تخطى الى المحتوى

رئيس حزب العمران: إعلان سياسة الحكومة يصب في خوارزمية التدمير المنهجي

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) – شدد رئيس حزب العمران المعارض أحمد هارون الشيخ سيديا على أن الحكم النهائي على خطاب إعلان السياسة العامة للحكومة اليوم هو أنه "يصب في جزء التدمير المنهجي وخوارزميته التي يقوم بها النظام في جميع المستويات"، وأن الواقع هو العطش، والظلام، وانقطاع الكهرباء المستمر.

واتهم ولد الشيخ سيديا في تصريح صحفي خاص لوكالة الأخبار المستقلة النظام بأنه يقوم بتدمير ممنهج عبر الفساد، ويمارس السياسة بطرق بائدة، على مستوى الحريات، والاستثمار الذي لا يمكن لمستثمر في العالم أن يستثمر ببلد يحتمل بنسبة 1% أن يُتحكم في عدالته، وأن المواطن حين تسأله عن انطباعه فإنه سيجيبك بأنه لم يطرأ شيء، وهي الحقيقة.

"عدم جدية"
وذكر ولد الشيخ سيديا أن الخطاب، والحكومة، والوزير الأول، والنظام لا يمكن لأحد - في نظره - أن يحملهما على محمل الجدية، رغم "الجدية التي حاول المختار ولد اجاي أن يظهر بها إلقاء، وأداء، ولغة، وهيئة"، وإنها بعيدة جدا عن المواطن العادي الذي لم يعد مستقبِلا للنظام ووعوده وحصيلته بالجدية.

وقال رئيس الحزب إن "سلسلة الممارسات والسلوك وظروف تعيين الحكومة لا تساعد على حمل الخطاب على الجدية"، إذ أقيلت حكومة وشُكّلت أخرى بفعل تقرير رسمي حول حريقين "ردّا نواكشوط للقرون الوسطى، وهو ما بيّنه التقرير من فساد وإهمال وارتجال والاستكثار فيهما بما لا يمكن تصوره، حتى عينت الحكومة بنفس الأسماء تقريبا".

ورأى ولد الشيخ سيديا أن ذلك دفع المواطن للتساؤل عن سبب تعيين الحكومة وسبب ردّها، إلا أنه لم يجد تفسيرا إلا أن دعاة المأمورية الثالثة تركوا في مناصبهم أو تمت ترقيتهم أو استُقدم آخرون منهم للحكومة، حتى إن الوزير الأول نفسه تحدث عن أن الكارثة الحقيقية توجد عندما يحدث التغيير ويُغلق الآفاق، فيما "دعا اليوم ضمنيا للمأمورية الثالة".

وعن مضامين البرنامج ذكر أنها عادية، بها وعود كثيرة ليست على مستوى الأرقام، فيما قُدّم جانب الحصيلة بـ"لعبة أرقام ونِسب"، رغم أن القانون ينص على أن الخطاب يقدم برنامج الحكومة الجديدة وليس حصيلة حكومة قديمة، غير أنه "أسهب في تقديم الحصيلة والدعاية"، رغم تكرار بعض النقاط المذكورة في برنامج سابق.

"مسوّق للفشل"
ووصف ولد الشيخ سيديا ولد اجاي بأنه تحدث في برنامج الحكومة 2024 عن الضغط الضريبي بطريقة توحي للمتلقي أن البلاد جيدة في المجال، وهو ما قام به اليوم في ملف التضخم، إذ "حاول أن يُحمّل حرب الشرق الأوسط المسؤولية عنه"، فيما تتأثر الدول المجاورة بالأزمات العالمية وينتقل التضخم فيها من 0.5 إلى 3، بينما يتراوح في البلد ما بين 3 لـ 9‎%.

وذكر ولد الشيخ سيديا أن النظام الحالي يبحث دائما عن مسوّغ للفشل، ويبحث عن الأزمات العالمية ليحمّلها المسؤولية، مردفا أن هذا الانطباع يبقى عند المطلع على الخطاب الذي قدمه الوزير الأول السابق، والحالي، غير الجديد، القائد لحكومة بها "كثير من الفساد، والإهمال، والبطالة، وغلاء الأسعار، وتجاوز الحريات".

"عبث ولعب"
وشدد ولد الشيخ سيديا على أن بالخطاب أرقاما "منتقاة"، مردفا أن إبعاد الإدارة عن السياسة هو طلب قديم إلا أن أكثر نظام "يقحم السياسة في التعيينات ويقصي المعارضين هو هذا النظام"، مردفا أن الديمقراطية الوحيدة في العالم التي لا يوجد فيها معارض واحد هي "شبه الديمقراطية الموريتانية".

وشدد على أن الحديث عن فصل التعيينات عن السياسة يدخل ضمن "اللعب والعبث"، مع أن العمل والخطاب - عند المتحدث - غير حكوميين، إذ يتناقضان بين الواقع والكلام، فيما يتبجحان ببناء حجرات مدرسية، وكيلومترات من الطرق التي تعد جزءا من الروتين اليومي أصلا، وليست البرنامج الاقتصادي التنموي الذي على الحكومة التبجح به.

الأحدث