على مدار الساعة

للإصلاح كلمة: موزع موضوعها إلى ثلاث جهات وطنية

9 مارس, 2018 - 01:21
بقلم الأستاذ / محمدو بن البار

كلمة الإصلاح هذه المرة لكثرة تفاقم أفكار المشرفين على توجيه السياسة في ربوع بلدنا: ورد عليها أن تستشهد بقول الشاعر العربي:

تكاثرت الظباء على خداش *** فما يدري خداش ما يصيد

 

ففي هذا الأسبوع الماضي تفاعلت في الساعة الوطنية ثلاث قضايا ما كنت أظن أن جميع شعبنا قد أغفلته الأحداث المتفاعلة فيما بينها عن رؤية إسلامية واضحة لعمق فهمه جميعا للإسلام ولله الحمد، وواضح لكل واحد منهم ولا سيما إذا كان كاتبا سياسيا الطريقة المسلوكة له ولا سيما في بقية عمره المنتهي إلى ما لا نهاية له، وهذه الأحداث الثلاثة التي أثارت نصائح الإصلاح في هذا المقال هي:                                    

أولا: زيارة أردوغان وموقف من سموا أنفسهم أو تولوا أن يقفوا في مكان من أسموا أنفسهم بالعرب الوحدويين ونتمنى لهم الوحدة وقيادة العالم ولكن الله لم يرد لهم ذلك وأفعالهم جعلتهم الآن أثرا بعد عين.

 

ويظهر أن هؤلاء اختاروا أن يقفوا مكان آثارهم ليندبوها ويجرحوا شعورنا نحن العرب الآخرين الواقفين على تلك الديار الساقطة بين أيدينا لا نملك لهم إلا التحسر على مصيرهم الأليم.

 

ثانيا: وقفة رئيس الحزب الحاكم أمام اللجنة التي شكلها الحزب للإصلاح وأشاد بعمل المناضلين والمناضلات من الحزب إلى آخره مع أن الجميع يستمع وكل يوم المواقع تكتب ما تقوم به الأحزاب ولا عمل لمناضل ولا مناضلة في الحزب الحاكم، فالنضال فعل ولا فعل مرئي للحزب الحاكم لصالح الحكم.

                                           

ثالثا: بعض من الكتاب كتب سلسلة من المقالات يشيد فيها بموريتانيا الماضية الثقافية وما قدمه رجالها المفكرون العلماء من سمعة لهذا البلد ودائما يخص العلامة عبد الله بن بي بالحظ الأوفر من ذلك العطاء المتميز الخاص به، ولكن يضيف له مواقفه الحالية من ما يجري في الأمة الإسلامية وهذا خاصة هو مكان الملاحظة الآن.

 

وبعد استعراض أصول هذه المواضيع وقبل أن أقول نصيحة كلمة الإصلاح أريد من الجميع أن يفهم بقلبه أننا نحن هنا في موريتانيا منّ الله علينا جميعا بالإسلام بمعنى حتى لو انفصلنا في أي فكر أو اعتقاد أو فهم للأمور فساعة موتنا يوحدنا الله إجبارا علينا في كل شيء في طلبنا للمغفرة وعدم مؤاخذتنا على ما اقترفنا لا فرق هناك بين اعتقاد أو إديولوجية كما هو الاصطلاح الآن.

 

وهذه الوحدة إجبارية كل ساعة، ومن سذاجة البعض أن يكون في نفس الوقت مسلما ويصف عمل البعض بالاسلام والبعض الآخر بالعلمانية فما دام الجميع يعترف بأن الله يقول: {ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهود إذ تفيضون فيه} إلى آخر الآية فما الفرق بين من مات يوصف بأنه إسلامي أو توفى علماني يؤمن بالله واليوم الآخر إلخ.

 

وللإيضاح أيضا فإني أصرح بالاعتقاد الذي في نفسي لئلا يصنفني أحد لا يطلع على حقيقة عقيدتي وهو أنني عربي و أحب العرب إلى النخاع ولكن أحبهم حب الدنيا وفي نفس الوقت أنا مسلم أحب المسلمين في الدنيا وفي الآخرة ـ بما أن الله ضمني إليهم وأتمنى وقوع ذلك الانضمام في قوله تعالى {ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس} إلى آخر الآية فإني أعتز بذلك وأحمد الله عليه.

