدر عنه بعض النتائج المهمة، وبعض مخرجات الحوار كانت مهمة، حتى وإن كانت عامة لكنها مهمة، كما أن بعض هذه المخرجات لا نرى فيه ضرورة بل نرى فيه تراجعا عن بعض المكتسبات.

 

الأخبار: ما هي القضايا التي ترون أنها مهمة؟ وما هي القضايا التي ترون أنها غير مهمة أو تشكل تراجعا؟

رئيس مجلس شورى "تواصل": القضايا التي أرى أنها مهمة تتعلق بعدم المساس بالمواد المحصنة في الدستور، هذا أعتقد أنه مسألة جوهرية، وبالمناسبة أغتنم هذه الفرصة لأحيي كل الذين وقفوا في وجه الدعاية المطالبة بتعديل المأموريات سواء كانوا معارضة أو موالاة، كل الذين وقفوا في وجه ذلك، فعدم المساس بالمأموريات يعتبر من المخرجات المهمة للحوار.

 

كذلك الاتفاق على اتخاذ إجراءات تضمن الفصل الفعلي للسلطات، هذا نعتبره جوهريا، لأن إحدى العقبات الأساسية التي تواجه العمل السياسي بل الحياة العامة في البلاد هي التداخل بين السلطات، كما أن منها استقلالية القضاء، وتعزيز الوحدة الوطنية، وضمان حياد الإدارة، وهذه نقطة جوهرية، لأن الممارسة السياسية لا معنى لها إذا لم تكن هناك إدارة محايدة، فهم اتفقوا على مبدأ حياد الإدارة وعلى الإجراءات التي تكفل ذلك..

كذلك ضمان الولوج إلى وسائل الإعلام العمومية.

هنالك نقاط نعتبرها إيجابية.

 

الأخبار: لكن كل هذه النقاط كانت في اتفاق حوار 2011؟

رئيس مجلس شورى "تواصل": لا، لكن هم الآن اتفقوا على اتخاذ الإجراءات التي تضمن ذلك، وفعلا تركوا هذه الإجراءات ولم يحددوها أو يتحدثوا عنها.

 

وهناك احتمالان لعدم تطرقهم لهذه الإجراءات، فإما أنهم لم يتفقوا عليها أصلا، وبالتالي ما زال أمامهم شوط ثان من الحوار للاتفاق عليها، وإما أنهم تركوها عمدا من أجل إتاحة فرصة للتحاور مع الذين لم يشاركوا في الحوار، وإذا كان هذا الخيار الأخير – وهو ما أؤمله صادقا – فأعتقد أن هذه أيضا من المخرجات الإيجابية للحوار.

 

الأخبار: وما هي المخرجات السلبية؟

رئيس مجلس شورى "تواصل": الأمور السلبية، في الحقيقة على رأسها تعزيز صلاحيات الرئيس، النظام الرئاسي في موريتانيا لا يحتاج إلى تعزيز صلاحيات الرئيس، بل هناك صلاحيات زائدة للرئيس، ما نحتاجه هو تعزيز صلاحيات الوزير الأول، لتقاسم السلطة بين الرئيس ورئيس الوزراء، كذلك إلغاء محكمة العدل السامية، هذا في الحقيقة ليس هناك مبرر له، بل إن البلد ما زال بحاجة إلى وجود محكمة من هذا النوع، أيضا تغيير العلم والنشيد الوطنيين، وهي رموز تربى عليه الناس، وارتبطت بها هويتهم، وارتبطت بها مشاعرهم، وليست هنالك ضرورة لتغييرها.

 

إذا من هذه النواحي نعتبر أن هذا النوع من التغييرات لم يكن ضروريا.

 

الأخبار: إذا، هل سيصوت حزب "تواصل" بـ"لا" أم بـ"نعم" في الاستفتاء الدستوري؟ أم سيقاطع

رئيس مجلس شورى "تواصل": أي استفتاء الموقف منه مبدئيا، إما أن تصوت له، وإما أن تقاطعه وإما أن تصوت ضده. والموقف منه يتوقف على طبيعة هذه التعديلات، في الحقيقة هم تكلموا على أمور إجمالية، لكن عندما تصاغ هذه الخلاصات على شكل مواد، عندها يمكن الحكم عليها، و"تواصل" سيختار طبعا، وسيقيم الموقف في وقته، ويختار الموقف الذي يراه مناسبا بخصوص الاستفتاء.

 

الأخبار: إذا ليس لديكم موقف سلبي من مخرجات الحوار؟

رئيس مجلس شورى "تواصل": لا، موقفنا ليس سلبيا من العديد من نقاط مخرجات الحوار، وإن كان لنا موقف سلبي في الأصل من الطريقة التي أعد بها، نعتبر أنها ناقصة في بعض الجوانب، ونعترض على بعضها، ولكن بصورة إجمالية هي مخرجات حوار يمكن التعامل معها.

