جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) - استعرض وفد من الخارجية الموريتانية تجربة البلاد الرقمية في التواصل مع الجاليات وتقريب الخدمات منها، وذلك خلال مشاركته بالمنتدى الأول للجاليات المسلمة في الشتات للدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي والمنعقد بالعاصمة التركية أنقرة.
وينعقد المنتدى الذي يشارك فيه مسؤولون حكوميون وخبراء وممثلون عن المؤسسات المعنية بشؤون الجاليات في الدول الأعضاء تحت شعار: "من الجذور إلى المسارات".
وقدم رئيس الوفد المدير العام للموريتانيين في الخارج بالوزارة السفير محمد مولود محمد سالم ابنين خلال جلسات المنتدى ورقة بعنوان: "رقمنة الخدمات الموجهة للجاليات الموريتانية في الخارج: نموذج لتقريب الخدمة وتعزيز ارتباط الجالية بالوطن الأم".
وأكد المدير العام للموريتانيين في الخارج في كلمة له خلال افتتاح المنتدى اهتمام السلطات العليا بجاليات الخارج، بغية تعزيز ارتباطها بالوطن، وصون حقوق أفرادها ومصالحهم، وتحسين الخدمات المقدمة لهم، وتثمين إسهامهم في التنمية الوطنية.
وأضاف أن هذا الاهتمام تجسد في جملة من الإصلاحات والإجراءات من بينها تعزيز الإطار المؤسسي المكلف بشؤون الجاليات، عبر إدراج شؤون الجاليات ضمن التسمية الرسمية لوزارة الخارجية، وإنشاء مديرية عامة متخصصة تتولى متابعة قضاياهم وتنسيق البرامج الموجهة إليهم.
وتطرق إلى تحديث الخدمات القنصلية، وتعزيز آليات الحماية والمواكبة، وإطلاق منصة رقمية للخدمات القنصلية تتيح للموريتانيين في الخارج الاستفادة من عدد من الخدمات ومتابعة طلباتهم عن بُعد، دون الحاجة إلى التنقل المتكرر إلى مقار البعثات.
ولفت إلى أن المقاربة الموريتانية في مجال ترقية شؤون الجاليات تقوم على إشراكهم في إعداد السياسات العمومية والبرامج الموجهة إليهم، انطلاقا من قناعة أن الجاليات ليست مجرد مستفيدة من الخدمات، وإنما شريك أساسي في تحديد الأولويات واقتراح الحلول والمساهمة في التنمية.
وذكر أن الوزارة نظمت خلال الفترة الأخيرة سلسلة بعثات تواصل ولقاءات تشاورية مع الجاليات في عدد من بلدان الإقامة، بغية الاستماع لانشغالاتها وتطلعاتها، وجمع مقترحاتها حول تطوير الخدمات القنصلية والاجتماعية، وتحسين آليات الحماية، وتشجيع الاستثمار، والاستفادة من الكفاءات الوطنية في الخارج.
وأردف أن نتائج هذه اللقاءات ستشكل أساسا للمنتدى المقرر تنظيمه نهاية أكتوبر المقبل، حيث ينتظر أن يشكل فضاءً للحوار بين الجاليات والسلطات العمومية، ومناسبة لعرض المطالب والمقترحات، ومناقشة السبل الكفيلة بتحسين الخدمات المقدمة لهم، وتعزيز مشاركتهم في الحياة الوطنية.
ويضمّ الوفد إلى جانب المدير العام للموريتانيين في الخارج بوزارة الخارجية السفير محمد مولود محمد سالم ابنين كلا من رئيسة مصلحة بمديرية منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية سعدى الكِيرع، والمستشار بالسفارة الموريتانية في أنقرة إسحاق الخليفة.
ويناقش المنتدى عددا من المحاور المتعلقة بسياسات الجاليات، وجودة الخِدمات المقدمة لها، ودور الرقمنة في تقريب الإدارة، وسبل الاستفادة من إسهامات الجاليات وكفاءاتها في دعم التنمية في بلدانها الأصلية، وكذا سبل مواجهة التحديات التي تواجه الجاليات المسلمة في الشتات.