 

أما حبي للعرب في الدنيا فأنا أتيقن أن الله اختار بعض البشر على بعض حتى الأنبياء {ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض}، وإسرائيل قال فيهم {ولقد اخترناهم على علم على العالمين} وفي آية أخرى {اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يُؤت أحدا من العالمين}، فكذلك اختار أرومة العرب في الجاهلية لتكون المبلغة لرسالته الأخيرة إلى العالم كله حتى يأتي وعد الله وجعل منهم النبي صلى الله عليه وسلم وهو أفضل خلق الله بالإجماع والنبي صلى عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى أثنى عليهم عدة مرات قال إنهم الرهط لولا الكفر.

 

فبالرغم من أن عندهم عادات جاهلية غير إنسانية فقد حباهم الله بكثير من الخصال الحميدة غير موجودة في غيرهم زيادة على أن كل من يعرف لغتهم المعربة الفصيحة معرفة برضاعه لها من أمه فهو عربي مهما كان أصله ولونه وقد تفضل الله عليه بذلك ولا بد أن يزرع في قلبه حب العرب تلقائيا ولو كانوا غير مسلمين بمعنى أنه يحب جنسهم ولغتهم تلقائيا.

 

ولكن على كل مسلم أيا كان أن يتوقف عند مجرد هذا الحب التلقائي النسبى الدنيوي ليبقى حب المسلم من أي جنسية كان باقيا في قلبه ويتمنى أن يحشره الله معهم {على سٌرر متقابلين لا يمسُهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين}.

 

فنحن المسلمين خاصة نؤمن بأن لكل إنسان ولد حياتين إحداهما قصيرة ومصيره فيها محدود والأخرى لا نهاية لها فهذه الحياة الأخيرة إذا لم نتفاعل فيها بأنا مسلمين ماذا تغني عنا إذا متنا بعدها قوميين وحدويين: فأبو لهب هاشمي وعم النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك نذكره كل وقت بأنه سيصلى نارا ذات لهب إلى ما لا نهاية بمعنى أن قومية المسلم محدودة لأنها من حب الدنيا وأخوة الإسلام باقية إلى ما لا نهاية لها وهذا وضع إجباري فمن لم يعمل به ينطبق عليه تماما قوله تعالى {أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم} إلى آخر الآية.

 

ومن هنا نصل إلى الملاحظة المتعلقة بزيارة أردوغان بعد أن أعود قليلا إلى قضية القومية:

فنحن ندرك جميعا أننا منذ الستينيات من القرن الماضي إلى أول هذا القرن كنا نحن سكان هذا المنكب البرزخي من العرب نحب العرب إلى النهاية وكان في الدول العربية من يستحق الزعامة ولو في الدنيا التي تؤدي إلى حبهم ولكنهم مع الأسف دخل عليهم الشيطان فأنساهم كلمة عمر ابن الخطاب رضي الله عنه بقوله "نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمتى ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله" فهم فصلوا نهائيا العمل بالإسلام والاعتزاز به والرفع من مستواه إلى القومية والعروبة المبتورة عن الإسلام وهؤلاء هم: جمال عبد الناصر وصدام حسين ومعمر القذافي رحم الله الجميع وكل من في علم الله أنه مات مسلما نرجو أن يبدل الله سيئاته حسنات.

 

وهؤلاء جميعا مع الأسف ماتوا أمامنا جميعا نحن العرب موتة نكرهها كما نكره أن نقذف في النار ولكن لا حول لنا في ذلك ولا قوة ولكن مع كل الأسف أيضا من كان موجودا وما زال من قادة العرب يحبون لهم تلك الموتة الشنيعة ولم يحركوا  في ردها ساكنا.

