جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) - أدان النائب البرلماني ورئيس منظمة "إيرا" الحقوقية بيرام الداه اعبيد بأشد العبارات اغتصاب طفلة تبلغ من العمر سبع سنوات في نواكشوط الشمالية، معبرا عن تضامنه الكامل مع الطفلة ضحية "هذه الجريمة البشعة ومع أسرتها".
وطالب ولد اعبيد خلال حديثه في مؤتمر صحفي بنواكشوط اليوم بعدالة لا ترحم من أجل طفلة توجنين، وبحماية حقيقية لجميع الأطفال الموريتانيين، وأن يعاقب المسؤول عن ذلك عقابا صارما.
وندد ولد اعبيد بتراخي الدولة مع المجرمين، مشددا على أنها متساهلة مع المخدرات وحبوب الهلوسة ومن يدخلونها ويوزعونها، وهو ما يعطي دفعا قويا لجرائم الاغتصاب.
وعبر ولد اعبيد عن تضامنه مع أسر الضحايا الذين قضوا في انهيار مبنى بمدينة مال في ولاية البراكنة، منتقدا طريقة البناء في موريتانيا، "فالدول الأخرى لديها معايير للسلامة والأمن في البناء"، وتطبقها بصرامة.
وبخصوص ما وصفه بالاتجار بالأسلحة في الشرق، أشاد ولد اعبيد إلى اعتقال قوات الشرطة في شرق موريتانيا لعصابة منظمة متورطة في الاتجار بالأسلحة والذخائر، داعيا السلطات إلى كشف جميع ملابسات القضية والتحقق من الشبكات والروابط المحتملة بهذه المجموعة.
وتساءل ولد اعبيد عن نتائج تحقيق "صوملك"، وعن أسباب الحريق، وعن المسؤوليات التي تم تحديدها، والتدابير التي اتخذت؟ مشددا على أن الأهم من هذا ألا يستخدم هذا التحقيق لدفن المشكلة، "ولا تزال نواكشوط حتى هذه اللحظات تعاني من الانقطاع".
وأشار إلى أنه لا يمكن دفن التحقيق في حين أن المشكلة التي كان من المفترض أن يسلط الضوء عليها لا تزال قائمة، حيث ما تزال نواكشوط تغرق في انقطاعات التيار الكهربائي "لذا أطرح المسؤولية السياسية، ففي الوقت الذي كانت فيه العاصمة لا تزال تعاني من أزمة كهربائية خطيرة كان ولد الغزواني وبعد أعضاء حكومته في عطلة".
وتساءل ولد اعبيد: "كيف يمكن الحديث عن حوار وطني وفي الوقت نفسه، تنظم بعثات ميدانية هدفها استمرارية السلطة، ونرى في مناطق مختلفة دعوات لمواصلة عهد الرئيس"، مشددا على أن استقرار موريتانيا يمر عبر احترام الدستور والتداول على السلطة.
وأضاف أنه لا يمكن تعبئة القبائل والجهات للادعاء أنه مطلب شعبي لتبرير خرق الدستور، ولا يمكن الحديث عن حوار وطني بينما يجري على أرض الواقع تحضير الشروط للمأمورية الثالثة.
ولفت ولد اعبيد إلى أن المعارضة الموريتانية عندما أرادت تنظيم نشاط سياسي في نواذيبو فُرضت عليها قيود من وزير الداخلية، منها عدم استقبال قادتها بشكل طبيعي، "لكن اليوم تجوب بعثات حزب الإنصاف البلاد وتُستقبل بمظاهرات شعبية، وبإطلاق للرصاص كنوع من الترحيب".
وقال ولد اعبيد إنه لا يمكن لديمقراطية أن تشتغل بحرية للحزب الحاكم وحرية أخرى لمن يعارضونه، واصفا ذلك بأنه مظهر جديد من مظاهر "الانزلاق المصادِر للحريات الذي يعيشه النظام".
ودعا النائب البرلماني جميع قوى المعارضة إلى عدم قبول هذا الوضع، وأن تدين سياسة الكيل بمكيالين، وأن تدافع عن الحريات ذاتها لجميع الموريتانيين وفي غاية اليقظة إزاء أي محاولة لتحضير خرق الدستور، فالصمت اليوم قد يدفع ثمنه غاليا غدا.