وظائف ومناقصات

على مدار الساعة

كان حاميدو بابا: قناعتي أن مكان العسكريين الثكنات لا الحقل السياسي

11 يونيو, 2019 - 16:51
المرشح الرئاسي كان حاميدو بابا خلال مشاركته في برنامج "حوار الأخبار"

الأخبار (نواكشوط) – قال المرشح الرئاسي كان حاميدو بابا إن قناعته هي أن "مكان العسكريين، هو الثكنات، والخروج من الحقل السياسي"، مضيفا أن موريتانيا على الصعيد الديمقراطي تعيش "تحت الأحكام العسكرية منذ عام 1978، إذا استثنينا فترة سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله".

 

وأردف كان حاميدو خلال مشاركته في "حوار الأخبار" قائلا: "إذا كان الجيش يحمي الشعب، فإن على الشعب أن يحمي الجيش كذلك، من خلال وضعه في ظروف حسنة، وجعله جيشا وطنيا، لا سياسيا، ولا إتنيا، ولا قبليا، أو جهويا".

 

وأضاف كان حاميدو بابا في حديثه للأخبار أنه فيما يتعلق بالديمقراطية يرى أنه "ينبغي أن تقوم على واقع اللعبة السياسية"، معتبرا أن "هذا بعيد مما هو حاصل"، مذكرا بأن "الحوارات التي حصلت بين النظام والمعارضة، كانت ضائعة، كما ضاع الأخير منها، ونحن على أعتاب انتخابات رئاسية، قوية وثرية بكل المخاطر".

 

ووصف المرشح الرئاسي المبعدين الموريتانيين العائدين من المهجر بأنهم "أصبحوا لاجئين في دولتهم"، مردفا أن القضايا الإنسانية المتعلقة بهم يتم "طرحها بشكل سيء، ولم تجد سبيلها إلى الحل بعد".

 

وتوقف كان حاميدو مع وصفها بالمفارقة الغريبة، وهي أن "موريتانيا دولة غنية، أو بمعطى آخر، يمكنها أن تكون غنية، ولكن الموريتانيين فقراء"، مردفا بالقول: "هذه مفارقة كبيرة، نسعى إلى حلها أو تسويتها في برنامجنا الانتخابي، الذي ينظر إلى قضايا أشمل، لها ارتباط بالواقع المعيش، وهنا نتحدث عن الأمن الغذائي، والتعليم، والصحة، والبنى التحتية، والحكم الرشيد".

 

وأكد كان حاميدو بابا أنه حين يتحدث عن التعايش الاجتماعي، فإنه "يفكر في الممارسات الاسترقاقية، أو لنقل الممارسات والمخلفات فيما يتعلق بالاسترقاق، وهنا يجدر الحديث عن الفقر، من حيث توزيع الثروات، لكن وفي نطاق آخر، لا ينبغي للدولة أن تترك جزءا، أو مكونة منها، تعيش على الهامش، وهنا ينبغي التوجه نحو الاندماج الوطني، لأنه وبساطة، من دون الوحدة الوطنية، لن يكون هناك سلام، ولا تنمية، ولا ديمقراطية".

 

كما تطرق الحوار ملفات أخرى عديدة.

 

وأدار الحوار الذي بث بشكل مباشر على صفحة وكالة الأخبار على فيسبوك، ونشر على قناتها على اليوتيب، رئيس تحرير النسخة الفرنسية من الأخبار محمد جوب، وشارك معه في الحوار مدير مؤسسة "أراك نيوز" داداه عبد الله، والمراسل بكاري غي، والكاتب الصحفي عبيد إميجن.

 

وهذا نص الحوار:

رئيس تحرير الأخبار (الفرنسية) محمد جوب: السيد المرشح، كيف تقدمون لجمهور الأخبار، وبشكل مختصر، معالم برنامجكم الانتخابي؟

 

المرشح الرئاسي كان حاميدو بابا:

طلبتم مني تلخيص النقاط الأساسية، التي تشكل الخطوط العريضة لبرنامجي الانتخابي، ولأنكم طلبتم مني أن أوجز، أريد القول إن برنامجي يقوم على 4 محاور رئيسية.

