أبرز كواليس الاستعراض العسكري بانواذيبو (صور)

الصغيرة رفضت مقترح الوزير الأول يحي ولد حدمين بتقديم التحية لوالدها لدى وصوله المنصة الرسمية (الأخبار)الصغيرة رفضت مقترح الوزير الأول يحي ولد حدمين بتقديم التحية لوالدها لدى وصوله المنصة الرسمية (الأخبار)الأخبار (انواذيبو) – عرف الاستعراض العسكري المنظم في مدينة انواذيبو شمالي موريتانيا السبت 28 – 11 – 2015 بمناسبة الذكرى 55 للاستقلال الوطني العديد من الكواليس، كان أبزرها – دون منازع – الحضور البارز لصغيرة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، وحجزها لمقعد في الصف الأمامي بين كبار المسؤولين، إضافة لرسالة وصلت في اللحظات الأخيرة، وتفاعل خاص مع الأطفال "العسكريين"، وحضور ضيوف من نوع خاص.

 

الأخبار تقف في هذا التقرير مع أبرز كواليس هذا الحفل الذي جرى بحضور الآلاف من جماهير ساكنة مدينة انواذيبو، والتي رابطت على جنبات الطريق طيلة العرض العسكري الذي استمر عدة ساعات.

 

نجمة الاستعراض

صغيرة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز كانت أبرز كواليس الاستعراض، حيث حضرت قبل وصول والدها بحوالي ساعة، وأخذت مكانها في الصف الأمامي إلى جانب والي ولاية انواذيبو، والوزير الأول ولد حدمين.

وقد اختارت الصغيرة المقعد الذي يقع إلى جانب مقعد والدها. وأثناء الانتظار كان لبعض المسؤولين أحاديث معها، من بنيهم الوزير الأول يحي ولد حدمين الذي لاطفها طالبا منها تأدية التحية العسكرية للرئيس بمجرد وصوله، وهو ما لم تستجب له الصغيرة.

 

 

وقد أعاد حضورها للحفل إلى الأذهان بحادثة حضور إحدى صغيرات الرئيس للنسخة الثانية من لقاء الشعب في قصر المؤتمرات، حيث كانت حينها محل عناية خاصة من الوزير الأول حينها مولاي ولد محمد الأغظف.

 

صغيرة ولد عبد العزيز خاطبته بمجرد جلوسه على كرسيه في الصف الأمامي من منصة الحفل قائلة: "بابا أريد البقاء بجانبك"، وهو ما رد عليه الرئيس بإيماءة كانت نتيجتها النهائية عودة الطفلة إلى حضن مديرة ابروتكول والدتها في الصف الثاني من المنصة الرسمية.

 

وأثار تقدم الصغيرة وحجز مديرة ابرتكول حرم الرئيسس مقعدا لها في الصف الثاني من المنصة تساؤلات حول البرتوكول الرسمي، وترتيبه للشخصيات، في رتبها وأماكن جلوسها.


كما وجدت الصغيرة فرصة لإلقاء نظرة على الرسالة الخاصة التي وصلت الرئيس عبر قائد أركان الجيوش.

 

رسالة اللحظة الأخيرة

فور وصول الرئيس وقائد أركان الجيوش إلى المنصة الرسمية كانت في انتظارهم رسالة كتبت باليد، وقفز بها عسكري بخفة ليضعها في يد قائد الأركان اللواء محمد ولد الغزاوني، وقد أحالها الأخير إلى الرئيس بالسرعة ذاتها، بعد إلقاء نظرة سريعة على المعطيات الموجودة فيها.

 

الرئيس استلم رسالة اللحظة الأخيرة قبل انطلاقة الحفل، وألقى عليها نظرة بمجرد جلوسه على كرسيه، قبل أن ينظرا فيها معا، ويستعيدها ولد الغزاوني.

 

تحية لصغار العسكريين

خص الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز خلال الاستعراض الأطفال المشاركين في العرض العسكري بتحية خاصة، حيث استقبلهم في مقعده بالمنصة الرسمية، وأجرى معهم حوارات سريعة.

 

كما دخل في موجة ضحك بعد محاولة الأطفال تقليد التشكيلات العسكرية في طريقة سيرها أثناء الاستعراض.

 

وقد حظي الأطفال باهتمام خاص من العسكريين، ومن الجمهور.

 

تألق وحدة اتشاد

وعرفت مشاركة الوحدة العسكرية القادمة من اتشاد تفاعلا خاصا من الجمهور، وإشادة من العديد من الإعلاميين المتابعين للعرض، حيث امتازت طريقتهم عن طريقة الوحدات العسكرية الأخرى سواء الموريتانية أو الأجنبية.

 

وأخذت مشاركتهم في الاستعراض وقتا أطول من الوحدات بسبب انتظام حركاتها بشكل أبطأ من الوحدات الأخرى، واعتمادهم على موسيقى عسكرية خاصة بهم.

 

وظهرت الوحدة بلباس يأخذ طابعا تقليديا، حيث تشكل الجزء الأعلى من ثوب واسع شيئا ما وسابغ حيث يمتد إلى قرب الركبة.

 

سقوط المظلي

اختارت فرقة المظليين المشاركة بـ12 عنصرا من عناصرها، كانوا على فريقين، حيث نجح الفريق الأول بالهبوط في المربع المخصص لذلك، مع تفاوت في نوعية التجربة الفنية لدى أفراده.

 

أما الفريق الثاني فقد وصل 5 من أعضائه إلى الساحة الواقعة أمام المنصة، وكاد أحدهم أن يسقط فوق أحد مصوري التلفزيون الرسمي، فيما وجد العنصر الأخيرة نفسه فوق الجماهير على بعد حوالي 200 متر من الساحة المحددة لذلك.

