الأخبار (نواكشوط) – انتقدت الكونفدرالية الوطنية للشغيلة CNTM قرار رفع الدعم عن المحروقات، وكذا "الإجراءات التعسفية التي اتخذها الصندوق الوطني للتأمين الصحي CNAM".
وقالت الكونفدرالية في بيان لها إن رفع الدعم عن المحروقات وما قد يترتب على ذلك من انعكاسات خطيرة على القدرة الشرائية للمواطنين، وزيادة تكاليف النقل يعني ضرورة زيادة الأسعار وغلاء المعيشة.
وأردفت الكونفدرالية أن الإجراءات التي اتخذها صندوق التأمين الصحي CNAM اتخذها "في وقت كان أداؤه أصلًا محل انتقاد واسع بسبب تعقيد المساطر، ورداءة الخدمات، وضعف التعويضات، وتعقيد مسار إضافة الوالدين وكلفته الباهظة".
وأوضحت الكونفدرالية "أن هذا التردي بلغ قاعه بإلغاء خدمة الدافع الثالث، التي كانت تشكل متنفسًا حقيقيًا للمؤمَّنين وخاصة أصحاب الدخول المحدودة، ما اضطرهم اليوم إلى تحمّل أعباء مالية ثقيلة، نتيجة لتعقيد الإجراءات ودواعي الاستعجال الصحية".
وتحدثت الكونفدرالية عن امتناع وزارة التربية من منح مقدمي الخدمة حقوقهم في تقاضي علاوات نظرائهم كعلاوة الطباشير، مشيرة إلى عدم التصريح بهم لدى الصندوقين الوطني للضمان الاجتماعي والتأمين الصحي، في دوس وخرق سافرين للقوانين الوطنية والاتفاقات الدولية الموقعة عليها من طرف الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وِفق البيان.
ودعت الكونفدرالية إلى تصحيح المسار العام لسياسات التأمين الصحي، ومعالجة الاختلالات المرصودة، ولا سيما نقص تغطية الأدوية، وعدم شمول جميع المستشفيات، ومشاكل عدم مطابقة التوقيعات المعتمدة لدى مصالح الصندوق وتلك المعتمدة في الصيدليات، وإنهاء التعقيدات الإدارية التي تجعل المؤمَّنين يضربون الذكر صفحا عن الاستفادة من الصندوق.
كما دعت إلى العودة الفورية إلى نظام الدافع الثالث وتوسيعه بما يضمن حماية حقيقية للمؤمنين، مطالبة الحكومة مراجعة قرارها في رفع الدعم عن المحروقات.
وطالبت بتسوية وضعية مقدمي الخدمة المدرسين والتوقف عن الاكتتاب خارج القانون.
واتهمت الكونفدرالية جهات في وزارة الوظيفة العمومية بتهميشها وإقصائها من جملة من حقوقها التمثيلية، مشيرة إلى إقصائها من اللجنة الفنية التي عهد إليها بمراجعة الاتفاقية الجماعية، ذلك أن الفصل السادس من المرسوم 87/2025 نص على أن الحوار الاجتماعي يتعلق بالمنظمات الأكثر تمثيلا دون تقييد، ومنظمتنا ممثلة طبقا للمقرر المحدد للتمثيلية النقابية، وهي ممثلة تحديدا في المستوى الوطني العام الشامل للقطاعين العام والخاص فلا وجه لإقصائها من تلك اللجنة، ولا من غيرها من اللجان الحوارية والتمثيلية.
وأضافت الكونفدرالية في ذات السياق أنه تم إقصاؤها من عضوية مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مشيرة إلى أنه "إقصاء لا معنى له، لعدم تقييد التمثيل بقطاع معين من جهة، ولأن المساهمين في الصندوق من عمال القطاعين العام والخاص من جهة ثانية، والكونفدرالية هي الثانية وطنيا على المستوى العام والوطني".
وطالبت الكونفدرالية بصحيح وضعية تمثيل الكونفدرالية في كل لجنة حوارية أو هيئة استشارية أو مجلس إدارة على أساس مكانتها التي منحها العمال.
وعبرت الكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية عن تمسكها بخيار الحوار ودعوتها الجهات المعنية إلى تحمّل مسؤولياتها.
وأكدت الكونفدرالية استعدادها الدائم الصارم للدفاع عن حقوق الشغيلة ومكتسبات المنظمة، بالوسائل النضالية المشروعة التي تتقنها كما تتقن الحوار والمفاوضات.

.gif)
.gif)














.png)