وظائف ومناقصات

على مدار الساعة

غادر الدراسة مضطرا، قاصر يكابد مشاق العمل يوم العيد (فيديو)

13 أغسطس, 2019 - 20:26

الأخبار (نواكشوط) ـ بينما تشكل أيام العيد بالنسبة للأطفال موسما للفرحة بصنوف "التوسعة على العيال"، مرّ يوم عيد الأضحى المبارك على الطفل محمد الأمين ولد بو الناس وهو يكابد لسد حاجة أسرته المُعدمة.

 

كاميرا الأخبار رصدت ولد بو الناس ذو الأحد عشر ربيعا رفقة أخيه الأصغر مساء الاثنين 10 ذي الحجة 1440 هـ، وهما يجمعان الحجارة من مقلع بضواحي مدينة العيون في ولاية الحوض الغربي.

 

 

ظروف صعبة

ظروف أسرة الطفلين الصعبة ماديا أجبرتهما على التوجه إلى المقلع والعمل في "يوم العيد"، فالمهنة التي عمل بها والدهما طيلة سنوات تشكل مصدرا لتحقيق دخل زهيد لكنه يغني الأسرة عن الحاجة إلى ما في أيدي الناس.

 

يقول الطفل محمد الأمين للأخبار إنه جاء للعمل هنا في مقلع الحجارة يوم العيد مضطرا، لافتا إلى مشقة العمل الذي يقوم على جمع الحجارة ثم فصلها عن الأتربة والغبار تمهيدا لبيعها للزبائن وإعانة أسرته بالثمن.

 

 

عمل والد الطفلين بو الناس ولد بيله في مهن متعددة، اختتمها بجمع حجارة البناء "اكرافييه"، قبل أن يحد ضعف البصر والتقدم في السن من قدراته على العمل في هذه المهنة الشاقة.

 

ويوضح ولد بيله متحدثا للأخبار، أن معاناته جراء ضعف البصر، أضعفته عن العمل، ما جعله يضطر لسحب ابنه من مقاعد الدراسة حتى يساعد بالعمل في توفير الضروريات الأساسية للأسرة.

 

حنين للدراسة

يؤكد ولد بو الناس للأخبار: "لو حصلت على ما يعين أسرتي لعدت للمدرسة"، موضحا أنه غادر المدرسة النظامية منذ نحو سنتين ومنذ ذلك الحين لم تسمح له الظروف بالعودة إليها.

 

من جهته يوضح والد الطفلين أن معدل دخل الأسرة من جمع حجارة المقلع يصل إلى حوالي 1000 أوقية قديمة، ويؤكد أنه لو حصل على مبلغ 30 أوقية شهريا (أقل من 100 دولار) لأعاد ابنه إلى مقاعد الدرس.

 

 

ويضيف ولد بيله أنه يحرص من حين لآخر، وكلما سنحت الفرصة، على إيفاد ابنه لمحظرة قرآنية، لكنه سرعان يضطر لاسترجاعه مجددا تحت ضغط الحاجة من أجل العمل في المقلع.

 

كما يشير في حديثه للأخبار إلى أن ابنه حفظ حتى الآن حوالي 10 أحزاب من القرآن الكريم، ويبدي رغبته في تحسن الظروف بما يمكن ابنه من متابعة دراسته النظامية والمحظرية.