المحور الأول هو: الوحدة الوطنية والتعايش الاجتماعي.

والمحور الثاني: يقوم على الديمقراطية في البلاد.

أما المحور الثالث: فيتعلق باحترام حقوق الإنسان.

ويقوم المحور الرابع: على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وكل محور من هذه المحاور الأربعة، يتضمن تفاصيل طويلة، ولكن أريد أقول عموما، إنه فيما يتعلق بالوحدة الوطنية، يجدر الحديث عن سؤال التعايش الاجتماعي، وعن العلاقات بين المكونات المجتمعية والدولة، وعن توزيع السلطة والثروة في دولة متعددة الأعراق، وعن كذلك العدالة والمساواة بين كل الموريتانيين.

 

ثم إنه على الصعيد الثقافي، لا يمكن الحديث عن أقلية، وهنا على موريتانيا أن تحصد نتاجها الثقافي، وهذا هو مبدؤنا، ورؤيتنا بشأن المسألة الجوهرية المتعلقة بقضية الوحدة الوطنية.

 

إننا حينما نتحدث عن التعايش الاجتماعي، فإننا نفكر في الممارسات الاسترقاقية، أو لنقل الممارسات والمخلفات فيما يتعلق بالاسترقاق، وهنا يجدر الحديث عن الفقر، من حيث توزيع الثروات، لكن وفي نطاق آخر، لا ينبغي للدولة أن تترك جزءا، أو مكونة منها، تعيش على الهامش، وهنا ينبغي التوجه نحو الاندماج الوطني، لأنه ووبساطة، من دون الوحدة الوطنية، لن يكون هناك سلام، ولا تنمية، ولا ديمقراطية.

 

وعلى الصعيد الديمقراطي، تعلمون أننا نعيش تحت الأحكام العسكرية منذ عام 1978، إذا استثنينا فترة سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، إن قناعتنا هي أن مكان العسكريين، هو الثكنات، والخروج من الحقل السياسي، وأنه إذا كان الجيش يحمي الشعب، فإن على الشعب أن يحمي الجيش كذلك، من خلال وضعه في ظروف حسنة، وجعله جيشا وطنيا، لا سياسيا، ولا إتنيا، ولا قبليا، أو جهويا.

 

إن قناعتنا أيضا فيما يتعلق بالديمقراطية، أنها ينبغي أن تقوم على واقع اللعبة السياسية، وهذا بعيد مما هو حاصل، تعلمون أن الحوارات التي حصلت بين النظام والمعارضة، كانت ضائعة، كما ضاع الأخير منها، ونحن على أعتاب انتخابات رئاسية، قوية وثرية بكل المخاطر. وسأقف ربما هنا.

 

أما فيما يتعلق بقضية حقوق الإنسان، فلدينا قضايا آنية تمس الحقوق، تعلمون أنه يوجد أناس اليوم في السجون، وبالأمس، وإن عدنا إلى القضية القديمة بشأن عودة المبعدين، والذين أصبحوا لاجئين في دولتهم، والقضايا الإنسانية، التي تظل مطروحة، فطرحها سيء، والسبيل إلى الحل لم تجده.

 

ولأنكم أعطيتموني من الوقت دقائق، فقط، لا يمكنني الغوص في مختلف الجوانب، وأختم بالقول إن موريتانيا دولة غنية، أو بمعطى آخر، يمكنها أن تكون غنية، ولكن الموريتانيين فقراء، وهذه مفارقة كبيرة، نسعى إلى حلها أو تسويتها في برنامجنا الانتخابي، الذي ينظر إلى قضايا أشمل، لها ارتباط بالواقع المعيش، وهنا نتحدث عن الأمن الغذائي، والتعليم، والصحة، والبنى التحتية، والحكم الرشيد... إلخ.

