تخطى الى المحتوى

تقرير فرنسي يتهم شبكة روسية بـ"التلاعب" و"التدخل السياسي" في إفريقيا

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) - اتهمت فرنسا شبكة "غلوبوس" الروسية بـ"التلاعب بالمعلومات والتدخل السياسي" في إفريقيا لصالح روسيا، مضيفة أن هذه الشبكة تعمل على "ربط الأفراد الذين ينشرون بانتظام سرديات موالية لروسيا ومعادية للغرب"، ومن بينهم صحفيون، وناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي، وقانونيون، ومحللون سياسيون.

وأوضح تقرير صادر أمس الثلاثاء عن هيئة "فيجينوم" وهي جهاز فرنسي لليقظة والحماية من التدخلات الرقمية الأجنبية، أن "كيان غلوبوس" الذي ينشط بالأساس في دولتي الكاميرون والكونغو برازافيل "يقدم نفسه كناد دولي للخبراء"، لكنه يعمل وفق "استراتيجية لتبييض المعلومات عبر منصات إعلامية مختلفة، يعتقد أن مسؤوليها مقربون من المصالح الروسية".

وأفادت الهيئة الفرنسية التي أنشئت عام 2021 بهدف رصد عمليات التأثير الأجنبية والتصدي لها، بأنها رصدت "تورطا متزايدا لأعضاء من غلوبوس في العاصمة برازافيل" منذ أغسطس 2025 تحضيرا لرئاسيات مارس 2026.

ورجحت الهيئة أن يكون "كيان غلوبوس قد حظي باهتمام من قبل الحكومة الروسية وأجهزة استخباراتها لتسهيل تنفيذ عمليات التدخل والتأثير" في إفريقيا، مشددة في الوقت ذاته على "محدودية" تأثيره على السكان، حيث "يمتلك موقعا إلكترونيا متاحا باللغات الروسية والإنجليزية والفرنسية"، و"ينشط عبر ثلاث قنوات على تطبيق تليغرام يبلغ مجموع متابعيها أكثر من 75 ألف مشترك، وحسابات على شبكات اجتماعية أخرى، ويرعى برامج تبثها وسائل إعلام إفريقية".

ولفت التقرير إلى أن شبكة "غلوبوس" التي تم إنشاؤها بعد فترة قصيرة من بدء الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022 "تنظم وتشارك في طاولات مستديرة تضم كيانات مرتبطة بالدولة الروسية، ولا سيما مجلس الدوما" وهو مجلس النواب في البرلمان الروسي.

وتدار هذه الشبكة بحسب التقرير الفرنسي من طرف رائدي الأعمال يوليا بيرغ وأندريه غروموف، اللذين "كانا يقودان عمليات تأثير في روسيا وأوروبا وإفريقيا منذ عدة سنوات".

وتفاعلا مع هذا التقرير أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أنه سيطالب بـ"فرض عقوبات أوروبية بحق المسؤولين عن عملية التدخل التي تستهدف بشكل خاص كلا من الكاميرون وجمهورية الكونغو".

واعتبر بارو في منشور على منصة إكس أن تقرير "فيجينوم" قدم "أدلة دامغة" على سعي روسيا بقيادة فلاديمير بوتين إلى "التلاعب بالرأي العام في دول ذات سيادة، وذلك بهدف الإضرار بمصالح فرنسا".

ولم يصدر بعد تعليق روسي على التقرير الفرنسي، الذي نشر عشية القمة الروسية الإفريقية الثالثة، التي انطلقت الأربعاء في موسكو بمشاركة 48 بلدا إفريقيا، 22 من هذه البلدان ممثلة برؤساء دول، إلى جانب قادة 10 منظمات إقليمية ونحو 4 آلاف رجل أعمال.

وعززت روسيا منذ سنوات حضورها في الساحل الإفريقي الذي يعد تقليديا منطقة نفوذ فرنسي، مستفيدة من توتر العلاقات الفرنسية مع عدة بلدان إفريقية، إثر سلسلة انقلابات عسكرية أطاحت برؤساء مدنيين كانوا حلفاء لباريس.

الأحدث