على مدار الساعة

علماء وأئمة يتظاهرون أمام الرئاسة للمطالبة بتطبيق الشريعة (فيديو)

10 يونيو, 2021 - 14:41
جانب من وقفة الأئمة اليوم أمام القصر الرئاسي بنواكشوط (الأخبار)

الأخبار (نواكشوط) – نظم عدد من العلماء والأئمة اليوم الخميس وقفة أمام القصر الرئاسي لمطالبة الحكومة بتطبيق الشريعة الإسلامية، وخصوصا حكم القصاص في حق القتلة، وذلك عقب تسجيل جرائم من بينها قتل الأستاذ محمد سالم التاه ألما.

 

وقال الإمام عبدي ولد عبدي – وهو أحد المشاركين في الوقفة - إن البلد يتعرض لهجمة أمنية خطيرة، وإن هناك حلقة مفقودة بين السلطتين القضائية والتنفيذية تحول دون تطبيق حكم الله أولا، ومن ثم أحكام المحاكم الشرعية المستمدة من حكم الله.

 

وشدد ولد عبدي على أن "رأس الدولة مسؤول عن أمن وسلامة البلد".

 

وأضاف ولد عبدي إننا كمسلمين نؤكد أن صلاحنا في كتاب الله، وعدم تطبيقه خسارة وندامة علينا لقوله تعالى {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}".

 

أما الإمام الناجي ولد عبدي فأكد أن من يريد أن ينجو من عذاب الله يوم القيامة فعليه أن يطبق شرع الله في عباد الله وعلى أرض الله، وتابع "هؤلاء هم نخبة الأمة جاؤوا يطالبون بتطبيق شريعة الله".

 

فيما تحدث الإمام ابّاه ولد بداه في ختام الوقفة عن أهدافها، مؤكدا أنهم مجموعة من أئمة المساجد في نواكشوط جاؤوا للمطالبة بتطبيق شرع الله في البلد، ومن ضمن تطبيقه أن تعم العدالة، ويعطى لكل ذي حق حقه، مشددا على أن الأمن لن يستتب إلا بتطيق شرع الله، وحدوده على العصاة والمجرمين.

 

وتابع ولد بداه: "السجن تربية للمجرمين والمغتصبين ومن يعاني الألم والأوجاع هم ضحايا العمليات الإجرامية، ونطالب أن تكون ساحة الحرية ساحة لتنفيذ القصاص وحدود شرع الله".

 

وأردف ولد بداه أن ترك العباد لحدود الله الشرعية، أنزلت بهم حدوده القدرية من أوبئة وأمراض خطيرة.

 

وحمل الأئمة لافتات طالبوا فيها بتفعيل مواد الدستور المتعلقة بمرجعية الشريعة الإسلامية، وتطبيق أحكام الله، وإصلاح القضاء، وإصلاح الأجهزة الأمنية، ومحاسبة المتورطين والمقصرين، وإطلاق سراح المظلومين، وإصلاح السجون وإعادة تأهيل النزلاء، ومحاربة المخدرات والمسكرات، ومحاربة الربا والمرابين.

 

وقد سلم الأئمة في ختام وقفتهم رسالة للرئاسة، طالبوا فيها بـ"تنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بالقصاص والحدود فورا ، واستصدار تشريع يرفع القيود عن التنفيذ"، و"إلغاء منح الحرية المؤقتة للمتهمين بجرائم تستوجب قصاصا أو حدا".

 

كما طالبوا في رسالتهم بـ"فتح تحقيق في كل حالة تم القبض فيها على أصحاب السوابق الإجرامية لمعرفة ملابسات خروجهم من السجن، ومعاقبة من كان وراء ذلك"، وكذا "التشهير بالمجرمين ونشر صورهم، استلهاما لمعنى قوله تعالى {وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين}".

 

وشدد العلماء والأئمة على ضرورة "منع الشفاعة في حدود الله، وإلزام القبائل والأسر بالبراءة ممن ثبت إجرامهم من أبنائها".

 

ونبه الأئمة الرئيس إلى أن الله تعالى بأه "منصبا عظيما تتلخص مهمة صاحبه في حراسة الدين وسياسة الدنيا به، ليتحقق على يديه العدل، فيستوجب بذلك أن يكون أول السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله".

 

وقال الأئمة إن تنفيذ جانب العقوبات من هذه القوانين عطل منذ سنة ١٩٨٤ ، خضوعا لضغوط قوى أجنبية تفرض رؤيتها على الدول تحت ذريعة الاستجابة للمواثيق الدولية، وتزعم مراعاة حقوق الإنسان، في الوقت الذي تتغاضى فيه عن أحكام الإعدام وغيرها المعمول بها في كثير من أجزاء الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها.

 

وأضاف الأئمة أن رسالتهم للرئيس جاءت ثقة منهم في أن الرئيس لا تخضع للضغوط إذا تعلقت بتعطيل أوامر الله، أو إهدار مصالح العباد، أو التنكر لهوية البلاد، ونظرا لعلم الرئيس أنه "لا يجوز تعطيل حدود الله ولا الشفاعة في تعطيلها".