 

رئيس تحرير الأخبار (الفرنسية) محمد جوب: السيد المرشح، هل بإمكانكم أن تلخصوا لنا النقاط الأساسية لبرنامجكم الانتخابي؟

المرشح الرئاسي كان حاميدو بابا:

أقول للبعض ممن ذكرت أن تحالف "لنعش معا" مبدأ ينطبق على كل الموريتانيين، وهو نداء من القلب والعقل إلى كل المكونات الموريتانية، والقول بغير ذلك خاطئ.

 

فأنا على مستوى مكتبي هناك كل المكونات، أما الحديث عن سيطرة هذه المكونة أو تلك، فهذا لا ينبغي الخوض فيه، بإخراجه عن السياق الموريتاني العام الذي تعرفون، ويمكنني أن أشرح ذلك إن أردتم.

 

إن تحالف "لنعش معا" يتسم بالديناميكية والحيوية، وبه توجد مختلف المكونات والتجمعات، وسيتضح ذلك أكثر من خلال الهيكلة القيادية لهذا التحالف.

 

ولكن تعلمون أننا في حملة، ومناصبها مؤقتة، والتنظيم ـ أي تنظيم ـ هو الذي يخلق الدور، والوظيفة، والشكوك تظل دوما قائمة، بخصوص القواعد ومن يمثلها.

 

الكاتب الصفي عبيد اميجن: من محاور برنامجكم ما يتعلق بالوحدة الوطنية، فماهو الحل النهائي والعادل في تصوركم للقضية العقارية على مستوى الضفة؟

المرشح الرئاسي كان حاميدو بابا:

أريد في البداية أن أقدم ملاحظة أولية، ويتعلق ذلك بقوانين الدولة واحترامها، ومتى تقوم بذلك، وهنا يتعلق الأمر بقضية أراضي سكان الضفة، فكيف إذا نشخص الحل.

 

نعتقد أنه ينبغي أن يكون هناك ما يسع الجميع، في دولة توجد بها أزيد من 140 ألف هكتار، من الأراضي الصالحة للزراعة، وهي مع ذلك غير آهلة بالسكان، لذا نعتقد أن هناك بالفعل ما يسع الكل، لكن لا بد من سياسة ذكية، وتشاركية، وهذا يعني أن الأراضي الموجودة حول الضفة، ينبغي أن تكون خاصة بالسكان الأصليين، والأراضي الأخرى تعطى للمواطنين بشكل عام، أما ما يمكن أن يطلق عليها "الشركات الكبرى" فينبغي أن تخصص لها أراض أبعد من ذلك، لأن لديها الوسائل والإمكانيات.

 

ينبغي إشراك الجميع إذا، أنا لست مع الزارعة على طريقة الأجداد، والتمسك بالأراضي على أنها ملكية للأباء والأجداد، لا لست مع ذلك، ولكن على الدولة أيضا أن تساعد المواطنين على استغلال الأراضي، عبر سياسة عقلانية، وذكية. هذا إذا هو ما أراه، ولا يمكننا حشر ولا التضييق على السكان الأصليين، ولا يمكننا كذلك إسعاد المواطنين، دون معاينتهم والاطلاع على واقعهم، ولا مصادرة أراضيهم دون استشارتهم، انظروا ما حصل في دار البركة، فهي حالة محددة، ولكنها ليست معزولة، فقد حصلت في بوكي، وفي بابابي، وفي مناطق أخرى.

 

إن على الدولة أن تستوعب ردود فعل السكان، ثم إن السياسة العقارية تعتبر هي كل شيء، بها جانب رعوي، وبيئي، وغير ذلك، وينبغي أن نأخذ في الاعتبار كل ذلك، وغيرها من الأوجه الأخرى، فيما يتعلق بضفة النهر.

