على مدار الساعة

10:53

قيادي أزواد: الحكومات المالية لا تتطبق الاتفاقيات الموقعة معها

19 فبراير, 2022 - 17:36
نائب رئيس المجلس الأعلى لوحدة أزواد أبو بكر الصديق الطالب

الأخبار (نواكشوط) – أكد نائب رئيس المجلس الأعلى لوحدة أزواد أبو بكر الصديق ولد الطالب أن الحكومة المالية لا تطبق الاتفاقات التي توقع معها، مردفا أن الحكومات المالية المتتالية لم تكن لديها إرادة في تطبيق اتفاق الجزائر، ولا اتفاقيات التي وقعت قبله.

 

وأضاف ولد الطالب مقابلة مع وكالة الأخبار أنه "آن الأوان أن تفهم الحكومة المالية أن عليها أن تطبق هذا الاتفاق، وأن تعطي للشعب حقوقه، كما أن عليها أن تدرك أن الشعب اليوم لم يعد كما كان في الستينات والثمانينات، بل أصبح واعيا، ولديه من الإمكانيات ما هو كافٍ  لتحريره".

 

وأردف ولد الطالب: "ما دمنا نريد أن تجمعنا دولة واحدة، ونريد اتحادا ونسعى لتحاشي الانفصال، فإن عليهم أن يفهموا مقتضيات ذلك، وأن يطبقوا هذا الاتفاق ويعطونا بعض الحقوق وإلا فإننا سنضطر - للأسف الشديد - للذهاب في خطة انفصالية - لا قدر الله – ونحن لا نريد ذلك".

 

ولفت ولد الطالب إلى أن "الجميع الآن يريد أن نبقى في إطار هذه الاتفاقية، ومتمسك بها، ولكن للأسف الشديد الحكومات المالية المتعاقبة، وخاصة الحكومة المالية الحالية لا تريدون تطبيق الاتفاق".

 

وشدد ولد الطالب على أن الحركات الأزوادية ترى أن الحل "هو تطبيق اتفاق الجزائر، بإدماج مقاتلي الحركات، وإدماج الحركات في الحياة السياسية اليومية، وفي جميع مفاصل الدولة، وتكاتف جهود جميع الماليين من أجل النهوض بالبلد، ومن أجل استرجاع الأمن والاستقرار على كافة التراب الوطني".

 

وأكد ولد الطالب أن "هذا لن يتم إلا بإجراء انتخابات سريعة، وأن ترجع السلطة إلى الأطراف المدنية، ويرجع العسكر إلى ثكناته"، مشيرا إلى أن هذا هو تصورهم "وتصور جميع المحللين والخبراء ومن له دراية بالوضع المالي".

 

وتناولت المقابلة نتائج المؤتمر الذي عقده المجلس الأعلى لوحدة أزواد منتصف يناير المنصرم في كيدال، وكذا التطورات في مالي، وتصور المجلس للحل، فضلا عن الأحداث التي وقعت على الحدود الموريتانية، واختطاف ومقتل موريتانيين خلال هذه الأحداث.

 

وهذا نص المقابلة:

 

وكالة الأخبار: أنهيتم قبل أسابيع قليلة مؤتمركم العام، ما أهم دروس ورسائل وخلاصات هذا المؤتم؟

نائب رئيس المجلس الأعلى لوحدة أزواد:

بسم الله الرحمن الرحيم،

فعلا، أنهينا مؤتمرنا الاستثنائي الأول قبل أيام، حيث انعقد أيام 12 و 13من شهر يناير المنصرم.

 

كان هذا المؤتمر حقيقة، مؤتمر الوحدة، ومؤتمر تلاحم الحركات الأزوادية من أجل النهوض بهموم الشعب الأزوادي.

 

وكان الدرس الأبرز الذي استخلصناه خلال هذا المؤتمر هو أنه لا بد من الوحدة من إجل إنجاح مهمتنا في النهوض والدفاع عن حقوق الشعب الأزوادي، ولا بد أن تتكاتف الجهود، وأن نكون كتلة واحدة لا فرق بينها.

