جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – اشتكى رئيس المركز الصحي في أشرم بولاية تگانت الدكتور أحمد مولود محمد محمود ما وصفه باختلال وضعيته الإدارية والقانونية منذ أكثر من عام، إثر تحويله - وفق روايته - بقرار شفهي إلى المركز الصحي في المجرية، رغم تعيينه بأشرم بمذكرة صادرة عن وزارة الصحة يوم 13 سبتمبر 2023.
وقال ولد محمد محمود في شكوى نشرها على صفحته بفيسبوك إنه تلقى إنذارا مدته 72 ساعة بسبب الغياب عن مركز المجرية الصحي، مؤكدا أن مذكرة تعيينه تحدد مكان عمله في أشرم، وأنه لم يتسلم مذكرة تحويل إلى المجرية، مؤكدا استعداده لاستئناف العمل فيه، مع مطالبته بتسوية وضعيته الإدارية.
"تضاعف" موارد الصيدلية
وأوضح الطبيب أنه وصل إلى المركز الصحي في أشرم بموجب مذكرة تعيين صادرة عن الأمانة العامة لوزارة الصحة بتاريخ 13 سبتمبر 2023، غير أنه لم يتسلم مسؤولياته المالية إلا في بداية يوليو 2025، بعد ما وصفه بـ"مماطلة المدير الجهوي للصحة في الولاية".
وأضاف أنه بدأ تسيير الصيدلية بمبلغ يزيد قليلا على نصف مليون أوقية قديمة، وأن سيولتها وقيمة الأدوية الموجودة فيها تضاعفت ثلاث مرات خلال ثلاثة أشهر وبضعة أيام من تسلمه المسؤولية.
وقال إن المداخيل الداخلية للمركز، هي المداخيل المتراكمة، مكنته خلال الفترة نفسها من تجهيز قاعتي حجز بمكيفات جديدة، وأُخرى لمداومة الممرضين، وشراء مكيف للصيدلية، وتجهيز مطبخ المركز، وتكييف قاعة الفحص بالصدى، وتأثيث غرفة لسكن الطبيب وأخرى لضيوف المركز.
كما ذكر ولد محمد محمود أنه فتح حسابا بنكيا للصيدلية، وصرف "جميع المستحقات المتراكمة لمداومات الممرضين والمولدات"، مضيفا أنه كان يعمل على تحسين ظروف المركز رغم "كثرة النواقص".
"تحويل شفهي"
وأوضح أن "الخلاف" بدأ بعد مراسلته الولاية، عبر السلم الإداري، بشأن قضية تتعلق بأحد العاملين في المركز الصحي، قال إنها تدخل ضمن صلاحياته رئيسا للمركز، إلا أنه فوجئ، عقب المراسلة، بقرار شفهي من الوالي السابق يقضي بتحويله إلى مركز المجرية الصحي، متهما المدير الجهوي للصحة بمضيه "أياما في المركز لتنفيذ القرار".
وقال ولد محمد محمود إنه رفض التحويل، متمسكا بأن تعيينه في أشرم تم بمذكرة صادرة عن الأمانة العامة لوزارة الصحة، وأن نقله إلى مركز آخر يستلزم صدور مذكرة عمل جديدة تعفيه من مسؤولية المركز الذي عُيّن فيه وتحيله إلى وجهة أخرى.
وأوضح أنه راسل وزارة الصحة بشأن القضية، وأن الوزير السابق اتيام تيجاني تعهد بتحويله من أشرم، غير أن ذلك لم يحدث، وأن "الابتزاز" بإجباره على الحضور" للمركز الصحي في المجرية استمرّ رغم عدم امتلاكه مذكرة عمل تربطه به، كما واصل مراسلة الوزارة والتظلم إلى السلطات الإدارية.
رفض إحصائه بالمجرية
وقال ولد محمد محمود إن المدير الجهوي للصحة أرسل اسمه، عبر الولاية، إلى وزارة الصحة باعتباره من العاملين في المركز الصحي بالمجرية، بغرض إحصائه ضمن العاملين فيه، إلا أنه رفض ذلك، وقدم للجنة الإحصاء وثائق قال إنها تثبت أن مكان عمله المحدد هو مركز أشرم، الذي "أُبعد عنه قسرا".
ونبه ولد محمد محمود إلى أن اللجنة أرشدته إلى مراجعة الوالي"، ذاكرا أنه عرض القضية على الوالي - والوالي الحالي لتگانت هو أحمد مامادو كلي - الذي طلب منه تقديم تظلم عبر السلم الإداري، وهو ما قال إنه قام به، دون أن تسفر الخطوة عن تغيير في وضعيته.
وأشار إلى أنه راسل وزيرة الصحة الحالية الناها بنت مكناس، وأن لديه وصل الرسالة، مؤكدا عزمه مواصلة المسار الإداري والنقابي حتى تسوية وضعيته.
إنذار بالغياب
وقال ولد محمد محمود إن رسالة إنذار مدتها 72 ساعة صدرت بحقه، رفقة آخرين، معتبرا أن الحديث عن تغيبه عن العمل في المجرية لا يعكس حقيقة وضعيته، لأنه لم يتغيب عن مكان عمله المحدد في أشرم، "بل غُيب عنه".
وأكد ولد محمد محمود استعداده للالتحاق بمركز أشرم واستئناف العمل فيه، مشترطا أن تُمكّنه السلطات من العمل في المركز الذي عُيّن فيه، معلنا رفضه العمل في المجرية من دون مذكرة عمل تربطه بالمركز.
كما اعترض على قرار شدد المُشتكي أن حاكم مقاطعة المجرية اتخذه، ومرره الوالي، بإثبات غيابه عن المركز الصحي في المجرية، بما يعد "إمعانا في الظلم"، مؤكدا عزمه مواصلة المطالبة بـ"حقه" عبر المسارات الإدارية والنقابية، وعدم التراجع عن موقفه الرافض للعمل في مركز لا تربطه به مذكرة تعيين أو تحويل.
ولم تتضمن الشكوى ردا من وزارة الصحة أو المديرية الجهوية للصحة أو السلطات الإدارية في الولاية بشأن ملابسات قرار التحويل والإنذار بالغياب، والأساس الإداري الذي استندت إليه تلك الإجراءات.