 

لست أدري هل أجبت على سؤالكم، ولكن لدينا أفكار واضحة بهذا الخصوص، بشأن ما لم يفعل أولا، وما ينبغي أن يفعل أيضا.

 

المراسل الدولي بكاري غي: الاستحقاقات الرئاسية تشرف عليها اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، فكيف ترون ترتيبات اللجنة؟ كيف تقيمون عملها؟ هل تتوقعون أن تكون العملية الانتخابية شفافة؟

المرشح الرئاسي كان حاميدو بابا:

للإجابة على هذا السؤال، أريد القول أولا، أنه من الصعب الحديث عن اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، وكأنها هيئة حرة، فـ"حبلها السري" مرتبط بالحكومة، وبالتالي ليست مستقلة، رغم أن اسمها يحمل عكس ذلك.

 

وحديثي عن "الحبل السري" له ما يعضده، ولعل المفاوضات الصعبة التي وقعت مؤخرا بين المعارضة والحكومة بشأنها، أبرز مؤشر على ذلك، فكما تعلمون الاتفاق الذي كان قد انتهى بين الطرفين، انتهك من طرف الحكومة، فقد توصلنا إلى وضعية أن تمثل المعارضة بـ3 أشخاص في اللجنة، قبل أن تقول الحكومة إنه ينبغي دمج امرأة ضمن الأسماء، ثم لاحقا رفضت أحد الأسماء الثلاثة المقترحة من طرف المعارضة، فالحكومة بهذا تريد أن تختار لنفسها، وللمعارضة كذلك، وهذه هي الخلاصة التي يمكن الخروج بها.

 

ثم وفي جانب آخر، فإن اللجنة التسييرية، كمؤسسة، وهيئة عليا، على مستوى اللجنة الانتخابية، يمكن القول إن الأعضاء الـ11 يوجد منهم واحد فقط هو الذي كان قد اقترح من طرف المعارضة الديمقراطية، وعلى المستوى الإداري، فقد خرجنا مؤخرا من انتخابات بلدية وجهوية وتشريعية عام 2018، ولم تكن شفافة، ولم تكن للاقتراع مصداقية، وقد نظم في ظروف كارثية.

 

يمكن القول إذا، إنه يمكننا أن لا نشكك في مصداقية هذا الشخص، أو ذلك على مستوى اللجنة الانتخابية، ولكننا حينما طلبنا من اللجنة كمؤسسة، توفير الشروط المناسبة من أجل تصويت الموريتانيين المقيمين في الخارج، كما يسمح لهم بذلك القانون، أجابتنا بأنها راسلت الحكومة بهذا الخصوص، من أجل توفير الوسائل اللازمة، ولم تتلق ردا.

 

وبناء على ذلك، فإنها لن تستطيع تنظيم الانتخابات في الخارج، رغم أن القانون يقول بصريح العبارة إن الدولة التي يقيم بها ألف مواطن، ينبغي أن يجرى فيها الاقتراع، وفي البلد الذي يصل عدد المسجلين فيه مائة شخص، ينبغي أن يجرى فيه كذلك، وهكذا، فقد تم منع موريتانيين من القيام بحقهم الأساسي، في اختيار رئيسهم.

 

لكن في الوقت الذي تقول فيه اللجنة إن الحكومة لم تمنحها الوسائل من أجل تنظيم الانتخابات في الخارج، نجد أنها ستنظم في دول دون أخرى، لماذا مثلا اللجنة ستنظم انتخابات في غامبيا، ولا تنظمها في السنغال، وستنظمها بغينيا بيساو، دون أن تنظمها بمالي، وستنظمها بالإمارات دون تنظيمها بالمغرب، ولا ببلجيكا، التي يتجاوز فيها عدد المقيمين الحاجز المحدد قانونيا... إلخ هناك جانب إذا اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات هي التي تعرف خفاياه.

