جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) - قال سيدي محمد عمار ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة، إن الجبهة "تشعر بالارتياح لعدم اعتماد مجلس الأمن الدولي مشروع القرار الأمريكي" حول الصحراء الغربية، وأعرب عن تقديره لروسيا على معارضة مشروع القرار، كما شكر الصين وباكستان والصومال على امتناعها عن التصويت على المشروع.
واعتبر عمار في حديث لوسائل إعلام مساء الجمعة، عقب إخفاق مجلس الأمن الدولي في تمرير قرار حول الصحراء الغربية، أن الموقف الروسي "رسالة قوية إلى كل من يحاول تقويض أسس عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة"، كما أنه "تذكير واضح بأنه لا يمكن المساومة على القانون الدولي والعدالة والسلام المستدام في سبيل المصلحة السياسية أو الصفقات القائمة على منطق المقايضة".
وأكد المسؤول الصحراوي أن "حق الشعب الصحراوي في الوجود الحر والسيد، هو حق ثابت وغير قابل للتصرف أو المساومة"، منتقدا مشروع القرار الأمريكي، لأنه "لا يكتفي بنسف أسس عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية فحسب، بل يرسخ أيضا سابقة خطيرة تهدد السلم والأمن على المستويين الإقليمي والدولي".
وأبرز أن المشروع المذكور "يقوض الممارسة الحرة للشعب الصحراوي لحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال الذي تكرسه قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".
واستخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) مساء الجمعة ضد مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة الأمريكية حول الصحراء الغربية، ينص على تقليص الحضور العسكري لبعثة المينورسو، وترسيخ خطة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب أساسا للتفاوض.
وأيّد المشروع 11 عضوا، مقابل امتناع 3 أعضاء عن التصويت، وبالمقابل قدمت روسيا مشروع قرار يقضي بتمديد ولاية البعثة الأممية عاما آخر، وصوتت ضده الولايات المتحدة الأمريكية، وامتنع 11 عضوا عن التصويت.
وضمن ردود الفعل على الفيتو الروسي، أعلن الديوان الملكي المغربي أن عدم تمديد مهمة بعثة المينورسو، يجب أن "يضع حدا لإحالة هذا الملف على مجلس الأمن، وسحب هذه القضية من جدول أعماله، وبناء عليه لن يبقى أي مبرر لانعقاد الاجتماعات النظامية الدورية للمجلس" حول الصحراء، و"لا لتقارير الأمين العام للأمم المتحدة ذات الصلة، ولا لإحاطات مبعوثه الشخصي".
وقال ممثل الجزائر لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع، إن "تقرير المصير لطالما كان مرجعا أساسيا لتسوية النزاع في الصحراء الغربية وهذه هي الصورة الأحدث والأوضح التي لا يتم التشكيك فيها من أجل ممارسة شعب بحرية اختيار مستقبله" في إشارة إلى الفيتو الروسي.
وتنتهي اليوم السبت ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) التي تأسست عام 1991، وتضم إلى غاية يونيو الماضي 359 فردا بين مدنيين وعسكريين، ويتمثل هدفها في الإشراف على وقف إطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو، والتحضير لاستفتاء بشأن تقرير مصير الصحراء الغربية، ويوجد مقر البعثة الرئيسي في مدينة العيون، ولها عدة مراكز بمدن صحراوية مختلفة وفي تيندوف.