وظائف ومناقصات

على مدار الساعة

تحضيرات متسارعة بوكالات تأجير السيارات استعدادا للحملة الانتخابية

22 أبريل, 2019 - 13:43

الأخبار (نواكشوط) ـ لم يخطر على بال المصطفى ولد محمد السائق بإحدى وكالات تأجير السيارات بالعاصمة نواكشوط، أن الأقدار ستسوقه ليقطع 35 كلم مشيا على الأقدام في منطقة نائية بولاية تكانت وسط البلاد.

 

فقد تعطل جهاز تبريد محرك السيارة "Radiateur" بينما كان ولد محمد يعبر قرية آغريجيت رفقة مجموعة أشخاص يؤجرون سيارته أثناء الحملة الانتخابية لرئاسيات 2014، ليضطر إلى قطع المسافة إلى مدينة تيشيت التاريخية بحثا عن من يصلح العطل.

 

يضيف ولد محمد للأخبار إنه قطع تلك المسافة وحيدا رغم شدة الحر وانعدام مياه الشرب، فمؤجرو السيارة لا يستطيعون السير على أقدامهم لطول المسافة بين آغريجيت وتيشيت.

 

 

ولد المصطفى واحد من بين عشرات السائقين العاملين بوكالات تأجير السيارات في العاصمة نواكشوط الذين يمرون بظروف صعبة أحيانا أثناء أداء مهامهم داخل البلاد، وخصوصا في موسم الحملات الانتخابية التي تنشط فيها حركة تأجير السيارات.

 

 تحضيرات متسارعة

على قدم وساق تجري التحضيرات هذه الأيام في وكالات تأجير السيارات بالعاصمة نواكشوط استعدادا للحملة الانتخابية المرتقبة في شهر يونيو المقبل.

 

ورغم المصاعب التي يواجهها السائقون ومؤجرو السيارات فإن الحملات الانتخابية تمثل موسما هاما لجني الأرباح، لذا فإن السيارات تخضع للكثير من أعمال الصيانة حتى تكون جاهزة لأداء المهمة.

 

يوضح محمد ولد سيدي وهو مالك وكالة لتأجير السيارات أن التحضيرات اللازمة استعدادا لمثل هذا الموسم تشمل تجهيز إطارات السيارات وتنظيفها، إضافة إلى التعاقد مع العدد الكافي من السائقين.

 

ويردف ولد سيدي متحدثا للأخبار، أن العمل في موسم الحملات الانتخابية شاق لأنه يتواصل خلال الـ 24 ساعة وعلى مدى 15 عشر يوما.

 

 

 ارتفاع الأسعار

ترتفع أسعار السيارات التي تؤجرها الوكالات مع اقتراب كل حملة انتخابية، ويقول ولد سيدي إن من بين أسباب ارتفاع الأسعار انتشار ظاهرة المضاربات التي يكون بعض أبطالها قادمين من خارج السوق.

 

 كما يوضح أن عدم توفر العدد الكافي من السيارات لتغطية حاجيات الزبناء يمثل هو الآخر عاملا في ارتفاع الأسعار، ويشير إلى أن الموسم يشكل فرصة لبعض الأشخاص الذين يؤجرون سياراتهم الخصوصية.

 

ويعتبر ولد سيدي أن الحملات الانتخابية موسم هام لمؤجري السيارات، مضيفا أن التوقعات تتغير في بعض الأحيان بعد انطلاق الحملة وتعدد الفرص التي تتوفر للمؤجرين.

 

وبالنظر إلى حجم التنافس بين المترشحين في الانتخابات الرئاسية المقبلة يتوقع أن تشهد سوق تأجير السيارات انتعاشا هاما، إلا أن ولد سيدي يرى أن الحكم علي أي حملة انتخابية قبل أن تبدأ أمر صعب.