على مدار الساعة

تأبين للعلامة أحمدو الرفاعي ولد محمد ولد أحمدو

23 أغسطس, 2020 - 12:14

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..

 

بقلب راض بقضاء الله وقدره، مؤمن أن ما عند الله تعالى خير لأصفيائه مما خلفوا في هذه الحياة الدنيا، أنعى إليكم - أصالة عن نفسي ونيابة عن أسرة أهل محمد غلام - شيخنا وابن عمنا فضيلة الإمام العلامة، أحمدو الرفاعي ولد محمد ولد أحمدو، الذي توفي البارحة في مدينة نواذيب التي شهدت منابر مساجدها على خطبه المؤثرة ومحاريبها على تلاوته العطرة وصلاته المتئدة. كما شهدت محظرته فيها على دروس العلم الرفيعة وفتاوي النوازل الموفقة.

 

لقد عقلت أول ما عقلت على الشيخ أحمدو الرفاعي (وهو صديق الوالد ورئده وابن عمه دنية) وهو مقبل على شأنه ليس من الناس إلا في خير، عقلت على الشيخ أحمدو الرفاعي فقيها ليس مثل فقهاء عصره وعالما مختلفا عن علماء وقته، متمدنا أنيقا في شكله وملبسه متميزا في طيبه، يدرس طلبته المتون وهو على منبر المسجد ضمانا لإيصال رسالته العلمية لأكبر عدد ممكن من الناس.

 

عشرات السنين وهو محل إجماع من حملة العلم وطلبته في مدينته ومحيطها ومحل تقدير وثقة علمية وأخلاقية من وجهائها وعامتها وسلطاتها... دون أن يحابي في حق أو يداهن في مطمع أو يدخل بيتا غير بيته أو يجرح إباء العالم وشرف الفقيه، ترفعا وغنى وعزة نفس.

 

هذا إلى جانب أخلاق عالية وسخاء كف وطيب معشر.

 

رحم الله الرحيم عبده المتواضع له المبلغ عن رسوله صلى الله عليه وسلم وتقبله في الصالحين وتقبل منه مضاعفا حسناته وجعل قبره روضة من رياض الجنة، وبارك في ذريته الأكرمين وأهل بيته الطيبين وإنا لله وإنا إليه راجعون.

 

د. محمد ولد محمد غلام