مختارات من تويتر

جاري التحميل ...

على مدار الساعة

رابطة الطلاب بتونس تتحدث للأخبار عن الأزمة مع الوزارة

1 أبريل, 2017 - 11:41
رئيس رابطة الطلاب والمتدربين الموريتانيين بتونس: إبراهيم ولد سيدي المختار

الأخبار (تونس) ـ قال رئيس رابطة الطلاب والمتدربين الموريتانيين بتونس إبراهيم ولد سيدي المختار إن  جذور المشاكل التي جعلت الطلاب  يدخلون في سلسلة من الأنشطة التصعيدية هي محاولة وزارة التعليم العالي قطع المنح الخارجية عن الطلاب وتجفيف منابعها، سواء في الداخل أو في الخارج.

 

واتهم ولد سيدي المختار وزارة التعليم العالي بوضع شروط تعجيزية ومُجحفة في بعض الأحيان أمام الطلاب الراغبين في الاستفادة من المنحة، مضيفا أنها  محاولة تدخل في إطار التعدي على المكتسبات والحقوق الطلابية التي  توارثتها الأجيال جيلا بعد جيل.

 

وأشار ولد سيدي المختار – في مقابلة مع وكالة الأخبار - إلى أن السبيل الوحيد لحل الأزمة الطلابية الراهنة هو الاستماع إلى صوت الطالب الموريتاني بالخارج، وتلبية العريضة المطلبية التي تقدم بها الطلاب بالخارج، والتي تتجسد في اجتماع لجنة المنح، وذلك باعتماد معايير التنقيط المتعارف عليها دون إقصاء لأصحاب تخصصات العلوم الإنسانية، وصرف مستحقات الطلاب الأربعة بتونس، واعتماد الشفافية الإدارية في إصدار لوائح المنح،  مع ضرورة وضع رزنامة واضحة لصرف أقساط المنح دون تأخير.

 

وهذا نص المقابلة :                                                  

الأخبار: في البدء، حبذا لو أعطيتمونا صورة عن عمل رابطة الطلاب والمتدربين الموريتانيين في تونس؟

رابطة الطلاب والمتدربين الموريتانيين بتونس هي إطار طلابي جامع لكل الطلاب والمتدربين الموريتانيين بتونس، وهي هيئة نقابية مستقلة تماما وغير مسيسة إطلاقا، تسعى للدفاع عن المصالح المادية والمعنوية للطلاب، وتقوم بثلاثة أدوار رئيسية: خدمي، نقابي، ثقافي.

 

ففي المجال الخدمي تقوم الرابطة باستقبال الطلاب الممنوحين وتوجيههم، ومرافقهم في مختلف محطات التسجيل، بدءا من السفارة، مرورا بوزارة التعليم العالي التونسية، وانتهاء بالجامعات.

 

بالإضافة إلى مساعدة الطلاب  في دراستهم وفي  إجراءات السكن و الإقامة.

 

أما  المجال النقابي فيحظى بأهمية بالغة باعتباره أولوية من أولويات الرابطة، وهو مبرر وجودها وهي تدفع الآن ضريبة نضالها ودفاعها عن حقوق الطلاب ووقوفها مع مطالبهم العادلة، حيث تتم مضايقتها من قبل السفارة.

 

وفي ما يتعلق بالمجال الثقافي فتحتفل الرابطة بذكرى عيد الاستقلال الوطني كل سنة، وتنظم موسما ثقافيا ورياضيا، كما تحرص على المشاركة في مختلف الأنشطة الثقافية التي تُنظم في الجمهورية التونسية، وذلك من أجل التعريف بالثقافة الموريتانية بتنوعها الثري وحمل مشعلها.

 

ويسهر على القيام بهذه الأدوار مكتب تنفيذي ينتخب بداية كل سنة من قبل الطلاب والمتدربين الموريتانيين بتونس.

 

الأخبار: تعيش الساحة الطلابية في الخارج على وقع احتجاجات متعددة النطاق هذه الأيام، ما هي جذور المشاكل التي دعت الطلاب للانتفاض الآن؟

من المعلوم أن الطلاب الموريتانيين  بالخارج يعانون من جملة من المشاكل، ويعيشون ظروفا تزداد صعوبتها يوما بعد يوم، مما يجعل العمل الدؤوب من أجل حلها أمرا ضروريا وفي غاية الأهمية، وتنقسم هذه المشاكل إلى مطالب ملحة جدا وأخرى ملحة، ومن الواضح أن جذور المشاكل التي جعلت الطلاب يدخلون في سلسلة من الأنشطة التصعيدية هي محاولة وزارة التعليم العالي قطع المنح الخارجية عن الطلاب وتجفيف منابعها، سواء في الداخل أو في الخارج، وذلك بوضع شروط تعجيزية ومُجحفة في بعض الأحيان أمام الطلاب الراغبين في الاستفادة من المنحة، وهي لا شك محاولة تدخل في إطار التعدي على المكتسبات والحقوق الطلابية والتي توارثتها الأجيال جيلا بعد جيل، وهو ما يستدعي رص الصفوف ضد سياسة الوزارة  الفاشلة والمرتجلة في هذا الشأن.