 

وقد بدأ ذلك باندماج أربع حركات مع المجلس الأعلى لوحدة أزواد، وحظي هذا المجلس بشيء من اسمه وهو وحدة أزواد.

 

نحن نعتبر أن هذا هو الدرس الأهم الذي استخلصناه من هذا المؤتمر.

من فعاليات المؤتمر الأخير للمجلس الأعلى لوحدة أزواد في مدينة كيدال

 

وكالة الأخبار: ما هي أولوياتكم في المجلس الأعلى لوحدة أزواد خلال الفترة القادمة؟

نائب رئيس المجلس الأعلى لوحدة أزواد:

أولويات المجلس الآن هي رص الصفوف، وتنظيم هيئات تسيير الجماهير، لنتقرب أكثر من هذه الجماهير، ونتقرب أكثر من الشعب الأزوادي، ونضع آليات سهلة لتسييره.

 

لقد لاحظنا خلال السنوات الماضية أن هناك فجوة كبيرة بين الشعب الأزوادي وبين الحركات، وهذه الفجوة تزداد مسافتها يوما بعد يوم لعدم وجود رؤية واضحة للحركات، وعدم قدرة الحركات على التقرب من الشعب، سواء داخل البلاد أو في مخيمات اللجوء، وعدم قدرتها على السيطرة على آليات التجمعات المحلية، المقاطعات والبلديات والولايات، وهذا ما نعمل الآن على إنشاء هياكل قوية قادرة على أن تضبط الوضع، وتكون نقطة وصل بين المجلس الأعلى والشعب الأزوادي.

 

وفعلا بدأنا بتطبيق هذه السياسة وإنشاء هذه الهياكل التي ستمكن من التقرب من الجماهير، وتسييرها، والعمل معها وفق أفضل السبل.

 

كما نعمل أيضا على إنشاء آليات أخرى للمساعدة في التنمية، آليات خارجة عن نطاق الحركات والسلاح والمقاتلين، آليات قادرة على تسيير شفاف، والنهوض بثورة تنموية حقيقية، نحن الآن في فترة اللا سلم واللا حرب، وعلينا أن نستغل هذه الفترة من أجل الإسراع بوتيرة التنمية في مناطقنا، ومن أجل وضع اقتصاد ثابت، ومنشآت تعليمية وصحية للشعب لكي لا يعيش ما عاشه في السنوات الماضية كلما كان هناك اضطراب يضطر إلى الخروج من مالي والذهاب إلى الدول المجاورة.

 

وسيتم من خلال هذه الهيئات، تثبيت الشعوب في بعض المناطق البعيدة عن وصول الجيش المالي والقريبة من المياه والمراعي، وتكون لديها منشآت صحية وتعليمية حقيقية، وهذا ما يعمل عليه المجلس الأعلى الآن.

 

كما أن من أولويات المجلس الأعلى لوحدة أزواد في الفترة القادمة لملمة البيت الأزوادي، والاستمرار في محاولة إصلاح ذات البين داخل الصفوف السياسية والعسكرية الأزوادية، وذلك من أجل تلاحم هذه الجهات المعنية والقيادات، والهدف من هذا كله هو الاتجاه إلى وحدة صف حقيقية، وحدة صف بمعنى أن المشروع المستقبلي لنا هو تكاتف الجهود من أجل إدماج جميع الحركات الأزوادية.

 

وكانت الحركات الأزوادية، وخصوصا الحركة الوطنية لتحرير أزواد، والحركة العربية الأزوادية في مؤتمريهما الماضيين قد شددتا على أهمية هذا الاندماج ووحدة الصف، واندماج الحركات الثلاثة في حركة واحدة.

 

كما أننا من خلال الإطار الاستيراتيجي الدائم نريد تقوية الصف وتقارب وجهات النظر والمصالحة بين جميع الشخصيات الفاعلة من أجل توحيد الصف الأزوادي في المستقبل القريب إن شاء الله.

