وظائف ومناقصات

على مدار الساعة

الشفيق بسوء الظن مولع!

20 أبريل, 2019 - 13:31
السعد عبد الله بيه

في ملف الرئاسيات وفيما يتعلق بالمترشح محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الغزواني، لا شك أنه كان بالإمكان أبدع مما كان؛ لقد وقعت حتى الآن أخطاء إن لم تأثر على حظوظ المرشح في النجاح فقد تكون لها تبعاتها على مشروعه ومشروعيته السياسية في المستقبل؛

 

أولها: عدم الاستجابة من قبل السلطة لضمان أرضية وشروط عملية انتخابية شفافة خاصة فيما يتعلق بإعادة النظر في هيكلة وإمكانات وأسلوب اللجنة المستقلة للانتخابات، والتي عبر هو نفسه عن عدم تحفظه عليها.

 

ثانيا: محاولة إحاطة الفريق السياسي للرئيس المنصرف وجهازه الحزبي بالمرشح كما يحيط السوار بالمعصم، وهو فريق غير قادر على المنازلة السياسية لا نظريا ولا عمليا، لقد اضطر الرئيس عزيز نفسه النزول للميدان عدة مرات وقيادة حملاته (الاستفتاء والبرلمان) نتيجة عجز ذلك الفريق؛ كما أن هذه الاحاطة لا تترجم رغبة الرجل الصادقة في الانفتاح على أحزاب ومنظمات وشخصيات وازنة واشراكها في إنجاح المشروع الذي يبشر به...

 

ثالثا: على مستوى الخطاب لا يزال التأكيد على "الاستقلالية" وبالتالي المراهنة على خط جديد اصلاحي يتعلق به المواطن العادي ضعيفا جدا، نتيجة الأنانية والحذر لدى بعض الأغلبية...

 

رابعا: لا تزال جهود مناطق ظل متعددة وخبيرة في "الإعاقة" داخل النظام السياسي غير واضحة ولا ملموسة على الأرض لدعم المرشح عمليا وواقعيا، إذا استثنينا التصريحات والكلمات التي لا تدخل الصندوق الانتخابي؛ خاصة مع رصدنا لروح جهوية متقدة لم تستطع تلاوين وادعاءات اللعبة السياسية الديمقراطية تغطيتها... (أذهب أنت وربك فقاتلا...).

 

خامسا: لا يزال السلوك والخطاب والآليات حبيسة قوالب مسبقة وجاهزة وقاصرة حتى الآن عن تحقيق النصر من اللحظة الأولى (نبقيلك بغيك ولا نكرهلك كرهك) هي الشعار الحساني المناسب هنا.

 

الحاجة ماسة في هذه اللحظة لتهيئة الأرضية لضمان أعلى نسبة من الشفافية لعدم الطعن في الشرعية وعدم استدامة مظاهر الأزمة السياسية وهو وضع يحتاجه الرئيس الجديد للتفرغ للإصلاح؛ وكذلك الحاجة قائمة لتحيين الخطاب؛ وتجديد الفريق وروح الانفتاح والشراكة.