 

وقد خص الرئيس ولد عبد العزيز المظليين بتشجيع خاص، حيث أخذ معهم صورة تذكارية، إلى جانب قائد أركان الجيوش، والقائد المساعد للأركان.

 

وخلال فترة الاستعراض عاش قائد الأركان الجوية محمد ولد الحريطاني على أعصابه، حيث لم يستطع الجلوس لأكثر من وقت وجيز في المكان المخصص له، وكان يقف كل فترة للحديث عبر الهاتف، أو جهاز الاتصال العسكري، والتحدث مع المشاركين في العرض للإطمئنان على جاهزيتهم.

 

أسلحة متعددة الجنسية

وكما تعددت جنسيات الوحدات العسكرية المشاركة في الاستعراض بحضور وحدات تمثل دول الجوار، تعددت كذلك "جنسيات" الأسلحة والآليات والمعدات المعروضة في التظاهرة العسكرية.

 

وتركزت جنسيات السلاح في ثلاث دول أساسية هي الولايات المتحدة الأمريكية التي ظهر خلال العرض العديد من سياراتها وأسلحتها، إضافة لفرنسا، وروسيا.

 

وقد تعددت جنسيات القوات المشاركة في الاستعراض، حيث شارك إلى جانب الجيش الموريتاني وحدات من المغرب، والسنغال، ومالي، وغامبيا، واتشاد.

بدون سيارات خاصة

اقتضت الإجراءات الأمنية في محيط المنصة الرسمية إبعاد كل السيارات الشخصية عن محيط المنصة، وبناء على ذلك تم توفير باصات لنقل الضيوف إلى المنصة لإبقاء سياراتهم بعيدة.

 

وقد خصص أحد الباصات لقادة الأحزاب السياسية، وخصص آخر لبضع أعضاء الحكومة والبرلمانيين، فيما خصص باص ثالث لنقل مجموعة من الإعلاميين الدوليين.

 

التوشيح

حرص لواءات الجيش الذي نالوا توشيحات خلال حفل الاستقلال على الاحتفاظ بها في الحافظات التي سلمت معها، وجاءوا بها إلى المنصة الرسمية في الباص المخصص لهم.

 

وازدحم المكان المخصص للعسكريين بجنرالات الجيش وعقدائه الحاليين والسابقين، وكذا الملحقين العسكريين، وقادة الوفود العسكرية القادمة للمشاركة في الاحتفال.

 

غياب الرؤساء

كما كان لافتا في حفل الاستعراض غياب رؤساء موريتانيا السابقين عنه باستثناء الرئيس الأسبق محمد محمود ولد أحمد لولي، وقد تولى قيادة البلاد لفترة وجيزة خلال نهاية عقد السبعينيات من القرن الماضي.

 

ومن بين الرؤساء السابقين الذين تغيبوا عن الحفل الرئيس الأسبق للبلاد وأطول رؤسائها فترة حكم معاوية ولد الطايع، إضافة للرئيس الذي حكم البلاد بعده اعل ولد محمد فال، وكذا الرئيس الذي استلم الحكم من ولد محمد فال بعد انتخابه 2007، وهو الرئيس سيد محمد ولد الشيخ عبد الله.

 

"صوملك" تساهم في التصوير

وقد ساهمت شركة الكهرباء في توفير آليات توثيق العرض العسكري من خلال توفير رافعة لها، حمل فيها أحد المصورين خلف المنصة الرسمية لأخذ صورة شاملة للأحداث.

 

وأتاحت الرافعة للمصورين الذين يوثقون الحدث الحصول على صورة شاملة للعرض على طول الشارع الرئيسي الذي كان محلا للاستعراض العسكري.

 

تعويض للأحزاب الصغيرة

وكان العرض العسكري فرصة لإعادة الاعتبار للعديد من رؤساء الأحزاب الصغيرة الذين منعوا من حضور حفل رفع العلم في المنصة الرسمية قرب مبنى الولاية، وفشلت كل محاولاتهم للدخول إلى هذا الحفل الذي اقتصرت دعوته على رؤساء الأحزاب الممثلة في البرلمان.

 

وتجمهر عدد من رؤساء الأحزاب عند مدخل المنصة الرسمية التي يقام فيها حفل رفع العلم، وأجروا عدة اتصالات بالبروتوكول الرئاسي، وبعض الشخصيات الأخرى غير أن الرد عليهم كان يتم في كل مرة بقراءة اللائحة التي كانت تضم رؤساء الأحزاب الممثلة في البرلمان، والذي غاب العديد منهم عن الحفل.

 

ومن بين رؤساء الأحزاب والشخصيات الذين منعهم من حضور الحفل الوزير السابق محمد ولد بربص، ورئيس حركة الديمقراطية المباشرة أعمر ولد رابح، وإسلم ولد المصطفى رئيس حزب التشاور الديمقراطي وآخرين.

 

وبعد حوالي نصف ساعة من الانتظار دون حل، غادر ولد بربص الساحة الموجودة أمام المنصة الرسمية فيما بقي  رؤساء الأحزاب الآخرين حوالي تسلل اليأس من دخول ساحة رفع العلم إليهم ليغادروا إلى ساحة العرض العسكري، وليجدوا في المنصتين الفرعيتين هناك تعويضا عن المنع من حضور حفل رفع العلم.


 


الحمولة الزائدة أحد أسباب حوادث السير بموريتانيا

وزير الصيد الموريتاني: نرحب بالسنغاليين وفق ضوابط القانون