تخطى الى المحتوى

تماس كهربائي ينهي حياة طفلة بتفرغ زينه ويصيب ابنتي خالتيها

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) - عقب مغادرتها عريش أسرتها صباحا بأحد أحياء تفرغ زينه، للعب مع ابنتي خالتها عند الجيران، تأخرت البنات عن موعد العودة المعتاد إلى المنزل، لتسمع الأم فاطمة بنت الصبار صراخا مجهول المصدر.

تماس كهربائي انتزع روح ابتها الصغيرة قالّه بنت الخضر، وأوصل ابنتي أختيها إلى حافة الموت، قبل أن تتداركهما عناية الله، في آخر تفاصيل حكاية الوجع التي ترويها الأم لوكالة الأخبار المستقلة.

في استعادة الأم المفجوعة لفقد فلذة كبدها قالّة، تشي نبرة صوتها بحزن دفين، يحاول حجابها أن يستر بعض ملامحه، وهي تسرد ما أصاب ابنتي أختيها.

تعرضتا لإصابات بالغة، كادت إحداهما أن تفقد بسببها أحد أصابع يدها - تقول فاطمة - فيما سقطت الأخرى من الموضع الذي علقت فيه تحت تأثير الصعق الكهربائي.

مصيبة حرمت الأم ابنتها، وكادت أن تحرم أختيها ابنتيهما أيضا؛ إذ تؤكد أن حالة الطفلتين لا تزال مقلقة، وهي تستعيد بذاكرة يثقلها الوجع والفقد والحسرة الصراخ الذي دفعها إلى الإسراع نحو المكان.

أمضّ الوجع الأم بنت الصبار، ولم تجد ما تتشبث به سوى حمد الله، فيما دارت غصة تعقد حنجرتها وهي تستعيد نبأ رحيل ابنتها الصغرى، التي أكد المستشفى وفاتها.

بعدها، بدأت الأم، رفقة أختيها، رحلة متابعة علاج الطفلتين المصابتين، في ظل "عجز أسرتيهما عن تحمل تكاليف الفحوصات الطبية"، وضيق ذات اليد الذي يثقل كاهل ذويهما.

تستحضر الأم، وهي تبث أحزانها في التصريح الصحفي، أنها اعتادت منع البنات من اللعب خارج المنزل، غير أنها كانت نائمة صباح ذلك اليوم حين خرجت ابنتها للعب، قبل أن تقع الفاجعة.

أسلمت فاطمة أمرها لقضاء الله وقدره، مؤكدة أن إرادته نافذة، غير أنها تطالب بتوفير سكن لأسرتها يحميها من العيش بين قطع الخشب وبقايا الخيام والأثواب والأغطية البالية المهترئة، وبكهرباء آمنة.

وتطالب بكهرباء آمنة بدلا من الأسلاك المتشابكة والممتدة على الأرض، التي ترى أنها تسببت في وفاة ابنتها، فضلا عن مد يد العون لتغطية تكاليف علاج الطفلتين المصابتين، وتخفيف مشقة التنقل بهما إلى المستشفى.

الأحدث