على مدار الساعة

حزب تواصل يعلن رؤية سياسية ويدعو لتحول توافقي

26 نوفمبر, 2020 - 13:58
قادة الحزب على منصة إعلان الوثيقة اليوم في مقره بنواكشوط (الأخبار)

الأخبار(نواكشوط) – أعلن حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" اليوم الخميس عن رؤية سياسية للأوضاع الحالية في البلاد، ودعا فيها كل الأطراف السياسية للعمل على تحقيق تحول توافقي "من الحال الذي لم يعد يرضي أحدا إلى رسم مستقبل يسهم فيه الجميع كل من موقفه وموقعه في مواجهة تحديات البلد وإسعاد أهله، وتحقيق التنمية والرفاه لهم، وإقامة العدل والقسط بينهم".

 

واعتبر الحزب في الوثيقة التي أعلنها ظهر اليوم بحضور شخصيات من مختلف مكونات الطيف السياسي أن استحضار السياق الذي يوجد فيه البلد وتحليل معطيات تشخيص الواقع، واستشراف آفاق المستقبل يجعلهم يعتقدون أن لحظة تاريخية  تنتظر الفاعلين السياسيين الوطنيين بكل أطيافهم ومن كل مواقعهم.

 

وأضاف الحزب في الوثيقة التي قرأها نائب رئيسه السالك ولد سيدي محمود أن التحول التوافقي الذي تتحدث عنه الوثيقة، ويسعى له الحزب ويقترح مساراته "ليس دعوة لتغيير المواقع في المشهد السياسي على النمط التقليدي الذي تعودنا فخروج رئيس ودخول رئيس، وتحول هذا الحزب من الموالاة إلى المعارضة أو من المعارضة إلى الموالاة أساليب أثبت تاريخنا القريب والبعيد أنها محدودة التأثير وظرفية الأثر".

 

وأدف أن هذا التحول يتمثل في "وعي وطني بضرورة التقدم نحو أفق انتقال جدي وشامل.. والتوافق على رؤية واضحة لهذا الانتقال أساسها أنه "انتقال توافقي إلى نظام حكم مدني ديمقراطي مؤسسي، يضع أسس دولة مواطنة تعزز المرجعية الإسلامية الجامعة وتنزل مقتضياتها في مختلف المجالات وتجذر الانتماء الوطني، وتحقق التنمية المتوازنة والرفاه والسعادة للمواطنين، وتطور المنظومة القانونية بما يتيح ممارسة الحريات الفردية والجماعية، ويحررها من إرث عقود الأحادية ورواسب التحكم، ويضمن إنجاز تسوية نهائية وعادلة للمشكلات الجوهرية التي تواجه الوحدة الوطنية والانسجام الاجتماعي (قضايا العبودية ومخلفاتها والطبقية وملفات الإرث الإنساني".

 

وجاءت الوثيقة التي حملت عنوان: "رؤيتنا للإصلاح.. من أجل تحول توافقي"، في ثلاثة محاور تناول أولها السياق العام الذي تأتي فيه، فيما تناول الثاني "ملامح التشخيص العام"، فيما ركز الثالث على "مسارات التحول التوافقي"، كما يراها الحزب.

 

وفي المحور الأول توقفت مع الظروف التي جرت فيه الانتخابات الرئاسية الأخيرة "من غياب لشروط الشفافية، حيث منعت تحقيق الحلم بالشكل الذي كانت الجماهير التواقة إلى التغيير تتطلع إليه"، معتبرة أنه بعد مرور عام وأربعة أشهر على الموعد الذي انتظره الموريتانيون طويلا ليكون محطة انتقال ديمقراطي تنهي عقودا من الحكم الاستبدادي، فإن البلاد "قد قطعت خطوات معتبرة على ذلك المسار؛ سواء بتحصين المواد الضامنة  للتناوب، أو بتوسيع دوائر رفض المنظومة المغلقة القائمة، والدفع بالسبل الديمقراطية إلى إعادة تأسيسها على قواعد سليمة أساسها الشراكة والمواطنة والحكامة الرشيدة".

 

واعتبرت الوثيقة أن "انتخاب رئيس جديد خلفا لرئيس سابق ـ مهما صاحب تلك الانتخابات من نواقصَ ـ يعتبر لبنة مهمة في بناء صرح الديمقراطية المنشود، ولكن هذه الخطوة على أهميتها لا تكفي إذا لم يتم تحصينها بمزيد من التصميم والإرادة على المُضي قدما في الإصرار على تحقيق التحول الديمقراطي بكثير من الضمانات تفاديا للانتكاسة والعودة إلى الوراء".

 

ورأت الوثيقة أن ذلك مسؤولية الجميع معارضة وموالاة ونخبا وجماهير.

 

وحدد الحزب هدفه من إعلان الوثيقة بتجديد "العهد مع الله ثم مع أبناء الوطن على العمل المشترك خدمةً لمشروع وطني جامع فلسفته الانتقال الديمقراطي التوافقي وأساسُه الإخلاص، وقوامه الوطنية، ومنبعُه الصدق، ووسيلتُه السلمية، ورسالتُه الإخاء، وجوهرُه التنمية، وهدفُه المواطن".

 

وشددت الوثيقة على الظرف السياسي الذي تأتي فيه الوثيقة يستدعي استخلاص العبر وأخذ الدروس من التجارب السابقة حتى لا تتكرر الأخطاء ويعود البلاد القهقرى كلما ظن أنه قطعنا أشواطا على طريق التنمية والديمقراطية.

 

كما توقفت الوثيقة مع ما وصفته باستفادة نظام الرئيس محمد ولد الغزواني "من سلسلة فرص متتالية نال بعضها بحكم جدته، وبعضها بحكم نمط الحكامة الذي سبقه، فيما نال البعض الآخر بفعل الظروف الناجمة عن الجائحة ومقتضيات مواجهتها".

 

ــــــــــــــــــــــــــــ

- لمتابعة فعاليات الحفل كاملة اضغطوا هنا، أو زوروا صفحة الأخبار على فيسبوك