 

الأخبار: ما هي رؤيتكم للحل؟ وما ذا أنتم فاعلون خصوصا بعد بيان وزارة التعليم العالي، وتصريح الرئيس بشأن منح الخارج؟

نرى بأن السبيل الوحيد للحل هو الاستماع إلى صوت الطالب الموريتاني بالخارج، وتلبية العريضة المطلبية التي تقدم بها الطلاب بالخارج، والتي تتجسد في اجتماع لجنة المنح، وذلك باعتماد معايير التنقيط المتعارف عليها دون إقصاء لأصحاب تخصصات العلوم الإنسانية، وصرف مستحقات الطلاب الأربعة بتونس، واعتماد الشفافية الإدارية في إصدار لوائح المنح،  مع ضرورة وضع رزنامة واضحة لصرف أقساط المنح دون تأخير.

 

و في هذا السياق أود أن أشير إلى أن سياسة قطع المنح ـ في ظل غياب بدائل ـ هي سياسة فاشلة، و من الواجب  الاستعاضة عنها بتبني "سياسة التشجيع" على  التحصيل العلمي بتعميم المنحة على الطلاب بالخارج "نخبة الوطن"، وذلك إيمانا مني بأن الاستثمار في العقول أولى.

 

الأخبار: كيف تقيمون تعاطي السفارة الموريتانية معكم كنقابة طلابية، وما هو مستوى علاقتكم بها؟

لقد كان تعاطي السفارة معنا دون  المأمول، سواء قبل الأزمة أو خلال الأزمة، حيث كانت ترفض لقاءنا مخافة أن تستمع إلى المشاكل المطروحة للطلاب، وتبحث لها عن حلول.

 

 وخلال هذه الأزمة بالذات  فقد تمت معاملتنا بطريقة غير لائقة، حيث أصدرت أوامر للأمن  بإخراج المعتصمين من السفارة بالقوة، وهو أمر غير مستساغ قانونيا ودبلوماسيا، كما قامت  بالتنكيل بالمعتصمين وإبعادهم عن السفارة وتطويقها بعشرات وحدات الأمن المتمركزة خلال الـ 24 ساعة أمام السفارة. 

 

وباعتباري رئيسا للطلاب بتونس فإنني  أندد وأستنكر المعاملة غير اللائقة التي تتم معاملتنا بها،  وأشدد ـ في الوقت نفسه ـ  على أن "عسكرة" السفارة ورفضها التعاطي مع ممثلي الطلاب  لن يُثنينا عن انتزاع الحقوق وصون المكتسبات.

 

 الأخبار: ماهو مستوى التنسيق بينكم وبقية النقابات الطلابية في الداخل والخارج في ظل الأزمة الراهنة؟

نقوم بالتنسيق بشكل جيد مع مختلف النقابات الطلابية في الداخل والخارج، وذلك من خلال إصدار البيانات المشتركة، والقيام بوقفات احتجاجية متزامنة، وفي هذا الإطار قمنا بإرسال  رسالة استفسار إلى وزير التعليم العالي بالتنسيق مع  اتحاد الطلبة والمتدربين الموريتانيين بالجزائر حول تأخر اجتماع لجنة المنح، وأصدرنا بيانا مشتركا مع  اتحاد الطلاب والمتدربين الموريتانيين بالجزائر، واتحاد الطلبة والمتدربين الموريتانيين في المغرب بشأن المنح الخارجية.

 

 واستمر  التنسيق في مرحلة  الاعتصام  وفي كل الخطوات النضالية التصعيدية خلال الأزمة الراهنة مع  الإخوة في  الجزائر والمغرب ومع مختلف النقابات الطلابية بالخارج.

 

وبالمحصلة فقد قمنا بالتنسيق الجيد مع النقابات الطلابية بالداخل والخارج، لكن يبقى لرابطتنا الدور البارز الذي لا تخطئه العين.

 

 الأخبار هل من كلمة أخيرة؟

يسرني في نهاية هذه المقابلة أن أشكر موقع الأخبار على هذه السانحة لإيصال صوت الطلاب الموريتانيين بتونس، وأنتهز الفرصة لأشكر كل من ساعدنا على  خدمة الطلاب وحل مشاكلهم، كوزارة التعليم العالي التونسية، وأخيرا أشكر  وسائل الإعلام على تعاطيها الايجابي مع رابطتنا ونتمنى أن يتعزز ويتطور في ما يخدم القضية الطلابية.

وشكرا لكم.

 

الأخبار: شكرا جزيلا لكم.