 

وهناك أيضا ضمن أولويات المجلس حث دولة مالي على تطبيق اتفاق الجزائر، بما أننا قررنا جميعا التمسك بهذا الاتفاق فإنه لا بد من إيجاد آلية مع الوساطة الدولية من أجل إقناع الحكومة الحالية التي نعتبر أنها منذ أن وصلت إلى سدة الحكم الانتقالي في 18 من أغسطس 2020 لم تستجب لأي مطلب من مطالب الاتفاق، كما لم تستجب أيضا للنداءات المتكررة من الوساطة الدولية.

 

لا بد أن نخلق ونوجد آلية تدفع هذه الحكومة لتطبيق الاتفاق.

 

وكالة الأخبار: تعيش مالي وضعية سياسية خاصة، سواء في وضعها الداخلي، أو في علاقتها بمحيطها الإقليمي، كيف ترون كأطراف سياسية هذه الوضعية؟ وما هو تصوركم للخروج منها؟

نائب رئيس المجلس الأعلى لوحدة أزواد:

نعم، تصورنا واضح للأزمة السياسية في مالي، وللوضع الحالي، وتصورنا هو أن السلطات الانتقالية أي مجموعة الضباط التي تمثل اليوم الحكومة في مالي، هذه المجموعة ليست لديها سياسة واضحة، بل يمكن القول إنها في حالة تخبط شديد، وانعدام رؤية سياسية.

 

ورغم ذلك فهذه المجموعة قد يُبنى عليها بعض الأمل، لأنها مجموعة من الضباط عاشت على أرض الواقع، وشاركت في جميع الحروب الماضية منذ 2010 إلى يومنا هذا، وكنا نأمل أن تكون هذه المجموعة لديها رؤية وسياسة واضحة بإمكانها أن تنقذ الموقف في دولة مالي، ولكن للأسف الشديد بدى أنها مجموعة متشتتة، وليست لديها أهداف موحدة، ففيهم من يريد المال، وفيهم من يريد السلطة، وفبهم – فعلا - من يريد إنقاذ البلد، ولكن ليست لديه رؤية واضحة.

 

ثانيا: لقد وقعوا في كمين السياسيين المالين المعروف أنهم لا يطمحون إلا للوصول إلى السلطة بأية وسيلة.

 

وحقيقة هذا النهج الذي نهجوه معهم لن يوصلهم إلى خير، ولن يؤدي إلى استتباب الأمن، ولا إلى تنظيم انتخابات نزيهة وشفافة من أجل إعادة السلطة للمدنيين.

 

وكالة الأخبار: تتابعون منذ سنوات اتفاق الجزائر بينكم، والحكومة المالية؟ ما الذي يعيق تطبيق هذا الاتفاق؟ هل ما زال هذا المسار حيا وقابلا للتطبيق؟ أم تجاوزته الأحداث؟

نائب رئيس المجلس الأعلى لوحدة أزواد:

بالنسبة للحلول.. لدينا تصور واضح، تصورنا هو ما نقوله يوميا وهو تطبيق اتفاق الجزائر، بإدماج مقاتلي الحركات، وإدماج الحركات في الحياة السياسية اليومية، وفي جميع مفاصل الدولة، وتكاتف جهود جميع الماليين من أجل النهوض بالبلد، ومن أجل استرجاع الأمن والاستقرار على كافة التراب الوطني. هذا لن يتم إلا بإجراء انتخابات سريعة، وأن ترجع السلطة إلى الأطراف المدنية، ويرجع العسكر إلى ثكناته.

 

هذا هو  تصورنا، وتصور جميع المحللين والخبراء ومن له دراية بالوضع المالي، ومعروف أن الوضع الإقليمي أيضا لا يساعد على غير هذا، غير التماسك الداخلي في مالي، تماسك الأطراف السياسية والعسكرية وهيئات المجتمع المدني من أجل النهوض بالبلد، وهذا لن ينجحوا فيه إلا بتنظيم انتخابات شفافة ونزيهة يتم من خلالها انتخاب رئيس شرعي بإمكانه أن ينهض بالاقتصاد ويسيطر على الأمن.

