على مدار الساعة

SNIM تدرس التراجع عن صفقة منجم افديرك

18 أكتوبر, 2019 - 17:54

الأخبار (نواكشوط) ـ قالت مصادر بالشركة الوطنية للصناعة والمناجم SNIM إن الشركة تدرس التراجع عن صفقة التنازل عن منجمها في مدينة افديرك بولاية تيرس الزمور لصالح شركة BCM International Group.

 

وأوضح المصدر الذي تحدث للأخبار، أن الصفقة لم تصل لمراحلها النهائية وإنما تم توقيعها سابقا بالأحرف الأولى، مشيرا إلى أن الدراسات الجارية حتى الآن تتجه إلى تأكيد خيار التراجع عن الصفقة.

 

شراكات مع نافذين

ووقع المدير العام السابق لشركة SNIM حسنه ولد اعلي اتفاق التنازل مع شركة BCM التي يوجد مقرها في العاصمة الغانية أكرا، حيث سبق وأن عقدت شراكات مع نافذين مقربين من الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز.

 

وكان لافتا نفي مسؤول الإعلام في الشركة عبد الله بارو أي علم له بمعلومات رسمية حول موضوع الاتفاق، وهو ما وافقه فيه مصدر في إدارة الشركة بالعاصمة نواكشوط، حيث نفى للأخبار، خلال شهر مايو الماضي، أن يكون الاتفاق قد وقع في مقر الشركة بنواكشوط.

 

وتم التنازل عن المنجم للشركة الجديدة لمدة 20 سنة، فيما يتضمن الاتفاق استفادة الشركة الجديدة من خدمات السكة الحديدية المملوكة لشركة "اسنيم" لتصدير خامات الحديد بعد استخراجها.

 

اتفاق سري

وأحاط مدير الشركة حسنه ولد اعل الاتفاق الجديد بسرية تامة، بحيث تم إخفاؤه حتى عن الإدارات بالشركة المعنية بها، كالفريق القانوني للشركة، وكذا الإدارة المالية أو التقنية.

 

ويعد منجم افديرك من أوائل مناجم الحديد في المنطقة، وكانت تستغله شركة "ميفرما" الفرنسية التي أممتها موريتانيا خلال عقد السبعينيات.

 

وقد أعدت حوله دراسة جدوى في العام 2012، حيث كشفت عن وجود احتياطات جديدة في الموقع، فيما توقعت دراسة أخرى قامت بها اسنيم العام الماضي إمكانية استغلاله لمدة 15 سنة، وتكلفة استثمار لا تتجاوز 200 مليون دولار، مع تكلفة إنتاج تقترب من 20 دولارا فقط للطن.

 

أفضل المناجم

ويصف خبراء منجم افديرك الذي تنازلت عنه الشركة بأنه من أفضل المناجم في المنطقة، وكان يشكل احتياطا للشركة وفقا لدراسات الجدوى التي أجرتها خلال السنوات الأخيرة.

 

ويأتي بيع شركة "اسنيم" لمنجم افديرك في ظل ظروف اقتصادية صعبة مرت بها الشركة خلال السنوات الأخيرة بفعل تبديد ثروتها التي حصلت عليها خلال سنوات طفرة أسعار الحديد، وكذا صفقات الفساد التي عقدتها مع نافذين ومقربين من الرئيس السابق، وطالت مختلف مجالات عمل الشركة من التوريد إلى تولي بيع وتسويق الحديد.

 

كما واجهت الشركة أزمة مستحكمة في علاقاتها مع رأس مالها البشري، حيث دخل العمال في احتجاجات وإضرابات خلال السنوات الأخيرة، كان أطولها في العام 2015، واستمر 63 يوما.

 

وتقدم شركة BCM International Group نفسها بأنها تمتلك خبرة وتجربة 25 عاما من العمل في غرب إفريقيا، وتمتلك فيها 8 مكاتب.