 

الأخبار: تحاشيتم خلال تعداد مخرجات الحوار الحديث عن نقطة إلغاء مجلس الشيوخ، هل تعمدتم تجاهله؟ وما هو موقفكم من إلغائه؟

رئيس مجلس شورى "تواصل": الحقيقة أنني لم أقصد تجاهله، ولكن قضية مجلس الشيوخ بالنسبة لنا ليست جوهرية، ولذلك ليس لنا موقف معترض على إلغاء مجلس الشيوخ.

 

مبدئيا، موقفنا في معروف، وهو أننا في هذه المرحلة لسنا مع أي تعديل للدستور، لسنا مع تعديل الدستور خلال هذه المرحلة، ولكن الأساسي والجوهري بالنسبة لنا هو عدم المساس بالمواد المحصنة من الدستور.

 

الأخبار: إذا أنتم في "تواصل" ضد المساس بالدستور خوفا أن يصل الأمر إلى المواد المحصنة، وما دام الأمر لم يصل للمواد المحصنة فلا مانع لديكم من تعديله؟

 رئيس مجلس شورى "تواصل": بعض المسائل لدينا اعتراض عليها، وسنعبر عن ذلك في وقته، وبعض المسائل لا نرى خطرا كبيرا فيها.

 

الأخبار: ظهر خلال الفترة في الإعلام رأيان لقيادة تواصل، هما رأيكم ورأي نائب الرئيس السالك ولد سيد محمود، أيهما يمثل موقف "تواصل"؟

رئيس مجلس شورى "تواصل": في الحقيقة، وللأمانة، حزب "تواصل" لم يصدر لحد الآن موقفا نهائيا من المسألة، تدارست الجهة الموضوع، وطلبت من أمانة الشؤون السياسية إعداد ورقة حول الموضوع لتهيئة موقف الحزب،  وكما قال الرئيس ما يعبر عنه في هذه المرحلة هي آراء شخصية للذين يعبرون عنها.

 

الأخبار: أيهما الأقرب لموقف "تواصل" المتوقع؟

رئيس مجلس شورى "تواصل": (يضحك) على كل حال، أنتم تشاهدون ما يكتب في الإعلام، وفي مواقع التواصل الاجتماعي، وبإمكانكم أن تستنجوا الموقف الأقرب منهما.

 

الأخبار: هل كان لـ"تواصل" دور في تأجيل موقف المنتدى من خطاب الرئيس؟ وهل صحيح أنكم طلبتم تأجيل مسيرة المنتدى عن موعدها؟

رئيس مجلس شورى "تواصل": لا علم لي بهذا الطلب، وإن كان حصل فإن الهدف منه سيكون المزيد من التحضير والتعبئة للمسيرة. تواصل حريص على أن يكون للمنتدى موقف موحد من جملة هذه التطورات، وليس متسرعا في ذلك. صحيح أن تواصل له رؤيته الخاصة في ذلك، وهو بصدد تهيئتها، وسيعرضها على زملائه في المنتدى، وطبعا كل طرف سيأتي برأيه، ونأمل أن المنتدى سيخرج – إن شاء الله – بموقف موحد.

 

الأخبار: كيف تتصورون حجم تأثير خطاب الرئيس الأخيرة على حضور مسيرة المنتدى، خصوصا وأن عنوان المسيرة الأبرز عن المأموريات؟

رئيس مجلس شورى "تواصل": المسيرة يحسب لها أنها حققت أحد أهدافها الرئيسية قبل أن تنظم، صحيح أن موضوع المأموريات كان وقودا رئيسيا لهذه المسيرة، لكن هنالك الكثير من هموم المواطنين التي ترفعها المسيرة، وتناضل منها أجلها، وأعتقد أن سيبقى هنالك جمهور كبير من الناس المتعلقين بالشعارات التي يرفعها المنتدى، وسيشاركون في المسبيرة.

 

الأخبار: موريتانيا الآن في مرحلة تحول، وهناك شخصيات ستكون خارج المشهد السياسي في 2019، هل بدأت الإعداد لمرحلة ما بعد 2019؟

رئيس مجلس شورى "تواصل":نحن كحزب طبعا مهتمين بكل الاستحاقات القادمة، وخصوصا ما يتعلق بالرئاسيات، صحيح أننا لم نبحث هذا الموضوع بشكل رسمي، لكننا بالتأكيد مهتمين به، وسنعطيه من العناية ما يستحق، وسنتعاطى مع التطورات المقبلة وأعيننا على 2019.

 

الأخبار: تراهن العديد من الأطراف السياسية وخصوصا في الموالاة، على أن حزب "تواصل" حتى ولو غاب عن الحوار فإنه لن يغيب عن مخرجاته، وسيستفيد منها كما فعل إبان الانتخابات البلدية والتشريعية 2013، هل يمكن التأكيد الآن أن "تواصل" يحضر للاستفادة من مخرجات الحوار؟

رئيس مجلس شورى "تواصل": على كل حال لا يمكن أؤكد ذلك الآن، ولكن أيضا لا يمكن أن أنفيه، الحزب لم يتخذ موقفا، وكل الاحتمالات قائمة.

