على مدار الساعة

كورونا يصيب نصف مليون عالميا ويواصل الانتشار إفريقيا

26 مارس, 2020 - 19:04

الأخبار (نواكشوط) يواصل فيروس كورونا المستجد انتشاره في دول العالم، حيث تجاوز عدد المصابين به على الصعيد العالمي 500 ألف بينهم، أزيد من 22 ألف حالة وفاة.

 

وعلى الصعيد الإفريقي، لم يتبق من البلدان الناجية منه حتى الآن بالقارة، إلا 8 دول فقط.

 

وقد اتخذت دول القارة، العديد من الإجراءات والتدابير الاحترازية لمواجهة الفيروس العابر للقارات، لكن ذلك لم يمنع من انتشاره، بنسب متفاوتة في بلدان القارة.

 

وسبق لمنظمة الصحة العالمية، أن دعت إفريقيا للاستعداد للأسوأ، بشأن كورونا، الذي ظهرت حالات الإصابة الأولى به، نهاية دجمبر 2019 بالصين.

 

أرقام كورونا في إفريقيا

وفق آخر الإحصائيات الرسمية المنشورة اليوم الخميس، فقد سجلت 2746 حالة إصابة بفيروس كورونا، في 46 دولة إفريقية، من أصل 54، وارتفع عدد الوفيات إلى 72 حالة وفاة، في 14 دولة بالقارة.

 

وتعتبر دول منطقة شمال إفريقيا، الأكثر عدد إصابات بكورونا، حيث تشير الأرقام، إلى تسجيل أزيد من 1200 حالة إصابة فيها، و53 حالة وفاة، أغلبها مسجل في مصر بمعدل 456 إصابة، و21 حالة وفاة، تليها الجزائر ب302 إصابة، و21 وفاة، ثم المغرب ب275 إصابة و10 وفيات، وتونس ب173 حالة إصابة و5 وفيات.

أما في ليبيا، فقد سجلت حالة إصابة واحدة، لليبي قادم مؤخرا من المملكة العربية السعودية، وفي موريتانيا سجلت 3 إصابات، واحدة منهم لمواطن موريتاني قدم مؤخرا من فرنسا.

 

وفي غرب القارة، سجلت 445 حالة إصابة في 5 دول، هي بوركينافاسو 146 حالة إصابة، والسنغال 99 حالة، وساحل العاج 80 إصابة، وغانا 69، ونيجيريا 51، مع تسجيل أعداد أخرى متفاوتة بباقي دول المنطقة.

وعلى مستوى جنوب القارة، تأتي جنوب إفريقيا في صدارة دول المنطقة، من حيث عدد الإصابات، حيث سجلت فيها 709 حالات، إلى غاية اليوم الخميس.

 

أما في شرق القارة، فيناهز عدد الإصابات 200، وتتصدر موريشيوس ب41 حالة إصابة، وفي وسط القارة، سجلت نحو 150 حالة إصابة، منها 75 في الكاميرون.

الإجراءات المتخذة

تتشابه الإجراءات المتخذة إفريقيا لمواجهة فيروس كورونا المستجد، حيث إن معظم دول القارة عمدت إلى تعليق الرحلات الجوية، وإغلاق الحدود، وتوقيف الدراسة.

وتوجد دول بالقارة، أعلنت حالة الطوارئ، كما هو الحال بالنسبة لكل من المغرب، والسنغال، وساحل العاج.

 

ورغم ذلك، فإن التحدي الأبرز، يتعلق بهشاشة المنظومة الصحية ببلدان القارة، إضافة إلى معانات بعض بلدانها من أمراض أخرى.


 ينطبق ذلك مثلا على جنوب إفريقيا، التي تواجه حاليا "إنفلونزا" موسمية، بالتزامن مع انتشار كوفيد 19، والكونغو الديمقراطية، التي تتجه لإعلان خلوها من فيروس "إيبولا"، الذي استمر بها لأزيد من عام، وتواجه فضلا عن ذلك مرض الحصبة، الذي قتل أزيد من 6 ألاف شخص كونغولي.
كما أن بعض الدول الإفريقية، منهكة اقتصاديا، وتواجه تحديات أمنية، يستنفد التصدي لها معظم الميزانيات، كما هو حال عدد من دول منطقة الساحل.

 

الأضرار الاقتصادية 

وإزاء التوقف شبه الكامل للحياة الاقتصادية، حذر مؤخرا وزراء مالية إفريقيا، من أن نحو 30 مليون وظيفة شغل مهددة في إفريقيا بسبب فيروس كورونا، معلنين حاجة القارة إلى 100 مليار دولار، لمواجهة الآثار الاقتصادية للفيروس.

 

وقد أعلن عدد من القادة الأفارقة عن جملة من الإجراءات لمواجهة الفيروس من جهة، ولإنعاش اقتصادات القارة من جهة أخرى، وتمثل ذلك في إنشاء صناديق خاصة، وتخصيص جزء من الميزانيات لدعم الاقتصادات المحلية، فضلا عن التخفيف من الضرائب.

 

وفي هذا الإطار دعا البنك الدولي وصندوق النقد الدولي إلى تخفيف عبء الديون على الفور عن بلدان العالم الأشد فقرا، بفعل صراعها مع كوفيد 19.


وقد أعلن المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا، عن تخصيص 100 مليون دولار أمريكي، لدعم جهود دول إفريقيا جنوب الصحراء، في مواجهة فيروس كورونا المستجد.

 

كما أعلن بنك غرب إفريقيا للتنمية عن تقديم مبلغ 15 مليار فرنك إفريقي، لكل دولة من دوله 8 للتصدي للجائحة العالمية.