على مدار الساعة

سؤال برلماني انتظر قرابة عامين.. وتعاقب عليه ثلاثة وزراء.. (فيديو)

16 يناير, 2026 - 18:05

الأخبار (نواكشوط) – أجاب وزير الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية المختار أحمد بوسيف - مساء الخميس - على سؤال موجه لقطاعه من البرلمانية عن مدينة نواذيبو عزيزة جدو ظل عالقا دون رد منذ الجمعة 02 فبراير 2024.

 

وخلال فترة الانتظار تعاقب ثلاثة وزراء على حقيبة الصيد، وتمت إعادة هيكلته لتتبع له الموانئ بعد أن كانت تتبع لوزارة التجهيز والنقل.

 

ويطرح هذا التأخر الكبير في مساءلة أعضاء الحكومة أسئلة حول قدرة النواب على النهوض بدورهم الرقابي على أعضاء الحكومة، في ظل شكوى عدد منهم، وخصوصا نواب المعارضة من محدودية دورهم التشريعي.

 

وتقدمت البرلمانية بنت جدو بسؤالها لوزير الصيد والاقتصاد والبحري مختار حسينو لام، غير أن الأخير حُوّل وزيرا أمينا عاما للحكومة يوم 06 أغسطس 2024، وأسندت حقيبة الصيد إلى الوزير الفضيل سيداتي أحمد لولي.

 

وخلال أكثر من سنة بقي السؤال البرلماني جاثما في دواليب البرلمان.

 

وفي يوم 18 سبتمبر 2025، حوّل ولد أحمد لولي وزيرا للشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، وعيّن الوزير الحالي المختار أحمد بوسيف وزيرا للصيد قادما من وزارة العقارات وأملاك الدولة.

 

وبعد أربعة أشهر من توليه الحقيبة، تمت برمجة السؤال من طرف مؤتمر الرؤساء ليتم الرد عليه أمس الخميس.

 

متغيرات عديدة 
الوزير ولد بوسيف نبه في بداية رده على السؤال إلى أنه يعود لبداية 2024، وقبل أن تعاد هيكلة القطاع ليتغير اسمه من وزارة الصيد والاقتصاد والبحري إلى وزارة الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية.

 

وأضاف الوزير أنه حاول أن يأقلم بين السؤال الأصلي الذي تقدمت به البرلمانية بنت جدو، والأسئلة التي أضافتها الآن، كحديثها عن فترة 15 للصيد التقليدي، وملف "الكزرة"، وواقع البحث العلمي، وغيرها من المواضيع.

 

ولفت إلى أنه سيحاول تغطية مختلف الجوانب المتعلقة بالقطاع، والذي يعدّ عرضة للكثير من الانتقاد، بما فيها المواضيع التي وردت في سؤال البرلمانية.

 

إفراغ للبرلمان
البرلمانية عزيزة جدو، وصفت تأخير سؤالها - كل هذه الفترة - بأنه يكشف "إفراغ المؤسسة التشريعية من دورها"، وسطوة السلطة التنفيذية عليها، وكذا مؤتمر الرؤساء.

 

وأضافت بنت جدو – وهي برلمانية عن حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" – أن النواب يتعرضون للمضايقة في طرح الأسئلة وفي استجواب أعضاء الحكومة لدرجة أن أسئلتهم تنتظر كل هذه الفترة، ويتغير خلالها الوزراء على الحقائب.

 

ولفتت البرلمانية إلى أنها تقدمت باستجواب جديد للوزير الحالي، وكان ينبغي أن يطبق النظام الداخلي للبرلمان، الذي ينص على أن الاستجواب البرلماني لديه طبيعة استعجالية، منبهة إلى أن الخيارات في حال الاستجواب هو برمجتها أو تخيير صاحبها في تحويل استجوابه إلى سؤال شفهي مشفوع بنقاش.

 

وأردفت بنت جدو أن مؤتمر الرؤساء في البرلمان لم يمنحها حقها في استجواب الوزير وفق ظروف الاستعجال، ولم يخيرها في تحويله إلى سؤال شفهي مشفوع بنقاش، وإنما برمج سؤالها القديم، والذي كان موجها لوزير آخر حول عن القطاع منذ أغسطس 2024.

 

ونبهت البرلمانية إلى أن سؤالها المتأخر مجرد عيّنة من حالات كثيرة مع العديد من البرلمانيين يتقدمون بأسئلة وتتأخر فترة طويلة، ممثلة لذلك بسؤال لوزير المعادن كان موجها من النائب إسلك ولد ابهاه وسافر دون الرد عليه للمرة الثانية أو الثالثة.

 

وأضافت بنت جدو أن النواب يتعرضون للمضايقة في ممارسة أبسط حقوقهم في الرقابة على عمل الحكومة، وهذا ما يدفع للتخوف من تحول البرلمان إلى غرفة تسجيل فقط.