الأخبار (نواكشوط) - وصف النائب إسلكو ابهاه، عملية تسليم أحد "الجناة" الذين جرمهم القضاء الموريتاني إلى دولة مالي بأنها تتنافى مع سيادة البلد، معتبراً أن تسريع إجراءات التسليم والظروف المصاحبة لها تطرح استفسارات عديدة.
وتساءل النائب، خلال تعقيبه على ردود وزير العدل اليوم الخميس، عن دور الوزارة في هذه العملية، وعن حقيقة المبالغ التي عُرضت على ذوي الضحية وهل أخذت مساراً آخر.
وأشار إلى أن أهل الجاني بذلوا جهوداً لثني ذوي الضحية عبر عرض تعويض قدره 200 مليون مقابل التنازل، مع نقل وسيط لهم أن عدم قبول التسوية سيؤدي للجوء للوزارة لإعداد ملف تحويله، مما يضيع عليهم فرصة التعويض وإنفاذ العقوبة.
وأكد ولد ابهاه أن الاعتراض ليس على تنفيذ الاتفاقيات بين البلدين، بل على صعوبة الجزم بضمان تنفيذ العقوبة بحق الجاني في ظل وضعية مالي الحالية.
ولفت إلى أن ذوي الضحية أصابتهم الحيرة بعد تداول الشائعات، وحين التقوا بالوزير أوهمهم بارتباط الموضوع بالأمن القومي وأمن الدولة ووجود معلومات لا يمكن التصريح بها، وهي المبررات التي لم تقنعهم حتى بعد استدعاء مدير ديوان الوزير لهم، وفق قوله.
وأوضح أن ذوي الضحية أبلغوا مدير الديوان بتساؤلاتهم المشروعة حول حقيقة تسليم الجاني هل تمت بالفعل أم لا؟، وعن إمكانية إرجاعه وكذا الضمانات بشأن تطبيق العقوبة في حقه، إضافة لرد الاعتبار للضحية الذي توفي بهذه الطريقة، دون أن يتوصلوا لأي نتيجة من هذا اللقاء وفق تعبيره.
ولفت ولد ابهاه إلى أنه يقترح على الوزير أن يبلغ الرئيس بغلق هذه الوزارة في ظل تعطيل الأحكام الصادرة لعشرات المواطنين من المحاكم التابعة لها بما فيها المحكمة العليا.

.gif)
















.png)