على مدار الساعة

افرانسوا هولاند يرعى إرثه الإفريقي

12 أبريل, 2017 - 16:26
الرئيس الفرنسي افرانسوا هولاند

استقبل الرئيس الفرنسي افرانسوا هولاند، وسيستقبل في أقل من أسبوعين، في الفترة ما بين 31 مارس و14 إبريل 4 رؤساء من دول غرب القارة الإفريقية، وهم النيجيري محمدو إسوفو، والغيني آلفا كوندي، والموريتاني محمد ولد عبد العزيز، والبوركيني روك مارك اكريستيان كابوري.

 

ففي 31 مارس المنصرم استقبل هولاند بالإليزي نظيره النيجيري بحضور وزيري دفاع النيجر كالا موتاري، والداخلية محمد بازوم، ودارت المحادثات حول الوضع الأمني في منطقة الساحل، والتعاون مع قوات باراخان في مجال الاستخبارات، وهو ما تسعى نيامي إلى تعزيزه.

 

وفيما ينتظر أن يبدأ شوط الانتخابات الرئاسية الفرنسية الأول في 23 من شهر إبريل الجاري، يعيش هولاند أيامه الأخيرة بالإليزي، حيث يركز على إفريقيا، وبالخصوص غرب القارة، ومنطقة الساحل، التي دخلتها فرنسا، وهي ترتدي زي زعماء الحرب عام 2012، من خلال تدخل الجيش الفرنسي في شمال مالي.

 

الأولوية لدول الساحل:

يرتقب أن يلتقي افرانسوا هولاند الأربعاء 12 إبريل نظيره الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بدعوة من الإليزي في نهاية مأمورية هولاند. فنواكشوط تحتضن مقر مجموعة دول الساحل، وهي المجموعة التي تضم موريتانيا، ومالي، والنيجر، وبوركينافاسو، واتشاد، وتسعى للتصدي للهجمات الجهادية التي تواجهها دول غرب القارة الإفريقية.

 

يومان بعد لقاء الرئيس الموريتاني، سيستقبل هولاند الجمعة 14 إبريل الرئيس البوركيني روك مارك اكريستيان كابوري، الذي يتزايد دوره في الحرب ضد الجهاديين، وبالدرجة الأولى ضد إبراهيم ديكو زعيم جماعة أنصار الإسلام.

 

وفيما شهدت العلاقات مع اتشاد بعض التوتر في الآونة الأخيرة، فإن الإليزي يبدو في نهاية مأمورية افراسنوا هولاند يبدو اهتمامه منصبا على النيجر، وموريتانيا، ومالي واتشاد أيضا.

 

ويعتبر آلفا كوندي الرئيس الإفريقي الوحيد من خارج رؤساء دول منطقة الساحل التي يستقبلها افرانسوا هولاند هذه الأيام، حيث استقبله يوم الثلاثاء 11 إبريل، ورغم أن كوندي ليس من رؤساء بلدان منطقة الساحل، إلا أنه لا يقل أهمية، فقد اختير شهر يناير الماضي رئيسا للاتحاد الإفريقي خلفا للرئيس اتشادي إدريس ديبي إيتنو، وورث بالتالي تركة الوضع الأمني في منطقة الساحل.

 

وبالإضافة إلى ذلك فإن افرانسوا وكوندي، تربطهما علاقات خاصة جيدة، تتمثل في صداقة ممتدة منذ عقود، تعود جذورها إلى الوسط الاشتراكي بباريس.

 

إرث إفريقي لفرانسوا هولاند:

يعتبر التحدي الأبرز بالنسبة لهولاند هو السعي إلى إقناع المراقبين بأنه سيترك منطقة الساحل، وهي أكثر أمنا بالنسبة للأفارقة، وعبرهم.

 

ويأمل هولاند أن يترك وراءه سياسة أمنية في منطقة الساحل، تتيح رقابة أكبر لعواصم بلدان غرب إفريقيا.

 

وتؤكد فرنسا، وفق ما أكد وزير شؤون خارجيتها جان مارك آيرو خلال زيارته لنواكشوط في 06 ابريل ثم زيارته لغاو، وباماكو، حيث التقى الرئيس المالي إبراهيم بوبكر كيتا، أنها ستواصل دعمها لمجموعة دول الساحل.

 

ويسعى هولاند إلى الإسهام في رسم مسار مشروع أمني لمجموعة دول الساحل، وقوة التدخل المشتركة التي لم يتم وضعها بعد.

 

وقد قرر افرانسوا هولاند التركيز في المجال الأمني بإفريقيا على الجانب الاستخباراتي وتدريب القوات، ويسعى إلى أن يكون لألمانيا حضور في هذا الجانب من خلال نشر قواتها بالمنطقة.

 

كما أن عددا من المترشحين للإيليزي وبالأخص الوزيرين السابقين إيمانويل ماكرون، وبونوا أومون اللذين جعلا ضمن برنامجهما تعزيز التعاون الفرنسي الألماني بشأن السياسة الإفريقية.

 

ولأنه لا توجد عاصمة إفريقية لا تجهل ما إذا كان افرانسوا هولاند زعيم عمليات سيرفال وباراخان، يبحث عن شرعية يترك أثرها على السياسة الإفريقية الفرنسية، فإن خلفائه المحتملين سيتقفون ذلك الأثر، ويواصلون السير على نهجه.

 

جون آفريك.

ترجمة الأخبار.