الأخبار (نواكشوط) - اشتكى الموظف السابق في شركة "تازيات موريتانيا" المهندس أحمد آب اتراوري مما وصفه بتلاعب القضاء بملفه، وذلك بعد أن حكمت الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا لصالحه، مطالبا الجهات المعنية بالتدخل لإنصافه وتسوية وضعيته.
وأضاف آب تراوري في حلقة من سلسلة "حكايتي" مع وكالة الأخبار المستقلة أنه اكتتب في الشركة عام 2010 كمهندس جيولوجي، واستمر بها إلى حين إقدام الشركة على تسريح عشرات العمال، في العام 2015 كان من ضمنهم، حيث بررت الشركة قرارها بـ"دوافع اقتصادية".
وأردف أنه كان آنذاك مندوبا للعمال، واعترض على القرار رفقة زملائه المندوبين حيث طالبوا بمرور الإقالة عبر مسطرة قانون الشغل، وهو ما لم تحترمه الشركة حيث أصرت على إقالة العمال.
وأكد تراوري أنهم راسلوا مفتشية الشغل بولاية إنشيري بشأن إقالة العمال وأكدوا رفضهم للإجراء، لتلجأ الشركة إلى طلب مفتش الشغل بإقالة المناديب الذين اعترضوا على القرار وهو ما رفضه معللا كون هؤلاء المناديب يحميهم القانون.
وأكد تراوري أن الشركة حين لم يستجب لها مفتش الشغل بولاية إنشيري لجأت إلى الوزير المعني آنذاك سيدنا عالي محمد خونة ليقوم بإلغاء أمر رفض المفتش، ويؤسس قرار الإقالة على مادة أخرى مغايرة تتضمن مشروعية إقالة المندوب إذا كانت على خلفية ارتكابه خطأ فادحا.
بدء مسار التقاضي
وأردف أحمد آب اتراوري إنهم لجأوا إلى الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا بعد اتخاذ الوزير قرار الإقالة في حقهم حيث حكمت لصالحهم بإلغاء قراره، وإعادتهم لعملهم وهو ما رفضته الشركة لاحقا.
وأضاف أنهم بعد رفض الشركة تطبيق القرار وجههم مكتب المحاماة إلى محكمة الشغل، وحينما قدموا إليها عرضت عليهم الشركة صلحا من أجل طي الملف، وهو ما استجاب له أربعة مناديب فيما بقي هو متمسكا بحقه القانوني في عودته لوظيفته بصفته مندوبا وهو ما ترفضه الشركة.
ونبه إلى أنه آنذاك لم يكن ملما بكافة الإجراءات القانونية فحين حكمت محكمة الشغل لصالحه بإرجاع وظيفته ورواتبه، لجأت الشركة لمحكمة الاستئناف والتي حكمت أيضا لصالحه وبتعويض الضرر، وهو ما دفع الشركة إلى أن تلجأ للغرفة المدنية التي حكمت لصالحها وطعنت في القرار وأحالته لتشكلة مغايرة.
وأشار إلى أن التشكلة المغايرة أتت بقانون لا أساس له وهو جواز تسريح مندوب العمال لظروف اقتصادية، وهو ما رفضه ولجأ بعد ذلك إلى الغرف المجمعة التي ردت بكون هذا الملف جملة لا أساس له.
وأكد أنه بعد كل هذا التعثر أودعوا طعنا بالرجوع في القرار استنادا إلى أن مندوب العمال يحميه القانون حتى بعد ستة أشهر من الانتخابات، حيث قدمت الشركة طعنها وهو ما يزال مندوبا للعمال.
ونوه إلى أنه لم يستطع المشاركة في الانتخابات الأخيرة بسبب كون ملفه ما زال داخل مسار التقاضي.
قرابة عقد من التداول الإداري
يروي اتراوري بنبرة تحسر حصيلة التداول الإداري الذي لم يوصل إلى حلحلة مشكلته، ليستخلص لاحقا بعد التدقيق في الوثائق التي بحوزته أن ملفه تم التلاعب به خصوصا من قبل المحامين، مؤكدا أن لديه أدلة بشأنهم، وكذا منفذ عدل اتهمه بكونه ضلله وشهد شهادة زور ضده بكون الحكم لا يمكن أن ينفذ.
وأضاف أنه في فترة "كوفيد – 19" لجأ إلى لوزارة لطلب تنفيذ الحكم الصادر لصالحه، وكان آنذاك يديرها الوزير كامارا سالوم محمد، حيث استصدر له أمرا موجها للشركة، لكن تلك الوثيقة تمت مصادرتها من قبل من أسماهم المتلاعبين بملفه قضائيا.
ونوه إلى أن من صادروا تلك الوثيقة المتضمنة أمرا موجها للشركة هم من قاموا بمصادرة ملفه حينما كان معروضا على الغرفة المدنية بالمحكمة العليا، إلى جلسة أخرى وذلك من أجل تغيير الحكم الصادر لصالحه.
وطالب أحمد آب اتراوري الرأي العام والرئيس محمد ولد الغزواني والوزير الأول المختار ولد اجاي بالنظر في وضعيته من أجل تسويتها، مردفا أنه طرق جميع الأبواب من أجل حلحتها ولم يجد التسوية بعد.
كما طالب المدونين بمساندته في السعي لرفع مظلمته، مؤكدا استعداده لتزويدهم بكافة الوثائق من أجل إيداع شكاوى لدى المحاكم الأجنبية ضد الشركة.

.gif)
.gif)













.png)