الأخبار (نواكشوط) - أعربت حكومة جنوب إفريقيا عن "قلقها البالغ إزاء التطورات الأخيرة، التي أكدتها الولايات المتحدة الأمريكية"، والمتمثلة في اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته اليوم السبت.
وأوضحت وزارة الخارجية جنوب الإفريقية في بيان لها أن "هذه الأفعال تشكل انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة، الذي ينص على أن تمتنع جميع الدول الأعضاء عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة".
وأشارت إلى أن ميثاق الأمم المتحدة "لا يجيز التدخل العسكري الخارجي في القضايا التي تندرج أساسا ضمن الاختصاص الداخلي لدولة ذات سيادة".
واعتبرت أن "التاريخ أظهر مرارا وتكرارا أن الغزوات العسكرية ضد الدول ذات السيادة لا تؤدي إلا إلى عدم الاستقرار وتعميق الأزمات".
وأضافت أن "استخدام القوة بشكل غير قانوني وأحادي الجانب من هذا النوع يقوض استقرار النظام الدولي ومبدأ المساواة بين الدول".
ودعت جنوب إفريقيا "مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بوصفه الجهة المكلفة بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين، إلى الانعقاد بشكل عاجل من أجل معالجة هذا الوضع".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أعلن في وقت سابق اليوم اعتقال رئيس فنزويلا وزوجته، بعد ضربات نُفذت فجرا في العاصمة كركاس.
وقال ترامب في تصريحات لاحقة لقناة (فوكس نيوز) الأمريكية إن مادورو "نقل إلى سفينة وسيتم نقله إلى نيويورك"، كما نشرت وزيرة العدل الأمريكية باميلا بوندي لائحة اتهامات في حق الرئيس الفنزويلي.
وتضمنت اللائحة التي تم نشرها على موقع وزارة العدل الأمريكية، اتهام مادورو بـ"الاتجار في المخدرات"، والسماح بـ"ازدهار الفساد الممول بعائدات الكوكايين لما فيه مصلحته الشخصية، ومصلحة أعضاء نظامه الحاكم، ومصلحة أفراد عائلته".
وأشارت لائحة الاتهامات إلى أنه "على مدى أكثر من 25 عاما، أساء قادة فنزويلا استخدام مناصبهم القائمة على الثقة العامة وأفسدوا مؤسسات كانت في السابق شرعية، وذلك من أجل إدخال أطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة".
وصعدت الولايات المتحدة الأمريكية خلال الأسابيع الأخيرة ضغوطها على فنزويلا، حيث شنت منذ شهر سبتمبر الماضي عشرات الغارات ضد قوارب تابعة لها، بتهمة أنها تنشط في مجال تهريب المخدرات، وتسبب ذلك في مقتل أزيد من 110 أشخاص.

.gif)
.gif)













.png)