 

فوفاة عبد الناصر رحمه الله بعد هزيمة يونيو 56 أشد علينا من إعدام الرجلين على أيادي غير مسلمة إسلاما شرعيا لأن الإسلام لا يقتل إلا حدا أو قصاصا بعد إجراءات تنْظِيمية تنظيما إسلاميا معروفا.

 

ومن هنا أناشد كل قومي في العالم العربي الآن ماذا بقي من القومية أو العروبة التي يحب الشخص أن ينتمي إليها هل هي دول الخليج التي تتقاتل في ما بينها ويلعن بعضهم بعضا أو العراق الذي يبحث عن كل عربي سني ليقتله ويقوم باجتثاث البعث، كأن حزب البعث ليس من مواليد العراق، أو مصر التي ابتلاها الله بترامب لا عقل له ولا فكر وحشرها في السجون وولى وجهه شطر حب إسرائيل ويقول لكل من هو من الإخوان المسلمين إرهابي ولا حظ له في الحياة في مصر بمعنى أن الغالبية المولودة في مصر لا حق لها في الحياة بل جعل معهم كثير من المصريين لا حق لهم في الحياة أيضا.

 

وهنا نصل إلى أكبر قاتل لنساء وأطفال العرب السفاح بشار فالجميع يعرف أن هذا الرجل وأبوه كانوا مع إيران ضد صدام إلى يومنا هذا وأن من يقتل يوميا في سوريا هو عربي يقتله الروس والأفغانيون والإيرانيون إلخ.

 

ولاجئو العالم المشردون الآن أطفالا ونساء هم من العرب تجري فيهم دماء العرب شردهم بشار ليستمر هو فقط على كرسيه ويمكن الأجانب من رقاب العرب الذين يقاتلونه وهم عرب أيضا فإذا ادعوا زيادة على عروبتهم الإسلام حسب ما يعتقدون فكيف يباح دمهم للأجانب؟

 

فمن يسمي الآن نفسه وحدوي أو قومي فهو وحدوي أو قومي مع من؟ في دنيا العرب مع أسماء المدن بغداد و دمشق حلب بدون ساكنة عربية؟

 

إذا كنا اقتنعنا بأن العروبة والوحدة كل ذلك انتهى على الأقل إلى إشعار آخر فعلينا أن نعود إلى حياتنا الأبدية وهي الإسلام الذي كل يوم نودع إليه كثير منا قائلين بعده {يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي}، هذه الآية الجميع موحد في الدعاء بها فلم يقل أي أحد يا أيتها النفس القومية أو البعثية أو القذافية ارجعي إلى ربك فهذا لا معنى له فلم يبق إلا صفة النفس الإسلامية المطمئنة الراضية المرضية هذه الصفة علينا أن نبحث عن أهلها لنتحد معهم لأن النهاية في الأخير واحدة معهم.

 

هذا المقال أعلاه كله سببه قضية زيارة الطيب أردوغان: هذا الرجل المعروف أنه غير عربي وتلك ليست شرطا في الإسلام والشرط في الإسلام أن يكون شخص قارا بأنه مسلم ويعتز بالإسلام ويعمل لأجل الإسلام إلى آخره - والآن العالم كله لا يعترف أن هناك رجل يغار على الإسلام إلا طيب أردوغان وحده.

 

هو الذي طرد سفيرة بورما وذهب إلى المسلمين هناك لمواساتهم ويهتم جهارا بقضايا المسلمين.

 

أما في سوريا فلم يعمل أولا إلا أنه فتح أبواب بلده للنساء والأطفال من العجزة الهاربين من ضرب الجيش العربي السوري، والله يا إخوة العروبة لو كان حبكم للعرب حقا لطلبتم محاكمة من يقتل كل يوم النساء والأطفال العرب باسم الجيش العربي فالجيش العربي يقتل كل يوم الأطفال والشيوخ العرب ليلطخ بذلك اسم العرب: والله إنها الأهواء عمت فأعمتِ جيشا عربيا لا يقتل إلا النساء والأطفال العرب.

