جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – قال قسم حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" بمدينة أبي تلميت في ولاية الترارزة إن المدينة تعيش منذ فترة أوضاعا استثنائية صعبة ما فتئت الساكنة تدفع ثمنها، مردفا أن هذه الأوضاع تجسدت في انعدام شبه كامل للخدمات الصحية بالمدينة، إضافة إلى غلاء حاد في أسعار المواد الأساسية، في ظل غياب تام لأي تدخل للسلطات للحد من معاناة السكان المتزايدة.
وأعلن الحزب وقوفه الثابت والمستمر إلى جانب الساكنة لا سيما في ظروفها الصعبة هذه، وحمل السلطات كامل المسؤولية عما آلت إليه أوضاع المدينة على المستويين الصحي والمعيشي، مذكرا من وصفهم بالحاشرين لمهرجانات السلطة بأوضاع المدينة التي لا تخطئها العين في حاجياتها الضرورية والملحة.
وشدد الحزب على ضرورة التدخل العاجل لحل المشكل الصحي بما يغني عن اللجوء لأي طرف أو مؤسسة خارجية، مؤكدا أن توفير الصحة واجب على الدولة وحق أصيل للمواطن دون من أو أذى.
وطالب القسم بمراقبة وضبط الأسعار لا سيما فيما يتعلق بالمواد الأساسية بما يضمن حق المستهلك و المورد معا، ووصفه بأنه بات ملحا لا يقبل التأجيل، مؤكدا أن حاجة المدينة الآن إلى الصحة وخفض الأسعار والنظافة أكبر من حاجتها إلى المهرجانات والملتقيات التي لا تلفت الانتباه إلى معاناة السكان ولا تحرك ساكنا لتخفيفها.
كما دعا القسم وجهاء المدينة وأطرها وفاعليها لأخذ مسؤوليتهم الأخلاقية والوطنية في العمل على حل أزمة المدينة التي طال أمدها.
ولفت الحزب إلى أن المستشفى الأهم بالمدينة، وهو مستشفى حمد بن خليفة بات في حكم الإغلاق بعد وصول قضيته إلى طريق مسدود دون أن يلوح حل جذري في الأفق، وتضاعفت الأزمة الصحية دون وجود بديل عنه غير المستوصف المركزي والعيادة الخاصة الوحيدة الذين زاد الضغط عليهما فلم يعودا يلبيان حاجة المدينة.
وعلى المستوى الاقتصادي، قال الحزب إن الارتفاع الصاروخي وغير المسبوق لأسعار المواد الأساسية بات يؤرق الساكنة، ويدمر قدرتها الشرائية في ظل محدودية الدخل، حيث وصل كيلو اللحم سعرا قياسيا فيما واصلت المواد الأساسية الأخرى الارتفاع بشكل تصاعدي مذهل.
وشدد الحزب على أنه في خضم هذه الأزمة الخانقة والظروف المعيشية الصعبة تشهد المدينة حراكا محموما للساسة والوجهاء والأطر والنواب لتنظيم مهرجان لتحركات السلطة "تثمينا للمنجز" و"دعما للمسار" دون إعارة أدنى اهتمام لوضعية المدينة وما تمر به من ظروف أو تفكير في حلها.