 

مدير مؤسسة "أراكـ نيوز" داداه عبد الله: أنتم مدعومون من قبل "تحالف التعايش المشترك" وهو تحالف تشكله أحزاب وحركات قومية زنجية، فكيف تطمئنون أولئك الذين قد يعتقدون أنه ترشح عرقي؟  

المرشح الرئاسي كان حاميدو بابا:

أولا أصحح، إن تحالف "لنعش معا" ليس تنسيقية حركات وطنية زنجية، وإنما هو ترشح بروح زنجية أولا، وثانيا يتعلق الأمر بأحزاب سياسية يقودها قادة زنوج، هم من أخذوا المبادرة بتنظيم هذا التحالف، وأعتقد أننا ربما، لم ندقق كثيرا في باقي التنسيقيات، فلتطرحوا السؤال على باقي التنسقيات الموجودة، ولتبدأ بالموالية منها، انظر كم حزبا سياسيا هناك، ومن يقوده من الزنوج، وهنا ستجدون الإجابة على السؤال الذي طرحتم.

 

مدير مؤسسة "أراكـ نيوز" داداه عبد الله: زعيم حركة "لا تلمس جنسيتي" قال في كتابه عن الزنوج الموريتانيين إنه ناقش معكم في 2009 فكرة إنشاء نفس التحالف الذي أنتم اليوم فيه، وأنكم قلتم آنذاك إنكم لن تنخرطوا في تحالف عرقي. لقد أكدتم ذلك، لكن الناس يعتقدون أن ذلك هو ما يحدث الآن؟

المرشح الرئاسي كان حاميدو بابا:

أعتقد أنه يجب أولا أن تعرفوا تاريخي، فالتزامي السياسي، لم يكن قط انخراطا في إطار اجتماعي ضيق، وإنما في إطار مبدئي نشط، والدليل على ذلك أنني بقيت في حزب "اتحاد القوى الديمقراطية" في الوقت الذي كانت الغالبية العظمى من الزنوج قد غادرته.

 

إذا أنا لا أؤتى من هذا الجانب، ولكن لننتبه، هناك مشاكل قائمة، وحساسة، وتوجد أحزاب سياسية حساسة تجاهها كذلك، كقضية الوحدة الوطنية، التي يعتبر قادة الأحزاب السياسية الزنجية حساسون إزاءها.

 

ثم إننا حينما نلقي نظرة على طبيعة منظمات حقوق الإنسان، سنجد أن القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان في صدارة أولويات منظمات لها نفس زنجي، وهذا يؤكد ببساطة وجود مشكل في موريتانيا، وإزاءه يغض الطرف.

 

أضيف أنني آثرت الالتزام داخل تحالف "لنعش معا" في وقت اعتبرت فيه أن المعارضة متجهة "نحو الحائط"، فالمعارضة الديمقراطية التي أنا جزء منها، وداخلها أناضل، ضلت السبيل في بحثها عن مرشح موحد، في الوقت الذي لا تمتلك برنامجا مشتركا، وهذا قلته في مناسبات عديدة، وقلت إنه في البدء ينبغي أن يكون برنامج مشترك، وإن المرشح الموحد، ليس فعالا، ولا ممكنا، وأعتقد أن التاريخ أكد صحة ذلك.

 

بالعودة إلى الاتهامات، الموجهة إلي من طرف الكاتب الذي ذكرتم، في البداية، المشكلة أثيرت عام 2009، حيث أثرت فكرة أن الزنوج والأحزاب الزنجية، ليست بحاجة إلى بنية موحدة، ويمكنهم التوحد إزاء بعض القضايا كالوحدة الوطنية، أو قضايا البيئة وغيرها، فيما بينهم، ومع غيرهم، هذا هو ما كنت قلته.

 

أريد القول بعد إذنكم، بأن هذه لم تكن المرة الوحيدة، فقد كتب أنهم في العام 2011 نظموا مسيرة باتجاه الجمعية الوطنية، بأن النائب الوحيد الذي استقبلهم كانت خديجة مالك جالو، في حين أنني كنت النائب الوحيدة الذي استقبل المسيرة.