 

وكالة الأخبار: كيف ترون علاقتكم كحركات أزوادية بالدول الإقليمية؟

نائب رئيس المجلس الأعلى لوحدة أزواد:

بخصوص علاقتنا كحركات أزوادية بدول الإقليم، أظن أن جميع الحركات الأزوادية لديها علاقات جيدة مع دول الإقليم، يعني هناك لدينا مبدأ عدم التدخل في شؤون الدول المجاورة، وهناك أيضا مبدأ أن هذه الدول تأوي الكثير من الشعب الأزوادي، لأن أكثر من نصف الشعب الأزوادي يعيش في هذه الدول، وعلينا أن نسهر على أمن هذه الدول وعلى استقرارها، وأن نساعد في تسيير شعوبنا داخلها، وهذا أيضا هو وضعنا، نحن كمجلس أعلى لوحدة أزواد داخل تنسيقية الحركات الأزوادية، نبني دائما ونحاول أن تكون علاقاتنا علاقات جيدة مع دول الإقليم، خاصة موريتانيا، والجزائر، والنيجر، وبوركينا فاسو، هذه الدول المجاورة التي يعيش عدد كبير من شعوبنا.

 

وكالة الأخبار: أعلنت فرنسا عن تقليص وجودها في مالي، وسلمت قواعد عسكرية للجيش المالي، هل ترون ذلك إيجابيا أو سلبيا؟ وكيف تتصورون تأثيره على المنطقة؟

نائب رئيس المجلس الأعلى لوحدة أزواد:

فيما يخص تقليص أو ذهاب القوات الفرنسية، نحن نرى دائما أن وجود القوات الأجنبية سلبي للغاية، ولم نكن نريد يوما أن تكون هناك قوات أجنبية، ولم نكن نريد يوما أن تكون هناك قوات الأمم المتحدة، لأن القوات الفرنسية وقوات الأمم المتحدة لن تأتي بخير ولن تأتي إلا من أجل مصالحها الخاصة.

 

لسنا من طلب التدخل الفرنسي، من طلبه هم أهل الجنوب، واحتفوا به كثيرا، وبعد ذلك سئموه وأرادوا إخراجه، والآن يريدون كذلك التدخل الروسي، وبعد سنوات سيسأمون منه كذلك.

 

نحن لم نرد يوما تدخل القوات الفرنسية، ولا نريد تدخل القوات الروسية، لأنها إذا تدخلت ستكون كالقوات الفرنسية، فقد جاءتنا لمدة 8 سنوات، واضطهدونا، وساعدوا الجيش المالي في ارتكاب عدة مجازر، وها هم ذهبوا وسوف يتركوننا هنا، والقوات الروسية كذلك ستأتي وستتركنا هنا.

 

الحل لن يكون في استبدال قوات أجنبية بقوات أجنبية، ولا بتدخل أجنبي، الحل يكمن في تطبيق اتفاق الجزائر وإدماج مقاتلي الحركات الأزوادية في الجيش المالي، لأن مقاتلي الحركات هم القادرون على استرجاع الأمن، والعمل يدا بيد بين جميع الشعوب المالية بطوارقها بعربها بسونقيها ببمباريها بسونكيها بفلانيها من أجل استتباب الأمن والنهوض بالوطن، وإلا فإن الوضع سيتأزم يوما بعد يوم ولن يجدي نفعا تدخل جميع قوات العالم إذا تدخلت، ولن يسترجع لهم كرامتهم ولن يسترجع لهم شيء،

 

هذا هو حقيقة رأينا في الفرنسيين بصفة عامة.

 

وكالة الأخبار: تؤكد جهات غربية عديدة وجود قوات "فاغنر" الروسية في مالي، في حين تنفي السلطات المالية ذلك، ماذا لديكم في هذا الملف؟ وما موقفكم منه؟

نائب رئيس المجلس الأعلى لوحدة أزواد:

نعم، بالنسبة لقوات "فاغنر" نعم هناك قوات "فاغنر"، هذا مؤكد، يعني المجتمع الدولي أكده، وأكده شهود عيان، يعني هناك وجود لقوات "فاغنر" لكن ليست موجودة بالكمية التي تقال، هناك نحو 50 جنديا في تمبكتو، وهناك قاعدة في مدينة النوارة يوجد فيها عدد من قوات "فاغنر"، ومهمتها هي تدريب القوات المالية، ومساعدتها على استخدام السلاح الروسي، ومكافحة الجماعات الجهادية في منطقة النوارة، وهناك أقوال عن وجود سيارات من قوات "فاغنر" في الوسط في ولاية بنجكرة بمنطقة بنكاص، وهناك من يقول أيضا إن تلك القوات متوجهة إلى مدينة تنكرا، وأنهم يحشدون حشدا كبيرا للتوجه إلى مدينة كيدال.