 

الأمور تتوقف على جملة من الإصلاحات المطلوبة أصلا، تتعلق بشروط العملية السياسية، فإذا ما تمخض هذا الحوار عن إجراءات عملية تضمن تكافئ الفرص، وحياد الإدارة وغيرها من الشروط المطلوبة، فطبيعة الحال "تواصل" حزب وجد ليشارك، لكن إذا كانت الظروف غير ملائمة فالمشاركة في حد ذاتها ليست هدفا.

 

الأخبار: ومتى تكون الظروف ملائمة ليقاطع "تواصل"؟

رئيس مجلس شورى "تواصل": طبعا، إذ استمر عدم حياد الإدارة، وإذا استمر تدخل الجيش وأجهزة الأمن في السياسية، واستمر تجيير الإدارة لصالح طرف معين، ولم تكن هنالك لجنة مستقلة لديها الكفاءة للإشراف على الانتخابات، ولم تكن ضمانات للإشراف على العملية السياسية، بطبيعة الحال عندها يمكن أن لا تكون المشاركة مغرية.

 

الأخبار: دون ذلك يمكن لـ"تواصل" أن يشارك؟

رئيس مجلس شورى "تواصل": بطبيعة الحال، نحن كحزب سياسي نطالب دائما بأن تكون الظروف مناسبة للمشاركة في العملية السياسية، وكل ما وجدنا في تقديرنا أن المتاح من متطلبات العملية السياسية مقبول نشارك، وهذا ليس مرتبطا بالحوار، لأن الحوار في حد ذاته ليس مطلوبا دائما، الإصلاحات قد تتم دون حوار، الحوار مهم ومطلب أساسي، ولكنه ليس ضرورة.

 

الأخبار: اتهمتم النظام أكثر من مرة بتعطيل مؤسسة المعارضة التي تتولون رئاستها، وأكد الرئيس خلال خطابه الأخير بحل البرلمان وإجراء انتخابات سابقة لأوانها، ألا ترون أن وجودكم يخدم الصورة الديمقراطية للنظام؟ ولم لا تستقيلون من المؤسسة في ظل عجزها أو تعجيزها – كما تقولون -؟

رئيس مجلس شورى "تواصل": مسألة الانتخابات السابقة لأوانها ليس بدعا في الأنظمة الديمقراطية، ومؤسسة المعارضة إنما هي إفراز لهذه الانتخابات، بطبيعة الحال إذا ما حل البرلمان، فلن يكون هنالك وجود لمؤسسة المعارضة.

 

وعلى كل حال نحن كما بوأنا موقعنا زعامة المعارضة في الانتخابات الماضية، نأمل أن تكون نتائجنا في الانتخابات المقبلة – إذا شاركنا فيها – أحسن.

 

الأخبار: لكن ألا ترون أنكم تساهمون في إيجاد أجواء ديمقراطية في الوقت الذي تقولون فيه إن المؤسسة تواجه عراقيل تمنعها من القيام بمهامها؟

رئيس مجلس شورى "تواصل": على كل حال، نحن انتقدنا، واعترضنا، وأوضحنا أن موقف النظام من مؤسسة المعارضة موقف مناف للقوانين، ولكن ذلك لن يدفعنا إلى التخلي عن هذا المرفق الأساسي في العملية السياسية، فالنظام هو الذي يتحمل المسؤولية في عدم إتاحة الفرصة لهذا المرفق لكي يضطلع بالدور المنوط به.

 

ونحن كثيرا ما طالبناه أن يتيح الفرصة لهذه المؤسسة أن تلعب دورها، وعلى كل حال هو يتحمل مسؤولية عرقلتها وتعطيلها.

 

الأخبار: ما هي آلياتكم في حزب "تواصل" لحزب للتعاطي مع تباين الآراء التي يبدو أنها تصل درجة التناقض؟

رئيس مجلس شورى "تواصل": تواصل – كما تعلمون ويعلم الجميع – حزب فيه تعدد للآراء، وهذا ليس سرا، وفيه حيوية للتعبير عن الآراء بحرية.

 

كما أن له هيئات، وله مسطرة لاتخاذ القرارات، وهو الآن بصدد التحضير لاتخاذ موقفه، ابتداء من اللجنة التنفيذية إلى المكتب السياسي – إن شاء الله -، والجهات المخولة ستتخذ الموقف من التطورات السياسية.

 

وكما قلت هذا الموقف سيتم التشاور بخصوصه مع زملائنا في المنتدى، وعندها سيصدر الحزب موقفه النهائي للساحة.


 


النائب البرلماني ونائب رئيس الجمعية الوطنية الخليل ولد الطيب

منقبون عن الذهب:الجيش أذلنا ونطالب الرئيس بإنقاذنا