 

الكاتب الصحفي عبيد أميجن: بالاستماع إليكم ندرك أن برنامجكم لا يتناول جانب العلاقات الخارجية، لكن سؤالي يتعلق بمنع ازدواجية الجنسية،، وهو قرار يعرقل الموريتانيين في الخارج، هل عندكم فيه حل؟

المرشح الرئاسي كان حاميدو بابا:

قلتم إنني لم أتطرق للمحور الخارجي، لقد تعرضت له، فارجعوا إلى خطاب إعلاني الترشح، وأتذكر هنا أن مفكرا كبيرا، قال ردا على سؤال طرحه نابليون بونابارت، الذي قال لوزيره إنه يريد منه القيام بسياسة خارجية كبيرة، قوموا أنتم بسياسة جيدة داخليا، وسأقوم أنا بسياسة جيدة خارجيا. ونحن مهتمون بالسياسة الداخلية أكثر، ولكن لدينا رؤية فيما يخص العلاقات الخارجية.

 

أما فيما يتعلق بتعدد الجنسية، نحن نعتقد أننا نعيش في عالم مفتوح اليوم، وبعض الموريتانيين كانوا مجبرين على البحث عن جنسيات أخرى، نظرا للظروف الصعبة التي يواجهونها في البلاد.

 

إن الموريتانيين اليوم يوجدون في مختلف أنحاء العالم، وفي برنامجي يوجد محور يتعلق بإعادة الأدمغة، لأنني أعتقد أن هناك برامج أساسية ينبغي أن يتم إطلاقها، في مجالي التعليم والصحة، ولدينا نقص في المصادر البشرية، وتعدد الجنسيات يفرض علينا حل الإشكال، لأن مسار التكوين طويل جدا، وينبغي إتاحة الفرصة للموريتانيين الذين لديهم جنسيات أخرى، خصوصا وأننا لسنا كثيرين، نحو 4 ملايين نسمة، وهم بالإمكان أن يأتوننا بالكثير مما نحن بحاجة إليه من التجارب والمعارف.

 

المراسل الدولي بكاري غي: هل أنتم واثقون في الحصول على أصوات الناخبين الزنوج، علما بأن الزنوج الذين تقدموا للانتخابات الآخيرة لم ينتخب أحد منهم؟

المرشح الرئاسي كان حاميدو بابا:

لقد طرحت ثلاثة أسئلة في سؤال واحد.

أولا، أنا لا أتقدم، للناخبين الزنوج وحدهم.

ثانيا؛ أنا لا أبحث عن الناخبين الزنوج، بقدرما أبحث عن الناخبين الموريتانيين، وستلاحظون انطلاقا مما سأقوم به، بأنني سأكون بكل أنحاء موريتانيا، وأنا أصلا أوجد في كل أنحاء موريتانيا، وأبحث عن أصوات كل الموريتانيين، لا أفرق بين مكونة وأخرى، فيما يخص الانتخابات.

 

لست أدري هل بقي لك سؤال آخر. نعم فيما يخص قضية الوحدة الوطنية، قلت منذ بعض الوقت، إن الموريتانيين بحاجة إلى أن يتحدثوا فيما بينهم، من خلال جلسات، للبحث عن توافق قوي، وأضيف أن كل القضايا المتعلقة بالتوافق الوطني لها مكانتها في برنامجي.

 

مدير مؤسسة "أراكـ نيوز" داداه عبد الله: كيف تتصورن حوارا بين الموريتانيين وهم لا يتكلمون نفس اللغة؟

المرشح الرئاسي كان حاميدو بابا:

المهم هو أن يتحدثوا بنفس الخطاب، وأعتقد أنه ينبغي تجاوز إشكال اللغة، لهذا ينبغي التركيز على قضايا الاتصال، بين المكونات.

 

أشكركم.