على مدار الساعة

OMVS: أمّنّا مشروع مانانتالي 2 بـ282 مليون دولار ونواجه تحديات حاسمة

30 يناير, 2026 - 14:39

الأخبار (نواكشوط) - قال المفوض السامي لمنظمة استثمار نهر السنغال (OMVS) محمد ولد عبد الفتاح إن المنظمة أمنت مشروع مانانتالي 2، بأكثر من 282 مليون دولار من أصل 370 مليونًا، خاصة بدعم من البنك الإفريقي للتنمية، مردفا أنها في انتظار عدم ممانعة الممولين لإطلاق الأشغال.

 

ووصف ولد عبد الفتاح في كلمته بمناسبة انعقاد الدورة العادية الثامنة والسبعين لمجلس وزراء المنظمة نهر، إن  استراتيجية الملاحة السريعة في نهر السنغال عرفا تقدمًا وصفه بالكبير، "حيث انتقلت الملاحة من مجرد وعد إلى ورش عمل فعلي، وسيتم وضع حجر الأساس هذا العام، إن شاء الله".

 

وذكر ولد عبد الفتاح أن خلية اليقظة وإدارة الأزمات أصبحت عملية للعام الثاني على التوالي، كما تحدث عن إطلاق قافلة المنظمة للتوعية بالمخاطر المناخية خلال موسم أمطار 2025، للحد من آثار الفيضانات الاستثنائية، مشددا على أنهم للمرة الأولى في تاريخ المنظمة، أعدوا مرجعًا علميًا شاملًا لجودة المياه على مستوى كامل الحوض.

 

وتحدث المفوض عن "تعزيز مصداقية المنظمة" إذ اعتمد لها البنك العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا (تمويلًا بقيمة 100 مليون دولار لمشروع غورباس، وساهم من خلالها الصندوق السعودي للتنمية أكد مساهمته بمبلغ 60 مليون دولار.

 

فيما لفت ولد عبد الفتاح إلى أن بنك الاستثمار والتنمية لدول الإيكواس وافق على تمويل قدره 95 مليون يورو للمحطات الكهرومائية الصغيرة في غينيا (بوكو، بولكوم، بيمباو)، وهي أول بنية تحتية طاقوية للمنظمة على الأراضي الغينية.

 

وأشار ولد عبد الفتاح إلى أن المفوضية وقعت هذا الأسبوع مع الاتحاد الأوروبي مشروع PROGIRESS بقيمة 3 ملايين يورو، المخصص للإدارة المتكاملة للموارد المائية السطحية والجوفية، ويشمل مكونًا لتشغيل المرصد الإقليمي للمياه والبيئة في هضبة فوتا جالون.

 

واعتبر ولد عبد الفتاح أن مشروع PAFISEM، الممول من التعاون الإيطالي بمبلغ 7 ملايين يورو، عزز سلسلة إنتاج البذور عبر 20 شراكة، ودعم 13 هيكلًا تقنيًا، وتكوين أكثر من 800 منتج، وبفضل نجاح تنفيذه، تم تمديده إلى غاية 31 ديسمبر 2026.

 

وخاطب ولد اعبد الفتاح الحضور: "تفرض علينا المسؤولية المؤسسية الصراحة، وأود التطرق إلى ثلاثة تحديات حاسمة"، وهي أنه حان الوقت التنفيدي للملاحة وصيانة منشآت مانانتالي وأمن المحطات لأ خطر انقطاع كهربائي إقليمي حقيقي دون حلول عاجلة، وجودة المياه: إذ أظهرت البيانات مستويات "مقلقة من التلوث بالمعادن الثقيلة والتلوث الجرثومي".

 

وأكد ولد عبد الفتاح أن ما يصفه بـ"التحديات" يتطلب قرارات شجاعة، مردفا أن عام 2026 يجب أن يكون عام عام الإنجاز الفعلي من خلال وضع حجر الأساس لمشروع الملاحة وتأمين تمويل سد غورباسي متعدد الأغراض، وبدء استفادة السكان من مشاريع تزويد المياه الريفية، وتأمين منشآت مانانتالي، واتخاذ قرارات حازمة لحماية جودة المياه.

 

ووصف ولد عبد الفتاح المنظمة بأنها ظلت صامدة، وواصلت إنتاج الطاقة، وتنظيم مجرى النهر، وتأمين المياه، ودعم الزراعة، خدمةً لشعوبنا، ذاكرا أن "الصمود" يعود أساسًا إلى الإرادة السياسية الثابتة لقادة دولها وحكوماتها.