 

وعلى كل حال، نحن نراقب الوضع، نراقبه بشدة، نحن متمسكون باتفاق الجزائر، ولكن نحن أيضا جاهزون للدفاع عن مدننا وعن شعبنا، جاهزون للدفاع عنه بكل ما نملك، ولن ننم منذ توقيع الاتفاق إلى يومنا هذا، بل لم نغمض عينا، وإنما ونضع الخطط العسكرية والسياسية لمواجهة كل طارئ.

 

فعلا، الحكومة المالية المعروف أنها لا تطبق الاتفاقات التي توقع معها، الحكومات المالية المتتالية لم تكن لديها إرادة لتطبيق اتفاق الجزائر، ولا اتفاقيات تمنراست، ولا الميثاق الوطني الذي وقع سنة 1994. إنها توقع الاتفاقات ثم تواصل المناورة.

 

لقد آن الأوان أن تفهم هذه الحكومة المالية أن عليها أن تطبق هذا الاتفاق، وأن تعطي للشعب حقوقه، كما أن عليها أن تدرك أن الشعب اليوم لم يعد كما كان في الستينات والثمانينات، بل أصبح واعيا، ولديه من الإمكانيات ما هو كافٍ  لتحريره، وما دمنا نريد أن تجمعنا دولة واحدة، ونريد اتحادا ونسعى لتحاشي الانفصال، فإن عليهم أن يفهموا مقتضيات ذلك، وأن يطبقوا هذا الاتفاق ويعطونا بعض الحقوق وإلا فإننا سنضطر - للأسف الشديد - للذهاب في خطة انفصالية - لا قدر الله – ونحن لا نريد ذلك. الجميع الآن يريد أن نبقى في إطار هذه الاتفاقية، ومتمسك بها، ولكن للأسف الشديد الحكومات المالية المتعاقبة، وخاصة الحكومة المالية الحالية لا تريد تطبيق الاتفاق.

 

وكالة الأخبار: عرفت الأشهر الماضية عدة تطورات غير مسبوقة، كاختطاف مواطنين مدنيين موريتانيا، وكذا مقتل سبعة مواطنين موريتانيين قبل أيام قليلة، هل تشكل هذه الأحداث – من وجهة نظركم - تحولا جذريا، أم أنها مجرد أحداث عابرة؟

نائب رئيس المجلس الأعلى لوحدة أزواد:

نعم، للأسف الشديد تم اختطاف وقتل موريتانيين، نحن نأسف لذلك ونعزي جميع الشعب الموريتاني في الضحايا ونأسف لما وقع، ولكنه بعيد عن مناطق سيطرتنا.

 

نعم، هذه شيء طبيعي، الاقتتال كان بين الحركات الجهادية والحكومة المالية في الشمال، وفي الوسط، والآن اقترب من حدود موريتانيا.

 

سبق وأن نبهنا  إلى ذلك، وأشرنا إلى أنه إذا اقترب الاقتتال من الحدود الموريتانية ستكون له سلبيات، والسلبيات هي ما نراه الآن، اختطاف المواطنين وقتل مواطنين، عدم الأمن سيطال موريتانيا لا محالة، وعلى موريتانيا أن تضع خطة استعجالية من أجل الدفاع عن حدودها، ومن أجل تأمين مواطنيها، وعلى المواطن الموريتاني أن يفهم أنه كانت لديه مراع في أراض آمنة داخل جمهورية مالي، واليوم هذه الأراضي لم تعد آمنة، والمنطقة أصبحت منطقة عسكرية، وعليهم تفادي الدخول إليها بطريقة عشوائية هكذا، وعلى الحكومة الموريتانية أن تضع خطة استعجالية، وإلا سيكون هناك المزيد من الأضرار للأسف الشديد.