مختارات من تويتر

جاري التحميل ...

على مدار الساعة

وزارة "الثقافة"، وبراعم المديح

17 مايو, 2018 - 17:33
أبو محمد ولد أحمدو الخديم

بعد بث قناة "الثقافية" لمهرجان براعم المديح في نسخته الرابعة، المقامة بنواكشوط 18 و19 و20 إبريل 2018 لاحظ الكثيرون تخلف وزارة الثقافة والصناعة التقليدية عن المهرجان الخاص بالأطفال (من 7 إلى 13 سنة)؛ مستفسرين عن سر هذا التخلف غير المبرر من وجهة نظرهم، وكأن وراء أكمة تخلفها ما وراءه.

 

فكيف يعقل - من وجهة نظرهم - "تخلف" الوزارة (الحاضرة في مهرجانات لا تقدم ولا تؤخر) عن مهرجان في مدح، وسيرة، وشمائل الحبيب صلى الله عليه وسلم، في دولة إسلامية، ومجتمع كالمجتمع الموريتاني، مع أن المهرجان يعد الأول من نوعه عالميا. والوزارة يفترض أن تكون أحرص من غيرها على تنفيذ وتطبيق برنامج رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز القائم على دعم الإبداع والتميز، والاعتناء بأجيال المستقبل الذي تظل مدارس الامتياز النموذج الحي له.

 

هذا التخلف، الذي نجهل مبرراته، ويستهوينا البحث عنها، جعلنا في مهرجان براعم المديح مضطرين إلى توضيح النقاط التالية:

- أن مهرجان براعم المديح الذي يستمد قيمته وأهميته من شرف موضوعه ومحتواه ومتعلقه الذي هو الجناب النبوي الطاهر.. مستمر بحول الله تعالى وقوته، ولم ولن يتأثر بتخلف وزارة الثقافة والصناعة التقليدية، ولا بتخلف غيرها.

- أننا لا نتحمل أية مسؤولية عن تخلف الوزارة، بعد أن أوصلناها الدعوة في الوقت المناسب، فلها كامل الحق في أن تختار – حسب ذوقها وطموحها - بين:

1. الحضور إلى جانب العلماء والشيوخ والمثقفين والنخبة؛ لمهرجان خاص بشمائل وسيرة ومدح الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، مع ما يعنيه للجميع من قدرة على لم شمل ألوان وأنواع وشرائح وفئات المجتمع الموريتاني، كما يتضح من فعالياته وصوره وحضوره، وكما أشاد به المهتمون والمعنيون..

2. أو التخلف مع ركب المتخلفين الراغبين بأنفسهم عن نفسه؛ غير آبهة بنفسيات الأطفال الذين يرونها في مهرجانات أقل شأنا من مهرجانهم، وغير مكترثة بدعم أواصر الوحدة، وغير معنية بنشر قيم التسامح الديني بين أجيال المستقبل.

 

غير أنه يبدو، للأسف، أن خيار التخلف كان أقرب إلى نهج وزارة "الثقافة"، ونحن نحترم لها رأيها وقناعتها.

- أن دعوتنا للوزارة، لحضور افتتاح أعمال المهرجان، ليست استجداء لها ولا طمعا فيما لديها، وإنما احتراما لمؤسسات الدولة وهيبتها، وهو ما تقتضيه المدنية وتفرضه الأخلاق والقيم.

- نسجل استغرابنا وعدم ارتياحنا لتخلف الوزارة عن النسخة الرابعة نواكشوط إبريل 2018 رغم أن طاقم الوزارة موجود على مرمى حجر من دار الشباب محل إقامة المهرجان، ولديه متسع من الوقت.

 

وختاما فإننا في مهرجان براعم المديح نتقدم بجزيل الشكر وكامل الامتنان لقناة "الموريتانية" إدارة وعمالا على تعاطيها الجيد مع المهرجان، وتغطيته وبث أعماله، فلها منا موفور الامتنان وكامل العرفان.