 

وهنا فإني أقول لكل من كتب أو كان يكرر العبارات المشينة ساعة زيارة أردوغان أولا أنه أساء على كثير من المواطنين الموريتانيين ولقد كبرت كلمته نيابة أطلقها عن بعض الشعب الموريتاني (لا مرحبا بأردوغان) في موريتانيا وكان عليه أن يقيد لا مرحبا في بيت المتكلم فقط أو من في شاكلته.

 

فهذا الرجل لم يفعل في سوريا إلا تأمين حدوده عن الأكراد غير العرب لئلا يقتلون شعبه وهو لعلمكم حامي قوميته التركية في اليونان من جميع الأوروبيين بينما من أبلانا الله معنا بتسميهم بالعرب يتسابقون لبيع فلسطين بالمزاد العلني لأمريكا لتعطيها لإسرائيل - الخليج – مصر - إلى آخره.

 

فالعرب الآن تحت الأرض وليس فوقها منهم إلا الفضيحة (الجامعة العربية).

 

وخلاصة قضية القومية العربية أنها انتهت مع الأسف ولم يبق منها إلا حثالة العار وشنار يمثلها بشار ومصر والعراق والخليج ونحن بعدها نحمد لله على أننا مسلمين ونرجو من الله أن يميتنا على ذلك غير خزايا ولا فاسقين.

 

ومن هنا نصل إلى الموضوع الثاني وهو قضية إصلاح الحزب الحاكم وتشكيله للجنة الإصلاح وخطاب رئيسه إلى آخره لأقول له هو أيضا نحن مسلمين والمسلم هو الذي خاطبه الله بقوله {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله و المؤمنون}.

 

فالقول دون الفعل هو الذي أنب الله عليه المسلمين بقوله {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون}.

 

فنحن هنا في الساحة نرى ونسمع وليس فيها من عمل إلا ما يقوم به الرئيس ووزراؤه أما الحزب الحاكم فالمحكوم هنا هو عدم العمل في أي موضوع ينتفع به الشعب فالشعب لا رد عنه جريمة ستقع ولا مراقبة أسعار ولا تفتيش عن الضعفاء وإنما فقط وساطة باسم الحزب لتحييد قضية عن عدالة كانت سائرة فيها.

 

وعلى كل حال فكل وقت يحتاج إلى تدخل لصالح الشعب فعلى الحزب إذا كان حقا حاكما أن يعين لجنة لكل حي يتفقد جرائمها ويعرف أسبابها وينتقد ظلم المسؤولين في الحي من السلطات الخدمية ليعين الضعيف ويستعين بالسلطات الإدارية ويقرب نشاط الحزب الحاكم من المواطنين وإلا فإن مؤتمرات قصر المؤتمرات والخطب الرنانة الموزونة لا تغني شيئا عن فقراء الشعب الذين أعلن الرئيس أنه سوف يكون رئيسهم ولعله ينتظر بذلك المأمورية الثالثة إذا نجح في الوصول إليها ونحن مع كل من يعلم الله أنه مصلح لأحوال الشعب الضعيف الفقير ونسأل الله أن يعينه على الوصول للحكم إذا كان سيوفقه لذلك ويتقبله منه ويجعله له ذكرا وذخرا في سجله الأخروي.

 

ومن هنا أيضا نصل إلى الملاحظة على بعض الكتاب الذي كتب سلسلة مقالات ولا شك أن الله أعطاه قلما سيالا بما يريد قوله كما أعطاه الله القدرة في التعبير في المعارف الواسعة التي يمتلك ناصيتها، ولكن الملاحظة عليه كالملاحظة على من قبله وهي أننا ولله الحمد مسلمون والإسلام دقيق في التعبير فقوله تعالى {ما يلفظ منه قول إلا لديه رقيب عتيد } فلفظ قول هنا نكرة ليعم جميع القول كما أن قوله تعالى {واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه} فلم يقل ما في ألسنتكم.

