الأخبار (نواكشوط) - قال الوزير الأول السنغالي عثمان سونكو الاثنين، إن زيارته والوفد المرافق له إلى المغرب "لا تهدف إلى التهدئة، بل إلى التأكيد وإعادة التأكيد على أن الرياضة لا ينبغي أن تفرق بين شعبين".
وأوضح سونكو في كلمة خلال افتتاح أعمال اللجنة العليا المشتركة للتعاون بين البلدين في الرباط، أن الأحداث المرتبطة بنهائي كأس الأمم الإفريقية، الذي جمع بين السنغال والمغرب لا يمكن اعتبارها "تصدعات سياسية أو ثقافية" من شأنها التأثير في "العلاقات المتينة" التي تربط البلدين.
وأضاف أن "الانزلاقات التي لوحظت هنا أو هناك لا ينبغي إنكارها ولا تضخيمها. يجب إعادة توصيفها باعتبارها تجاوزات عاطفية ناتجة عن الحماس".
وأبرز أن الزيارة تأتي في "سياق مشحون بالعاطفة الرياضية، وبانفلاتات مؤسفة، وصور مؤلمة أحيانا لشعبين تجمعهما روابط عميقة، غير أن قوتهما التاريخية تكمن في القدرة على عدم ترك العاطفة تطغى وتحدد المعنى".
وذكّر سونكو بأن علاقات داكار والرباط "تقوم على قِدم الروابط الإنسانية والروحية والاقتصادية والثقافية"، مؤكدا أن "الرياضة مهما كانت مثيرة ومشحونة بالعاطفة، لا يمكن أن تُختصر فيها مثل هذه العلاقات".
وأشار إلى أن الزيارة "تأكيد، وتجاوز، وإعادة تأسيس للروابط، بما يليق بدولتين تحترمان بعضهما البعض، وتعترفان ببعضهما البعض، وتتطلعان إلى المستقبل معا".
ودعا إلى "أكثر من مجرد طي صفحة حادث، يجب أن تُكرس أعمالنا مستقبلا مشتركا، وأن تعيد التأكيد على أن الصداقة السنغالية المغربية أقوى من الانفعالات. فالشعبان الشقيقان قادران على عبور لحظات التوتر دون انقسام، ومستقبلهما المشترك مدعو لأن يكون أكثر كثافة وتنظيما وطموحا".
وتأتي زيارة سونكو للربط، بعد أزيد من أسبوع على نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، الذي فازت به السنغال على حساب المغرب في 18 من يناير.
وقد شهدت المباراة توترات وأعمال شغب، على إثرها تم اعتقال 18 مشجعا سنغاليا، حيث يلاحقون بتهم تتعلق بـ"الشغب الرياضي".
وقد مثل هؤلاء الخميس الماضي أمام محكمة في الرباط، وتم تأجيل محاكمتهم إلى غاية 29 من الشهر الجاري.

.gif)
.gif)














.png)