وظائف ومناقصات

على مدار الساعة

ظروف صعبة يعيشها عمال المعبر الحدودي مع الجزائر

22 فبراير, 2019 - 13:04
المعبر الحدودي 75 على الحدود الموريتانية الجزائرية (الأخبار)

الأخبار (نواكشوط) – حصلت الأخبار على معطيات تؤكد وجود الموظفين الموريتانيين في المعبر الحدودي بين موريتانيا في ظروف صعبة، تؤثر كثيرا على عملهم، حيث حول المعبر إلى ثكنة عسكرية أوكلت قيادتها لقائد من الدرك، فيما يتحدث الموظفون عن ظروف سيئة في الإقامة، وترد في خدمات الغذاء.

 

وافتتح المعبر الحدودي بين موريتانيا والجزائر شهر أغسطس الماضي، واستقبل منذ افتتاحه عدة قوافل تجارية قادمة من الجزائر إلى موريتانيا، أو متوجهة عبر الأراضي الموريتانية إلى السنغال.

 

ويضاعف من معاناة العمال – حسب من تحدثوا للأخبار – عزلة المعبر في أعماق الصحراء، وبعده عن أي منطقة مأهولة داخل الأراضي الموريتانية، حيث تبلغ مسافة أقرب مدينة موريتانية وهي بير أم اكرين أكثر من 400 كلم.

 

منسقية وثكنة

وخلافا للمراكز الحدودية مع الدول المجاورة لموريتانيا، والتي توجد على الحدود مع المغرب (الكلم 55) والسنغال (جاما) ومالي (كوكي الزمال) فقد اختص المركز الحدودي مع الجزائر بإنشاء منسقية أوكلت لها المسؤولية عن المركز الذي حول إلى ثكنة عسكرية.

 

وتتبع للمنسقية المستحدثة في المعبر الحدودي مع الجزائر، فرقة الشرطة الموجودة في المركز، وفرقة الجمارك، وكذا مركز وكالة سجل السكان المسؤول عن منح التآشر، فضلا عن فرقة الدرك المسؤولة عن تأمين المعبر الحدودي.

 

وتكشف مذكرة خدمة صادرة سبتمبر الماضي عن منسق المعبر النقيب الدركي السالك ولد اخنافر عن الإجراءات المتبعة داخل الثكنة، ومنها منع الذهاب إلى الجزائر نهائيا دون إذن مسبق من المنسق، كما يفرض إبلاغ المنسقية قبل الذهاب إلى موريتانيا أو العودة منها.

 

وتفرض هذه الإجراءات الأمنية المشددة حتى على الموظفين المدنيين.

 

وتتولى المنسقية الإشراف على كل الإدارات الموجودة في المركز، وتتسلم المخصصات المالية المرصودة لغذائهم، وللخدمات العامة في المركز، وهي حالة تخالف بقية المركز الحدودية الثلاثة الأخرى في البلاد، والتي تتبع فيها كل إدارة لقطاعها دون وسيط.

 

ترد في الخدمات

كما تحدث عمال المركز الحدودي عن ترد في الخدمات الغذائية في ظل عزلة قاتلة في أعماق الصحراء، مؤكدين أن الوضعية العامة في المنسقية أدت لإصابة عدد منهم بأمراض متفاوتة تلقوا منها العلاج في الأراضي الجزائرية الأقرب لهم.

 

ويشكو العمال تردي الخدمات الغذائية المقدمة داخل المركز في ظل انعدام بدائل عنها بفعل بعد المناطق الموريتانية المأهولة، ومنع السفر إلى الجزائر دون إذن مسبق من المنسق.

 

كما أدت لتذمر بين الموظفين، ورفع الموضوع أكثر من مرة لإداراتهم الوصية، حيث استجابت الإدارة العامة لرغبة موظفيها، وخففت من وصاية المنسقية، فيما بقيت وضعية بقية الموظفين كما هي.

 

ويواجه المعبر تحديات كثيرة من أبرزها انعدام طريق معبد يربطه بالطريق المعبد في موريتانيا، وهو يؤثر كثيرا على حجم الإقبال عليه.