على مدار الساعة

نادي القضاة يؤكد وجود "اختلالات عميقة في ضمانات استقلال القضاء"

19 يناير, 2026 - 18:05
الأمين العام لنادي القضاة الموريتانيين القاضي مولاي اعل مولاي اعل خلال تسليم التقديم لوزير العدل محمد ولد اسويدات الثلاثاء الماضي

الأخبار (نواكشوط) – أكد نادي القضاة الموريتانيين وجود اختلالات عميقة في الضمانات العملية لاستقلال القضاء، مشددا على أن هذا الواقع جاء تداخل عدة عوامل منها "هشاشة معايير التحويل، مع غياب شبه تام لآليات الطعن والتظلم، وضعف شفافية التقييم".

 

وأضاف النادي - في تقريره السنوي الذي سلم نسخة منه إلى وزير العدل الأسبوع الماضي – أن هذه العوامل تفرغ استقلال القضاء من مضمونه، وتحوله من مبدأ دستوري إلى ضمانة غير مكتملة الأثر، مردفا أن هذا الواقع يستدعي "إصلاحا تشريعيا ومؤسسيا عاجلا للنظام الأساسي للقضاء، بما يعيد الاعتبار لاستقلال القاضي ويحصنه من كل أشكال الضغط والتأثير".

 

ووصف النادي التحويلات التي أجراها المجلس الأعلى للقضاء في دورته الأخيرة قبيل نهاية 2025 بأنها "تمس جوهر استقلال القضاء، حيث جرى تحويل بعض القضاة على خلفية قناعاتهم التي عبروا عنها من خلال قراراتهم القضائية دون أن تنسب إليهم أي مخالفات تأديبية".

 

ونبه النادي إلى أن تحويل القضاة كإجراء تأديبي يندرج ضمن الاختصاص الحصري للتشكيلات التأديبية للمجلس الأعلى للقضاء، ولا يدخل ضمن صلاحيات التشكيلية العامة.

 

وانتقد النادي - ضمنا – عدم وجود آلية تتيح للقضاة للطعن أو التظلم من قرارات المجلس الأعلى للقضاء باستثناء قرارات تشكلته التأديبية، مذكرا بأن مبدأ عدم تحصين القرارات الإدارية من الرقابة القضائية مبدأ دستوري أصيل.

 

وأكد النادي وجود قصور بنيوي في منظومة تقييم القضاة، لافتا إلى أن آلية التقييم الحالية تعتمد على سلطة فردية واسعة قد تخضع للاعتبارات الشخصية، مما يحتم اعتماد نظام موضوعي يستند إلى الكفاءة والمردودية مع فتح باب التظلم.

 

كما انتقد النادي القصور التشريعي في إيجاد آلية تتيح للقضاة الإبلاغ عن التدخلات التي تمس استقلاليتهم، أو تؤثر على حيادهم، منبها إلى إدراجها في مدونة أخلاقيات القاضي في تعديلها الأخير.

 

واعتبر نادي القضاة أن الاكتفاء بتكريسها في مدونة أخلاقية "يحد من فعالية العملية إذا يظل التزاما معنويا غير مقرون بضمانات إجرائية أو آثار قانونية ملزمة.