الأخبار (نواكشوط) - أفاد تقرير صادر الجمعة عن مجموعة الأزمات الدولية، وهي منظمة دولية غير حكومية يوجد مقرها في بروكسل، بأن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، التي يقودها الطارقي إياد أغ غالي "تواصل توسعها خارج منطقة الساحل، نحو الدول الساحلية في غرب إفريقيا، لكنها مترددة في ترسيخ وجود دائم هناك".
وأشار التقرير إلى أن هذه الخطوة تمثل "معضلة استراتيجية للتنظيم"، معتبرا أن القرارات المتعلقة بالتوسع الإقليمي "تعد من أكثر العوامل التي تختبر تماسكه".
وأبرز أن القيادات المحلية للجماعة المسلحة "لديها مصلحة مباشرة أكبر في التوسع، سواء للحصول على موارد إضافية، أو لتعزيز نفوذها داخل التنظيم"، وأنها قد تمارس "ضغوطا قوية على القيادة المركزية، التي تميل بدورها إلى تفضيل تثبيت المكاسب القائمة لتجنب تشتيت الموارد".
وأكد أن "تضارب هذه المصالح قد يفسر تباطؤ تمدد الجماعة نحو الدول الساحلية"، مقارنة بما كان يخشاه بعض المراقبين في أواخر العقد الماضي.
وأوصى التقرير إزاء هذا التهديد، الدول الساحلية بـ"التركيز على العمل الاستخباراتي والتعاون مع المجتمعات المحلية، وتجنب الانتشار العسكري المتسرع على الحدود، وإحياء التعاون الأمني مع بلدان الساحل".
واعتبر أن على الدول المعنية بتهديد التوسع، البحث عن "تسويات محتملة" مع المجموعات المسلحة "بهدف تقليل مستويات العنف".
وتفيد تقديرات مستندة إلى بيانات لمنظمة "أكليد" الأمريكية المختصة في رصد الصراعات العالمية، بأن جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" ضالعة في "16023 حادثة عنف، أسفرت عن مقتل 39850 شخصا" في مالي، وبوركينا فاسو، والنيجر، وبنين، وتوغو، منذ تأسيسها في مارس 2017 وحتى نهاية عام 2025.

.gif)
















.png)