على مدار الساعة

سيدي الرئيس هل ستكون قائد إصلاح؟

22 يوليو, 2019 - 13:10
بقلم ابن شمامة الحاج الخليل لكويري

قبل أن تجلس سيدي الرئيس المنتخب وتلهج الأفواه بلقبك الجديد وقبل أن تكون إماما وقائدا كن قائدا بنية العدل والإصلاح لأمة منذ عقود تترنح بين الأمم والشعوب حاجزة دوما المكانة الأخيرة وقبل الأخيرة في كل مجال وميدان.

 

لكل دولة تاريخ يتأرجح بين الحلاوة المرارة، ولكل نهضة قادة وضعوا القواعد على أساس نية البناء والنهوض والتقدم ببلدانهم إلى مصاف العالم المتحضر.

هل ستكون سيدي الرئيس ذلك القائد المخلص؟

إن خلفيات ومشارب القادة تختلف، فمنهم الأكاديمي، والعسكري، والدكتاتوري، وحتى الانقلابي، ومنهم من خلفيته الفقر والجهل، لئلا يتعذر الإصلاح على من همه الإصلاح، إذ تتجاوز الخلفية التكوينية والثقافية لكل مصلح أو قائد، لكنهم جميعا يتفقون على أن ثمة شيء يحتاج إلى إصلاح، وبلادنا هي أحوج بقاع الله إلى المصلحين وليس الصالحين من أمثال "لولا داسيلفا" ماسح الأحذية، وبائع الخضروات، إلى العسكري خوزيه بوخيكا الذي تضامن مع الفقراء وتخلي عن 90% من راتبه للفقراء، وسمح للمنظمات الإنسانية باستخدام قصور الرئاسة لإيواء المشردين، ومنه إلى هوجو تشافيز المعروف، ثم إلى صانع نهضة سنغافورة "لي كوان يو" الذي حول تلك الأمة في جزيرة معزولة ومهمشة إلى أمة رائدة خلال أقل من أربعين عاما، إلى ابن العثمانيين أردوغان، إلى مهاتير محمد الطبيب الذي نقل ماليزيا من دولة منسية فقيرة ومهمشة إلى مصاف الدول ذات الاقتصاديات الكبرى خلال عقدين، إلي جمال عبد الناصر المؤمم وصاحب فكرة توطين كل الحاجات الصناعية في مصر، إلى الشيخ زائد ونهضته، إلى بول كاغامي المثال الأوضح على ما يمكن أن يقوم به رجل واحد إذا تحلى برؤية القائد الملهم.

 

لا يقتصر الإصلاح على أي كان، فهو كالخير يرجي من كل أحد، وليس سمة ميسومة على جبهة أحد، ولا يحتاج إلى مكامن ومعادن أو مظان، لا يحتاج سوى إرادة وعزم من القائد لان الإصلاح هو محاولة العدل، والعدل هو الله، ومن كان في طريق الله أوصله الله.

 

سيدي الرئيس هل ستنال شرف القائد؟