 

فالكاتب تكلم على بعض علمائنا ومدحه بأقل ما فيه مثل العلامة عبد الله بن بي فلو مدحه بمجلدات من عند بلوغه وحتى الآن وعلى جميع طبقات أنواع المعرفة والعلم الراسخين فيه لما وفاه حقه، ولكن الله يعلم أن الإنسان غير المعصوم غير معصوم فالنبي صل الله عليه و سلم عندما استشارته امرأة في رجال لتتزوجهم فمع أنهم صحابته وفيهم كاتب وحيه ومنهم السابقون بالخيرات ولكن ذكر لها في كل منهم خصلة هي لا تريد صاحبها، فكذلك العلامة الفريد النادر المثل في موريتانيا من صغره إلى الآن علما وحلما وكل فضيلة نزر في حقه الوصف بها إلا أنه في الآونة الأخيرة سلك طريق الظالمي أنفسهم من العرب الموليي الأدبار عن نهج الإسلام الوحيي السني: المنقلبين خاسرين وهم دول خليج ترامب حيث أوقعوه في زخرف من الدنيا ناكبين به عن الحق حيث استبدلوا الذي هو الدنى بالذي هو خير وهي كلمة الحكماء اللابسة لسواد الانحراف بدل اتحاد العلماء المسلمين العاملين الذين سموهم إرهابيين، إرهابيين بماذا ؟ بالعلم والقلم والإخلاص والمعرفة إلى آخره.

 

فهو حفظه الله وأعاده إلى الحق الذي هو أحق أن يتبع أتاح له المولى عز وجل الكثير من فرص إبلاغ الحق كما هو ليختم بالوقوف بذلك عند حياته الطيبة النقية كلها.

 

أيها المسلمون أيها الكتاب أيها العقلاء أيظن المسلم أن الله أباح للمسلمين أنه إذا خرجت عليهم عصابة من المسلمين تحمل أي فكر شاذ سواء زندقة أو خوارج أو معتزلة إلى آخره أن يستدعوا أبناء الأديان الأخرى ويقولون لهم نبيح لكم سفك دم هؤلاء نساء وأطفالا وشيوخا لتعذبوهم أشد العذاب بل يشتركون معهم في الإبادة ولمدة كثير من السنين.

 

فلماذا لا يفكر هذا الشيخ الجليل في أن يرشد لنا الناكثين من المسلمين على أدبارهم ويقول لهم أنتم عندكم كثير من الرجال والعدد والعدة وقولوا لكل من هو غير مسلم توقف عن قتل إرهابيينا فنحن قادرون على قتلهم وعندنا أحكام منصوصة في التعامل معهم قتلا أو تحذيرا أو عفوا إلى آخره، وعندئذ يكون قاتلهم منا شهيد ومقتولهم زنديق.

 

أما أن تشترك أهل الأديان في قتلهم جنبا إلى جنب مع المسلمين ليذهب الجميع إلى مصيره الأخروي فهذا لا شك أن بعض الكتاب والمفكرين يلاحظ على الشيخ العلامة حفظه الله أن يخفى عليه هذا الأمر الجلي.

 

فنحن نسمع كل يوم عائلة كانت آمنة مطمئنة في اليمن أو في أفغانستان تحوم فوقها طائرة عمياء لا طيار لها وتتركها جميعا أمواتا وتارة تكون كلها مدنية فما سوف يقول هذا الشيخ إذا كان ينفع في توقيف هذه الوضعية ولم يفعل.

 

إن جميع الأفكار التي يحملها الشيخ معه والتي سمعناها دائما في الأجهزة منقحة ومؤصلة ولكن موجهة لمن؟ فمن يسمعها كل يوم غير معني بفحواها والموجهة إليهم هناك يضربون كل يوم في عقر دارهم من طرف أعداء الله وأكثرهم أبرياء.

 

فإذا كان قد اتضح ولو جزئيا و تحدد مكان الملاحظة على الشيخ فليعلم الجميع أنه القدوة العظمى ولا سيما لنا نحن الموريتانيين الذين نعرف ورعه وأصله و تربيته ومحتده ولكن: {أفمن يهدي إلى الحق} ـ وهو أحكام الله ـ {أحق أن يتبع أم من لا يهدي إلا أن يهدى}؟ ومن يجادل عنه هنا في هذه الجزئية نقول له: {هآنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنه يوم القيامة} .